وزير في حكومة "الشرعية" اليمنية: الاستعراض العسكري للحوثيين بالحديدة يكشف تضليل غريفيث للمجتمع الدولي

عدن - ديبريفر
2019-06-02 | منذ 2 أسبوع

صورة من الإستعراض

اعتبر  معمر الإرياني وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الاستعراض العسكري الذي نفذته جماعة الحوثيين (أنصار الله) يوم الجمعة في مدينة الحديدة غربي البلاد يكشف تضليل المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث للمجتمع الدولي.

وقال الإرياني في تغريدتين على تويتر مساء السبت رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء إن عرض جماعة الحوثيين لقواتها بالحديدة يؤكد تضليل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث للمجتمع الدولي في جلسة مجلس الأمن الأخيرة ومساعيه لتحقيق إنجازات شخصية بعيدة عن الواقع على الأرض الذي يشهد مزيداً من التصعيد والانخراط الحوثي في الأجندة الايرانية

وأضاف "الصور تثبت أن من يسميهم المبعوث الدولي لليمن شرطة محلية وقوات خفر السواحل هم عبارة عن مليشيات حوثية"، في إشارة إلى  إعلان جماعة الحوثيين الإنسحاب وتسليم الموانئ الثلاثة الرئيسية لقوات خفر السواحل.

وأكد أن هذا الاستعراض يأتي "بعد خمسة أشهر من اتفاق السويد الذي نصت بنوده على وقف إطلاق النار ووقف كل أشكال التعزيزات وإنهاء المظاهر المسلحة في المدينة".

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وكانت جماعة الحوثيين، نظمت عصر الجمعة، عرضاً مسلحاً في مدينة الحديدة الساحلية التي تجري مفاوضات بشأن انسحابها منها بإشراف الأمم المتحدة.

 وعرضت وسائل إعلام تابعة للحوثيين منها "قناة المسيرة" الناطقة باسم الجماعة تسجيلات تظهر العرض المسلح لقواتها والذي تزامن مع إحيائها ليوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من رمضان والذي أسسه مرشد الثورة الإيرانية الراحل الخميني.

وأظهرت الصور  والتسجيلات ارتداء المئات من مقاتلي الحوثيين الزي العسكري أثناء مشاركتهم في العرض العسكرين وسط مدينة الحديدة، كما أظهرت أعلام حزب الله وصور مرشد الثورة الإيرانية وهو مايشكل خرقاً علنياً لاتفاق السويد، وتأكيداً على ولاء جماعة الحوثيين لطهران بحسب ما يراه مراقبون ومتابعون.

 وذكرت مصادر محلية بالحديدة أن الاستعراض العسكري شاركت فيه قناصة ووحدات رصد ومدفعية تتبع جماعة الحوثيين، مشيرة إلى أن العشرات من الآليات والمعدات العسكرية والأمنية والدراجات النارية  "نهبتها " الجماعة من المقرات الأمنية والمعسكرات.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وفي 14 مايو الفائت أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.

 وأثارت هذه الخطوة غضبا عارما  لدى الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتي وصفتها بأنها "مسرحية هزلية".

 وأبلغ الرئيس اليمني المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي أواخر مايو الفائت أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة رسمية بما وصفه "تجاوزات" غير مسبوقة وغير مقبولة من المبعوث الخاص مارتن غريفيث، الذي اتهمته الحكومة اليمنية "الشرعية" بعدم النزاهة والحياد، والتحيز إلى جماعة الحوثيين.

واشترط الرئيس اليمني على أمين عام الأمم المتحدة في رسالته، "توفر الضمانات الكافية من قبلكم شخصياً بما يضمن مراجعة تجاوزات المبعوث الخاص (غريفيث) وتجنب تكرارها".

واتهم الرئيس اليمني غريفيث بـ "العمل على توفير الضمانات للميليشيات الحوثية للبقاء في الحديدة وموانئها تحت مظلّة الأمم المتحدة.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن منظمته تتصرف كـ "وسيط محايد، ولا تملك أي نية لإقامة إدارة دولية" في اليمن بعد اتهامات الرئيس اليمني لمبعوثه الخاص.

وذكر أن منظمته لن تدخر جهودها "للحفاظ على الموقف المحايد المتوقع من الأمم المتحدة".

 

وأضاف غوتيريش في رسالة إلى هادي أنه وغريفيث أيضاً يأخذان "المخاوف المشروعة" التي أبدتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "على محمل الجد.

وفشلت الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حلول للحرب الدامية في اليمن والتي تسببت في "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي رعت اتفاقاَ أبرمه طرفا الصراع أواخر العام الماضي في ختام مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد، إلا أن الاتفاق الذي كان من المفترض أن يتم تنفيذه في يناير الماضي، ما زال متعثراً حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

واتفق طرفا الصراع في اليمن خلال مشاورات احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة أممية لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ، قبل أن تبدأ الأمور في التحلحل في 11 مايو الجاري عندما أعلن الحوثيون بدء انسحاب قواتهم من الموانئ الثلاثة التي يسيطرون عليها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف مدينة الحديدة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق