المركزي اليمني يستعين بشركة دولية لتدقيق حساباته المالية منذ انتقال مركزه الرئيسي إلى عدن

عدن (ديبريفر)
2019-06-12 | منذ 4 شهر

شركة "إرنست آند يونغ"

Click here to read the story in English

أعلن البنك المركزي اليمني، مساء الثلاثاء، أن مجلس إدارة البنك اعتمد شركة دولية رائدة لتدقيق حساباته المالية والمصرفية، منذ انتقال مركزه الرئيسي إلى مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد قبل ثلاث سنوات .

وقال محافظ البنك حافظ معياد في منشور على صفحته بالفيس بوك مساء الثلاثاء رصدته وكالة ديبريفر الدولية للأنباء إن مجلس إدارة البنك المركزي اعتمد شركة "إرنست آند يونغ" ومقرها الرئيس لندن، كمدقق حسابات المركز المالي للبنك للأعوام 2017، 2018، 2019، بعد موافقة رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك.

وأشار معياد إلى أن هذه الخطوة التي وصفها بالمتقدمة، هدفها تعزيز الشفافية والرقابة التي ينتهجها البنك في كل أعماله ومهامه .. مشيراً إلى أن ذلك يأتي التزاما بنص الفقرة 3 من المادة رقم 56 من القانون رقم 14 لسنة 2000 بشأن البنك المركزي اليمني.

وتعد شركة إرنست آند يونغ (  Ernst & Young) ، المعروفة باسم " EY " شركة رائدة عالمياً في مجال التدقيق المالي والاستشارات الضريبية والمعاملات التجارية والخدمات الاستشارية على مستوى العالم، وواحدة من أكبر شركات الخدمات المهنية في العالم وواحدة من شركات المحاسبة "الأربع الكبار"، وتأسست في عام 1989 من خلال دمج العديد من المكونات الفردية منذ عام 1849، ويقع مقرها الرئيسي في لندن، يونايتد كيندوم ، كما تعد منظمة عالمية للشركات الأعضاء في أكثر من 140 دولة.

ويرى مراقبون ومحللون اقتصاديون محليون، أن اتجاه قيادة البنك المركزي اليمني، للاستعانة بواحدة من أكبر شركات العالم في التدقيق المالي والمحاسبي لأول مرة، يؤكد صوابية الإجراءات والخطوات التي يتخذها محافظ البنك المركزي لاستعادة سيطرته على السياسات النقدية وإعادة الدورة المالية في البلاد، وأثارت حفيظة جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وبعض الجهات ومراكز النفوذ والقوى في الحكومة اليمنية "الشرعية"، وآخرها الجدل حول ربط فرعي البنك المركزي في محافظتي مأرب والمهرة بالمركز الرئيسي بعدن.

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية المستمرة للعام الخامس على التوالي، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي لا يزال الحوثيون يسيطر عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية العالية منذ أواخر عام 2014.

وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة الرئيس هادي "الشرعية" في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد، بالإضافة إلى توقف صرف مرتبات حوالي مليون موظف حكومي.

وقبل نقل البنك المركزي إلى عدن، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات، قبل أن تتملص حكومة الرئيس هادي من تعهداتها بصرف مرتبات جميع الموظفين حينما قررت نقل البنك.

وكان البنك المركزي في عدن جنوبي اليمن، قد اتخذ سلسلة من الإجراءات والقرارات القوية، قال إنها تهدف إلى استعادة سيطرته على السياسات النقدية وإعادة الدورة المالية.

وأثارت التدابير الاقتصادية التي أقدمت عليها الحكومة اليمنية ممثلة في اللجنة الاقتصادية العليا والبنك المركزي اليمني في عدن، غضب جماعة الحوثيين التي شعرت بأن الخناق ضاق عليها خصوصاً مع اتهامات ضدها بتهريب النفط الإيراني والأموال عبر المصارف الخاضعة لها في صنعاء.

ودفع ذلك جماعة الحوثيين (أنصار الله) مؤخراً، إلى تكثيف ضغوطها على الأمم المتحدة لإجبارها على الضغط على حكومة "الشرعية" لوقف إجراءات البنك المركزي اليمني في عدن، بحسب ما يراه مراقبون ومحللون اقتصاديون.

وتتهم جماعة الحوثيين، الحكومة اليمنية "الشرعية" بالقيام بممارسات تضر الاقتصاد الوطني ولا تخدمه.

وهددت اللجنة الاقتصادية التابعة للحوثيين، بخطوات تصعيدية وموجعة ضد إجراءات البنك المركزي في عدن.

ويوجد في البنك المركزي اليمني احتياط نقد أجنبي بأكثر من ثلاثة مليارات دولارات، عبارة عن ملياري دولار أودعتها المملكة العربية السعودية، مطلع العام الفائت، بجانب مليار دولار وديعة سعودية سابقة منذ سنوات، إضافة إلى 200 مليون دولار أعلنت عنها المملكة في مطلع أكتوبر الماضي كمنحة لذات البنك، دعماً لمركزه المالي.

ويستورد اليمن أكثر من 90 بالمائة من احتياجاته الغذائية بما في ذلك معظم احتياجاته من القمح وكل احتياجاته من الأرز.

ويقوم البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس بمدينة عدن جنوبي البلاد، منذ تسعة أشهر، بتوفير العملة الصعبة للاعتمادات بسعر مخفض عن السوق لتغطية واردات المواد الأساسية، وفتح البنك لموردي السلع الرئيسية (قمح، ذرة، أرز، الدقيق سكر، حليب أطفال، زيت الطبخ)، وذلك باعتمادات تصل إلى حوالي 200 ألف دولار، على أن يقوموا بتوريد قيمتها إلى مقر البنك في عدن بالعملة المحلية وبالتسعيرة الرسمية.

فيما تقوم البنوك التجارية، بدور الوسيط للشركات التجارية، حيث تتولى نقل قيمة الواردات بالعملة المحلية إلى البنك المركزي عدن الذي يتولى بدوره تغطية قيمتها من العملة الأمريكية، لكن البنوك توقفت، منذ 10 مارس الماضي، عن قبول طلبات التجار وأوقفت الدخول في طلبات تغطية الاعتمادات المستندية التي يعلن عنها البنك المركزي اليمني في عدن لتغطية اعتمادات استيراد السلع .

ووصلت المبالغ المسحوبة من الوديعة السعودية لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية إلى يوم 12 مايو الفائت نحو 997.4  مليون دولار حتى الآن، لتغطية الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية التي كان القمح في مقدمتها بنسبة 47 بالمائة.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق