التحالف العربي يعترف باحتمالية وجود "حادث عرضي" في غارة استهدفت مدنيين في صنعاء

الرياض (ديبريفر)
2019-05-16 | منذ 3 شهر

منزل مدمر في صنعاء إثر قصف مقاتلات التحالف - اليوم

اعترف التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، بـ"احتمالية وجود حادث عرضي" في غارة نفذتها مقاتلات التحالف اليوم الخميس، استهدفت حي سكني في العاصمة اليمنية صنعاء، راح ضحيتها 6 قتلى وعشرات الجرحى.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن قيادة القوات المشتركة للتحالف قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.

وأضاف العقيد المالكي أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفذة بمنطقة العمليات ليوم الخميس الموافق 16 مايو 2019م، وبناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي وكذلك ما تم إيضاحه من المنفذين باحتمالية خسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف لقدرات المليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بأمانة العاصمة بمحافظة صنعاء، فقد أحيلت كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك".

وزعم المتحدث باسم قوات التحالف "التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية واتخاذ كافة الإجراءات فيما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية".

وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلنت وزارة الصحة في حكومة "الانقاذ" التابعة لجماعة الحوثيين في صنعاء، أن الحصيلة النهائية لغارة استهدفت حي "الرقاص" السكني بلغت ستة قتلى منهم أربعة أطفال من أسرة واحدة، فيما بلغ عدد الجرحى 71 منهم 27 طفلا و17 امرأة و27 رجلاً.

فيما قالت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي بقيادة السعودية في بيان لها عقب شن مقاتلاتها غارات على صنعاء، إنها "نفذت هذا اليوم الخميس عملية جوية على عدد من الأهداف العسكرية المشروعة التي أكدت المعلومات العسكرية والاستخبارية أنها تشتمل على قواعد ومنشآت عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة للميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران وقد حققت هذه الطلعات الجوية أهدافها بكل دقة".

يأتي ذلك عقب يومين من إعلان جماعة الحوثيين استهدافها منشأتي نفط وسط السعودية بسبع طائرات مسيرة.

وذكر بيان قوات التحالف العربي أن "ما قامت به الميليشيات الحوثية والإرهابية المدعومة من إيران من اعتداءات على منشآت حيوية بالمملكة تعد من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية والتي ترقى إلى جرائم حرب. وإن قوات التحالف لن تتهاون عن متابعة كل العناصر الإرهابية في جميع أنحاء اليمن، وستطال يدها كافة المواقع التي تنطلق منها الاعتداءات الإرهابية".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

لكن عدد غير قليل من الضربات الجوية للتحالف راح ضحيتها مئات المدنيين في اليمن، ما أثار سخط المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة التي اعتبرت أن بعض الضربات ترقى إلى "جرائم حرب".

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق