قناة الجزيرة تكشف لأول مرة معلومات عن الجنود السودانيين باليمن

الدوحة (ديبريفر)
2019-06-24 | منذ 4 أسبوع

قوات تابعة للتحالف العربي بينها قوات سودانية على مشارف مدينة الحديدة

كشفت قناة "الجزيرة" القطرية عن أن الجيش السوداني أرسل حتى الآن خمسة ألوية من قواته إلى الحدود السعودية اليمنية، ويستعد لإرسال لواء سادس بعد عيد الأضحى المقبل.

ونقلت القناة القطرية عن أحد الجنود السودانيين ـ رفض الكشف عن هويته ـ ممن تم انتدابهم للقتال ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) قوله "كل عسكري سوداني يتمنى أن يتم اختياره للقتال باليمن".

وأوضح الوكيل عريف "هـ.س" أن المتبع الإبقاء على لواءين من الجيش السوداني على الحدود الفاصلة بين اليمن والسعودية، ويتم إبدال هذه القوات كل عام، ويتشكل اللواء الواحد من خمسة آلاف جندي.

ويصل تعداد قوات الدعم السريع السودانية في اليمن إلى ثلاثين ألف مقاتل، وفق حديث علني أدلى به يوم السبت الماضي قائدها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري.

ومن المعروف أن عدد القوات التي تشارك في العمليات العسكرية وتحركاتها تقع ضمن الأسرار التي لا يفضل القادة العسكريون الحديث عنها، لكن حميدتي فعل ذلك عندما قال "نقاتل مع الإمارات والسعودية، وقواتنا من أكبر القوات المشاركة (في التحالف)"، ويبلغ قوامها ثلاثين ألف جندي.

ووفقاً لقناة الجزيرة تشكل العوائد المادية مثاراً للعبة الحظ التي يرونها تبتسم لكل من يقع عليه الاختيار، لدرجة أن بعض من بيدهم الاختيار يطلبون راتب شهر ممن يوفدون للقتال.

وأضاف "هـ.س" أن الجندي السوداني الذي يحارب في اليمن يصل راتبه إلى عشرين ألف ريال سعودي شهرياً، والضابط راتبه ثلاثون ألف ريال، مبيناً أن راتباً واحداً يعادل مستحقات نهاية الخدمة لعسكري وصل إلى رتبة مساعد بعد نحو أربعين سنة.

ونوّه إلى أن أي جندي سوداني شارك في حرب اليمن سيكون بمقدوره الحصول بنهاية خدمته بعد عام على 240 ألف ريال، وهو مبلغ يحول إلى حسابات الجنود في السودان بالسعر الرسمي، وهو أقل من سعر السوق الموازي السائد.

تجربة شخصية
وعن تجربته الخاصة قال "هـ.س" إنه ذهب إلى اليمن ضمن اللواء الثاني، ووقتها كان يحصل على راتب شهري يبلغ 13 ألف ريال، بعد استقطاع 12 ألفاً من قبل الحكومة السودانية.

وأوضح أن الاستقطاع حالياً تضاءل إلى خمسة آلاف ريال من الراتب البالغ 25 ألف ريال، وكان يجب أن يكون كاملا أسوة بالجنود السعوديين والإماراتيين والبحرينيين، حد قوله.

ومضى الجندي السوداني قائلاً إن "كل عسكري في الجيش والدعم السريع غاية ما يتمناه أن يتم إيفاده للقتال باليمن، لدرجة أن متقاعدين آثروا القتال هناك، لكن يبدو أن استيعاب المتقاعدين توقف الآن".

وأكد أن العسكريين التابعين للجيش السوداني توكل إليهم مهمات في الحد الجنوبي للسعودية لمدة عام، في حين تكلف عناصر قوات الدعم السريع بالمهام القتالية داخل اليمن لمدة ستة أشهر.

وبحسب قناة الجزيرة، مكنت عوائد حرب اليمن الجنود السودانيين من امتلاك منازل في العاصمة الخرطوم، إلى جانب الدخول في استثمارات محدودة؛ مثل شراء مركبات للنقل العام، وفقاً لضابط شارك في هذه الحرب.

وأكد الخبير العسكري اللواء د. أمين إسماعيل مجذوب لقناة الجزيرة أن عدد القوات المشاركة في حرب اليمن من الأسرار العسكرية، وهذه أول مرة يكشف مسؤول عسكري عن تعدادها.

وذكر أن هذه القوات في حالة إحلال وإبدال منذ بدء حرب اليمن في مارس 2015، مشيراً إلى أنها تؤدي مهامها بكفاءة لاستعادة الشرعية في اليمن والدفاع عن الحدود الجنوبية للسعودية والأماكن المقدسة.

وبرر اللواء مجذوب مشاركة السودان في حرب اليمن بأنها جاءت ضمن تحالف عربي أقرته الجامعة العربية، وبقرار من الرئيس المعزول عمر البشير.

وقال إن "هناك بالطبع مشاركة لجنود من السعودية والإمارات، لكن مشاركة القوات السودانية تظل هي الأكبر، مع أن المهم ليس العدد، بل إن المعايير المطلوبة تتعلق بالأداء والانضباط والكفاءة والأخلاق في التعامل مع المدنيين".

وفيما يتعلق بدفع الأموال أفاد أنها نظير المناورات والمهام القتالية التي تنفذها القوات المنتدبة، كما أن الأسلحة التي تستخدمها تؤول للدولة المشاركة.

وأصبحت مشاركة القوات السودانية في اليمن موضع خلاف داخل السودان، حيث أبدت قوى سياسية عديدة -مثل أحزاب الأمة القومي والمؤتمر السوداني والشيوعي والمؤتمر الشعبي- رفضها مشاركة القوات السودانية ضمن الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

وارتفعت أصوات سودانية منذ مدة، تطالب بسحب قواتها من اليمن وإعادتها إلى بلادها، بعد الخسائر التي تعرضت لها في المعارك هناك.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق