الحوثيون: إسقاط طائرة تجسسية للتحالف في الحديدة غربي اليمن 

صنعاء (ديبريفر)
2019-06-21 | منذ 3 سنة

طائرة مسيرة -أرشيف

أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) مساء يوم الجمعة أن دفاعاتها الجوية أسقطت في محافظة الحديدة غربي اليمن، طائرة بدون طيار "تجسسية مقاتلة" تابعة للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية).

ونقل موقع  "المسيرة نت" التابع لجماعة الحوثيين

عن مصدر عسكري قوله" أن الطائرة التجسسية التابعة لقوى العدوان تم إسقاطها بسلاح مناسب جراء خرقها للهدنة وقيامها بتنفيذ مهمة عدائية في أجواء منطقة الفازة في مديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة.

ولم يذكر المصدر العسكري تفاصيل عن نوع الطائرة الاستطلاعية وما إذا كانت مسيرة أو هجومية.

في 6 يونيو الجاري، أعلنت قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) أنها أسقطت مقاتلة أمريكية من دون طيار تابعة لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، في محافظة الحديدة غرب اليمن، وذلك بعد ساعات من إعلانها إسقاط طائرة استطلاعية للتحالف في نجران جنوبي المملكة.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثيين، العميد يحيى سريع، في بيان مقتضب حينها على صفحته الرسمية في "فيس بوك"، وقتها ، إن "الدفاعات الجوية أسقطت طائرة أمريكية بدون طيار مقاتلة نوع " ‪MQ9‬" في أجواء محافظة الحديدة بعد خرقها لاتفاق السويد.

وحملت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الأحد ، إيران مسئولية إسقاط جماعة الحوثيين (أنصار الله) مقاتلة أمريكية من دون طيار تابعة لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية، في محافظة الحديدة غرب اليمن، مطلع الشهر الجاري.

وقال اللفتنانت كولونيل إيرل براون، وهو متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن أنشطة البنتاغون في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن الحوثيين في اليمن أسقطوا هذا الشهر وبمساعدة إيران طائرة مسيرة تابعة للحكومة الأمريكية من نوع ‪MQ-9‬.

وذكر بروان في بيان، بأن تقديرات البنتاغون، أن ذلك حدث بواسطة صاروخ من نوع أرض-جو أطلق من منظومة دفاع جوي تابعة للحوثيين من طراز ‪SA-6‬” نفذ بـ”مساعدة إيرانية”، حسب تقديرات العسكريين الأمريكيين.

واعتبر أن، الارتفاع الذي أسقطت فيه الطائرة المسيرة (إم.كيو-9) في السادس من يونيو الجاري مثل ”تحسنا عن قدرات الحوثيين السابقة“، وهي حقيقة دفعت الجيش للوصول إلى نتيجة مفادها حصول الحوثيين على دعم من إيران.

وأشار براون إلى محاولة مماثلة نفذت على يد الحوثيين في 13 يونيو بواسطة منظومة إيرانية محدثة من طراز “‪SA-7‬” “لتعطيل عمليات الاستطلاع والمراقبة من خلال إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من نوع ‪MQ-9‬ لهجوم الحرس الثوري الإيراني على ناقلة النفط كوكوكا كاريدجس، إحدى ناقلتي نفط تعرضا لهجمات يوم الخميس في خليج عمان”، لكن الصاروخ الذي تم إطلاقه حاد عن الهدف.

يأتي إعلان جماعة الحوثيين إسقاط طائره تجسسية تابعة للتحالف بعد ساعات من إعلان قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن فجر اليوم الجمعة، تنفيذ عمليات استهداف نوعية ضد أهداف تابعة للحوثيين شمال الحديدة تشمل قوارب مفخخة تابعة للجماعة “مجهزة لأعمال إرهابية وتهديد الملاحة.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي أن قيادة القوات المشتركة نفذت فجر اليوم عملية استهداف نوعية شمال محافظة الحديدة شملت خمسة زوارق مفخخة ومسيّرة عن بعد تم تجهيزها من قبل الحوثيين لتنفيذ أعمال "عدائية وعمليات إرهابية" تهدد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.

وجدد المالكي في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، اتهامه لجماعة الحوثيين باتخاذ محافظة الحديدة مكاناً لإطلاق الصواريخ البالستية والطائرات بدون طيار وكذلك القوارب المفخخة والمسيّرة عن بعد في انتهاكٍ لاتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة.

وفي السياق، أكدت مصادر محلية في محافظة الحديدة لوكالة ديبريفر للأنباء تجدد المعارك بين قوات جيش الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)

وذكرت المصادر أن اشتباكات عنيفة تستخدم فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة تدور في منطقة 7 يوليو وسوق الحلقة وشارع الخمسين في مدينة الحديدة.

ويدور في  اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأبرم طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.

وأدى النزاع الدامي، إلى مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين ونزوح ملايين السكان، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق وتردي الأوضاع الإنسانية، وتدمير كبير في البنية التحتية للبلاد وتسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها "الأسوأ في العالم.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet