الأغذية العالمي: الانتهاء من تأهيل القمح في مطاحن البحر الأحمر غربي اليمن

جنيف (ديبريفر)
2019-06-01 | منذ 2 أسبوع

أحد المستفيدين من المساعدات يدفع عربة محملة بالحصص الغذائية في نقطة توزيع مواد الإغاثة في العاصمة اليمنية صنعاء. 3 فبراير/شباط 2019. WFP/Annabel Symington

أعلن برنامج الأغذية العالمي، مساء أمس الجمعة، أن فرقه الفنية استكملت تنقيح وتأهيل القمح الموجود في مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن، بعد تمكن فرقه من الدخول قبل ثلاثة أسابيع لإنقاذ 51 ألف طن من القمح من التلف في المطاحن المغلقة منذ تسعة أشهر بسبب المعارك بين طرفي الصراع في البلاد.

وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إرفيه فيروسيل، في إفادة صحفية في جنيف، إن طحن القمح سيبدأ في غضون 20 إلى 25 يوماً، ويتوقع أن تبلغ قدرة الطحن اليومية حوالي 500 طن متري يومياً، مشيرا إلى أن البرنامج وظف 40 عاملاً محلياً من منطقة الحديدة إلى جوار طواقمه الأممية، كما تمكن من تأهيل 11 مخزناً يحتوي كل مخزن على ما بين 3500 و4000 طن متري من قمح البرنامج.

وفي 10 مايو الفائت، أكد المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إرفيه فيروسيل، إن أي أضرار في مخزونات الغذاء الإنسانية، غير مقبول، مشيراً إلى أن البرنامج تقيم الضرر الذي لحق بمطاحن البحر الأحمر في محافظة الحديدة غربي اليمن إثر تعرضها لإطلاق نار وقتها.

وجاء فيروسيل عقب تجدد استهداف مطاحن البحر الأحمر، اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بتنفيذه، ما أدى إلى تضرر إحدى صوامع الغلال، وذلك بعد أيام من إدخال الأمم المتحدة دفعة أولى من موظفي الشركة للبدء في تشغيل المطاحن.

وتمكن برنامج الأغذية العالمي في 5 مايو الفائت من إدخال 23 من موظفي مطاحن البحر الأحمر للبدء في تعقيم مخزون القمح الذي تصل كميته إلى 51 ألف طن متري.

وكانت الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العسكري الداعم لها بقيادة السعودية، اتّهما في أبريل الماضي، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بعرقلة وصول الفريق الأممي إلى المطاحن التي أصبحت تحت سيطرة قوات الحكومة "الشرعية" بعد معارك ضارية العام الماضي. لكن إحدى جبهات القتال الرئيسية تقع على مسافة قريبة من المطاحن في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة.

ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي ، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

 

برنامج الأغذية في نهم والدريهمي

في سياق آخر قال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في مؤتمره الصحفي، مساء أمس الجمعة، إن البرنامج انتهى يوم 30  مايو المنصرم، من عمليات توزيع المواد الغذائية العينية على 896 أسرة تعيش بالقرب من الخطوط الأمامية في مديرية نهم بمحافظة صنعاء قرب العاصمة اليمنية.

وأكد فيروسيل أنها "المرة الأولى التي يصل فيها برنامج الأغذية العالمي بالتعاون مع منظمة الإغاثة الإسلامية، إلى أشخاص يعيشون داخل منطقة نهم التي تشهد مواجهات عسكرية".

وأفاد بأنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، "تمكن برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى المنطقة المحاصرة في مدينة الدريهمي بمحافظة الحديدة والتي شهدت نوبات من الصراع وانعدام الأمن لفترة طويلة".

وأوضح أن البرنامج قدم مساعدات غذائية عامة تكفي لمدة شهرين، بالإضافة إلى المياه ومجموعات النظافة الشخصية ومجموعات الكرامة من اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأشار إلى أن هذه أول مساعدة إنسانية تصل إلى المدنيين في المدينة منذ عام، والتي تقع على خط المواجهة في محافظة الحديدة، مشيراً إلى أن كلا طرفين النزاع الدائر في اليمن ساعدا البرنامج في الوصول إلى هذه المدينة.

ورغم إعلان برنامج الأغذية العالمي ومنظمات إنسانية دولية أخرى تقديم مساعدات إلى اليمن، إلا أن غالبية اليمنيين ينفون وصول أي مساعدات إليهم، وسط اتهامات شعبية لهذه المنظمات ولطرفي الصراع بالتلاعب في المساعدات الإنسانية التي تقدم إلى الشعب اليمني.

وفي 21 مايو الفائت، هدّد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بوقف توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين، بسبب مخاوف من وقوع "اختلاسات" وعدم إيصال المساعدات لمستحقيها، فيما أعلنت الجماعة رفضها إدخال شحنة من دقيق القمح تابعة للبرنامج "بسبب احتوائها على حشرات".

وتوقع المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، أن تتسبب انتقاداته العلنية لجماعة الحوثيين، في مزيد من التضييق على أعمال الإغاثة في المناطق الخاضعة لسيطرتها شمالي اليمن.

ونقلت "بي بي سي" البريطانية عن بيزلي قوله إن انتقاداته العلنية غير المعتادة قد تتسبب في رد فعل من جهة الحوثيين، بمزيد من التضييق على عمال الإغاثة، مضيفاً لكن الأطفال يموتون بسبب هذا "الوضع المزري".

وذكر إن جهود البرنامج للوصول للمحتاجين تتعرض لعراقيل مستمرة، معرباً عن قلق عميق إزاء تحويل مسارات المساعدات الغذائية في بعض مناطق اليمن التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأردف بيزلي "هذا الوضع يخرق المعايير الدولية الإنسانية الأساسية، لأن الأبرياء يعانون من سرقة الطعام والتلاعب بالمساعدات الغذائية والفساد".

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق