حكومة "الشرعية" في اليمن: غريفيث انحرف بمسار مهمته ولم يعد محايداً

الرياض (ديبريفر)
2019-05-18 | منذ 3 شهر

المبعوث الأممي لليمن يتعرض لأقوى هجوم من حكومة

هاجمت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، بشدة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، وذلك على خلفية إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء الفائت.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة "الشرعية"، راجح بادي، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نشرته يوم الجمعة، إن "المبعوث الأممي مارتن غريفيث لم يعد نزيهاً ولا محايداً في أداء مهمته".

وأضاف بادي: "لم يعد (غريفيث) يعمل على تطبيق قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية، ومن الواضح أنه انحرف بمسار مهمته الموكلة إليه في اليمن".

وهذا أقوى اتهام للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، للبريطاني مارتن غريفيث منذ توليه مهمته منذ أكثر من عام خلفاً للمبعوث الأممي السابق، الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

والخميس الفائت أعلنت الحكومة اليمنية "الشرعية" رفضها لإدارة الأمم المتحدة للموانئ الثلاثة في محافظة الحديدة غربي البلاد، وانتقدت بشدة إحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأربعاء في مجلس الأمن الدولي.

وقال وزير الخارجية في الحكومة "الشرعية" خالد اليماني إن خطاب مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث أمام مجلس الأمن "لم يأتِ بجديد ولم يكن فيه شيء يُذكر أو لافت عن الوضع الحالي".

وأضاف اليماني لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية أن "الدول الغربية هي التي تسيّر المبعوث الخاص في الملف اليمني كيفما ترى، لذلك فإن ما قاله كان بعيداً عن أرض الواقع وتطرق إلى مواضيع وقضايا جانبية ليست لها صلة بصلب الموضوع".

واعتبر اليماني أن "هذا يوضح حالة عدم التركيز من المبعوث الخاص في القضية الرئيسية"، مشيراً إلى أن حكومة بلاده "تعودت مثل هذه الخطابات من المبعوث الخاص، وهكذا كانت طريقته في التعاطي مع الأحداث".. موضحاً أن "الخطاب خلا من التوضيح والإفصاح عن كثير من الملفات التي كان يجب الإشارة إليها".

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وفي إحاطته لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء الفائت، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أن هناك مؤشرات مقلقة بشأن الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات في هذا البلد الفقير رغم الخطوة الملموسة الأولى في تنفيذ اتفاق الحديدة غربي البلاد.

وقال غريفيث إن "اليمن ما زال في مفترق طرق بين الحرب والسلام، على الرغم من التقدم المحرز خلال الأيام الماضية بعد إعادة انتشار قوات الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى. وبينما يبقى وقف إطلاق النار في الحديدة قائماً، هناك تصعيداً مقلقاً للصراع في جوانب شتى".

واعتبر غريفيث أن "التغيير في الحديدة قد صار واقعاً، وهناك مؤشرات على بداية جديدة في الحديدة"، مشيراً إلى أن قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) نفذت "بين 11 و14 مايو الجاري إعادة انتشار أولية من موانئ الحديدة وصليف ورأس عيسى بمراقبة الأمم المتحدة. وغادرت القوات العسكرية التابعة لأنصار الله تلك الموانئ الثلاثة".

وأضاف: "من خلال الالتزام المستمر للطرفين وللتحالف، والدعم السريع والحاسم لمجلس الأمن، وقيادة الفريق مايكل لوليسغارد لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، رأينا الآن الخطوة الملموسة الأولى نحو تطبيق اتفاق الحديدة".

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل السبت الفائت عندما بدأ الحوثيون انسحاباً أولياً من الموانئ الثلاثة.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

يذكر أن تقارير إخبارية أفادت أواخر أبريل الفائت، أن سلطان البركاني رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان) الخاضع لحكومة "الشرعية"، هدد المبعوث الخاص للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، بتغييره كما فعلت جماعة الحوثيين مع المبعوث الأممي السابق، إسماعيل ولد الشيخ.

ونقلت تلك التقارير، عن مصدر في رئاسة مجلس النواب قوله إن لقاء غريفيث، بالبركاني خلال أبريل الماضي، شابه خلافات وتهديد ضد المبعوث الأممي، موضحاً أن رئيس المجلس هدد غريفيث بطلب تغييره "ما لم يغير من طريقته في التعامل مع الحوثيين"، والتي اعتبرها رئيس البرلمان "داعمة للحوثيين".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق