ترامب يوكد عدم تراجعه عن ضرب إيران

واشنطن - ديبريفر
2019-06-23 | منذ 3 سنة

ترمب

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الأحد أنه لم يتراجع عن قراره بشأن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران لكنه فقط أرجأ التنفيذ في الوقت الحالي، في خطوة قد تزيد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج، وسط استمرار الحرب الكلامية و تصاعد حدة التوتر غير مسبوق بين البلدين.

وقال ترمب في تغريدة اليوم الأحد: «لم أتراجع عن الضربة العسكرية ضد إيران مطلقاً، كما يتناول الناس المعلومات بطريقة غير دقيقة، فقط أوقفت تنفيذها في الوقت الحالي».

وكان ترمب توعد أمس السبت، بفرض عقوبات إضافية أشد قسوة على إيران، في مسعى لمواصلة الضغوط الأمريكية لمنعها من امتلاك أسلحة نووية كما يقول ترامب.


لكنه أكد رغبته في إبرام اتفاق لدعم اقتصادها المتعثر، وذلك في خطوة تهدف على ما يبدو لتخفيف التوتر عقب إسقاط طهران طائرة أمريكية مسيرة دون طيار الخميس من الدفاعات الجوية الإيرانية.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض قبل مغادرته إلى كامب ديفيد التي وصلها في وقت لاحق من السبت: “تشهد إيران في الوقت الحالي فوضى اقتصادية، إنها تمر بظروف صعبة.. مؤكدا أنه سيتم فرض المزيد من العقوبات، عقوبات أكثر بكثير”.
وأضاف ترمب: ”نحن نجهز عقوبات إضافية على إيران ، في بعض الحالات نتحرك ببطء، وفي حالات أخرى نتحرك بسرعة“.


وأشار ترمب إلى أن حكومته تنتهج نهجا دبلوماسيا بالتحرك لفرض عقوبات جديدة وذلك للضغط على طهران.. مؤكدا إن العمل العسكري ضد إيران مطروح «دوما على الطاولة»، لكنه أبدى استعداده للتوصل سريعا إلى اتفاق مع إيران قال إنه سيدعم اقتصادها المتعثر.. موضحا أن الاتفاق سيكون تحت شعار "دعنا نجعل إيران عظيمة مجدد"ا.

وكتب لاحقا على تويتر من كامب ديفيد «سنفرض عقوبات إضافية كبيرة على إيران يوم الاثنين. اتطلع إلى اليوم الذي تُرفع فيه العقوبات عن إيران، وتصبح أمة منتجة ومزدهرة مجددا.

ودمر صاروخ إيراني طائرة استطلاع أمريكية من طراز غلوبال هوك فجر يوم الخميس الماضي في حادث قالت واشنطن إنه وقع في المجال الجوي الدولي. في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة تجسس أمريكية مسيرة اخترقت المجال الجوي للجمهورية الإسلامية فجر الخميس، بينما قال الجيش الأمريكي إنه لم تكن هناك أي طائرة أمريكية تعمل فوق المجال الجوي الإيراني.

تأتي تهديدات ترمب، بعد يوم واحد من إلغائه يوم الجمعة ضربة عسكرية ضد إيران في دقائقها الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى أن الرد لم يكن متناسباً مع إسقاط طائرة مراقبة أمريكية مسيرة بدون طيار.


وقال يوم الجمعة إنه تراجع عن ضربة عسكرية انتقامية على إيران بسبب إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة وذلك لأنها ربما كانت ستسفر عن مقتل 150 شخصا ما لم يكن ذلك ضرورة قصوى لكنه ألمح إلى أنه مستعد لإجراء محادثات مع طهران.


وحذر مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، اليوم الأحد، إيران من مواصلة جهودها للحصول على السلاح النووي، ومن اعتبار "التعقل" الأمريكي، غداة إلغاء واشنطن ضربتها ضد طهران في اللحظة الأخيرة ،"ضعفاً".

وقال بولتون في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في القدس "يجب ألا تخطئ إيران أو أي جهة أخرى معادية باعتبار التعقل وضبط النفس الأمريكيين ضعفاً" ، وذلك بعد يومين على إلغاء ضربات على إيران ردا على إسقاط طهران طائرة أمريكية مسيّرة يوم الخميس قرب مضيق هرمز.

وأضاف "جيشنا أعيد بناؤه وهو جاهز للانطلاق"،

واتهم بولتون إيران بأنها "ما زالت تسعى للحصول على سلاح نووي وتهدد أمن وسلم المنطقة"، معتبراً أن "تهديد إيران المتواصل لإسرائيل وحلفائنا في الخليج، ليس إشارة لدولة تسعى للسلام"، وفق قوله.

وتوقع الإعلان عن العقوبات الجديدة ضد طهران يوم غدا الإثنين، متابعاً "لا يمكن لإيران امتلاك أسلحة نووية أبدا، لا ضد الولايات المتحدة ولا ضد العالم".


وصعدت الولايات المتحدة الأمريكية الخناق على الاقتصاد الإيراني منذ قرار الرئيس دونالد ترمب في مايو 2018 الانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الدولي الذي ابرمه سلفه باراك أوباما في عام 2015 مع طهران عام وست قوى عالمية.


وعقب انسحابها من الاتفاق النووي، أعادت واشنطن في ٥ نوفمبر الماضي فرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران استهدفت صادراتها النفطية والتعاملات في البنوك، في إطار مساعيها للضغط على طهران لكبح برنامجها النووي ووقف دعم الجماعات المسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، ما رفع حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات السوق العالمي.


وتقول الإدارة الأمريكية إنها تزيد من الضغوط على إيران حتى يرضخ نظام إيران إلى العدول عن سياساته العدائية في الشرق الأوسط والجلوس إلى طاولة المفاوضات مجددا لأجل بحث وإبرام اتفاق نووي جديد.


وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً فادحة بالاقتصاد الإيراني، حيث ارتفعت معدلات التضخم وانخفضت قيمة العملة الوطنية فيما باتت أسعار الواردات باهظة الثمن.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet