
اتهمت قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، جماعة الحوثيين (أنصار الله)، يوم الأحد، بالتخطيط والإعداد لتنفيذ عمليات إرهابية على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن ما يهدد الملاحة الدولية.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة للحكومة اليمنية "الشرعية"، العميد عبده مجلي، إن جماعة الحوثيين تخطط بدعم من إيران، لنقل معاركها إلى البحر وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وكشف العميد مجلي في تصريح لصحيفة "عكاظ" السعودية نشرته أمس الأحد، عن وجود خبراء إيرانيين في مديريتي اللحية والصليف التابعتان لمحافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن، لتدريب قوات الحوثيين على الزوارق المفخخة ذاتية الدفع والألغام البحرية بهدف تنفيذ عمليات إرهابية خلال الأيام القادمة.
وزعم المسؤول العسكري أن جماعة الحوثيين تعد لتجهيز أكثر من 400 قارب مفخخ على أيدي خبراء إيرانيين يدربون عشرات الحوثيين القادمين من صعدة تحت إشراف الحارس الشخصي لزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وما يسمى "المشرف الأمني" لمحافظة الحديدة غربي البلاد، أبو علي الكحلاني.
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.
واتهم المتحدث الرسمي باسم قوات الحكومة اليمنية "الشرعية"، جماعة الحوثيين باستمرار تنفيذ أجندة إيرانية والدفع بتعزيزات إلى مديريات حيس والتحيتا جنوب الحديدة بشكل مكثف، مستغلة ما أسماها "المسرحية الهزيلة التي تنفذها برعاية أممية في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.
ولم يستبعد مجلي أن يكون هناك تنسيق بين الحوثيين وقراصنة أفارقة بوساطة إيرانية، لافتاً إلى قوات "الشرعية" لديها خططاً وتحركات عسكرية وتغييرا في العمليات العسكرية.
وأشاد العميد محلي بالضربات الجوية للتحالف العربي التي "ساهمت في إفشال الكثير من المخططات الإيرانية وأربكت غرفة عمليات الحوثي في صنعاء" حد تعبيره. وقال إن "ما بعد الهجمات على السفن السعودية والإماراتية ليس كما قبله".
وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الأحد 12 مايو 2019، أن "أربع سفن شحن تجارية مدنية من عدة جنسيات تعرضت صباحاً لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عُمان، باتجاه الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وبالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الامارات.
وقالت وكالة "رويترز" للأنباء، يوم الجمعة، إنها اطلعت على تقرير "سري" يرجّح أن الهجوم الذي استهدف 4 ناقلات نفط في بحر عُمان قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة الأحد قبل الماضي، تم بمركبات مسيرة تحت الماء وبتسهيلات من الحرس الثوري الإيراني.
وذكرت الوكالة أن التقرير الصادر عن رابطة التأمين من مخاطر الحرب والتي يتعامل معها مالكو السفن النرويجية، رجّح أن يكون الحرس الثوري الإيراني سهل تنفيذ الهجمات على ناقلات نفط بينها سفينتان سعوديتان وسفينة إماراتية وأخرى ترفع علم النرويج، قبالة ساحل إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية.
وهاجمت قوات الحوثيين منتصف العام الماضي، ناقلتي نفط سعوديتان قبالة السواحل اليمنية في البحر الأحمر، ما دفع السعودية إلى تعليق مرور شحناتها النفطية عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي جنوبي البحر الأحمر قبل أن تستأنف مرورها بعد نحو شهر على الهجوم.
وأمس الأحد أعلنت قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، أن عملية استهداف، محطتي ضخ النفط وسط المملكة العربية السعودية، الثلاثاء الماضي، هي الأولى من بنك أهداف يضم 300 هدفاً حيوياً وعسكرياً في السعودية والإمارات العربية المتحدة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء والتي تديرها جماعة الحوثيين، عن مصدر في وزارة الدفاع بصنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، قوله إن "العملية هي الأولى التي تستهدف بها قواتنا المسلحة أول هدف في قائمة الأهداف المعلن عنها في مارس الماضي ليتبقى ضمن بنك الأهداف 299هدف".
وأوضح المصدر أن هذه الأهداف تشمل مقرات ومنشآت عسكرية وحيوية على امتداد جغرافيا الإمارات والسعودية وكذلك المنشآت والمقرات والقواعد العسكرية التابعة للتحالف في اليمن.
وهدد الحوثيون مراراً، بإغلاق مضيق باب المندب، وقالوا إن لديهم القدرات البحرية لضرب الموانئ السعودية وأهداف أخرى في البحر الأحمر، فيما هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي استراتيجي آخر، وذلك رداً على العقوبات الأمريكية ضدها.
يذكر أن جماعة الحوثيين، هددت السعودية والإمارات مراراً بشن هجمات على أماكن حيوية لهما، وأعلنت العام الماضي استهداف مطاري أبو ظبي ودبي بطائرات مسيّرة.