حكومة الحوثيين : هجماتنا على السعودية دفاع مشروع عن النفس

صنعاء (ديبريفر)
2019-06-24 | منذ 3 سنة

حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله)
قالت حكومة جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء إن هجماتها على أهداف في العمق السعودي "تأتي من باب الدفاع المشروع عن النفس والتعامل بالمثل مع الأعمال العدائية" التي تنفذها دول التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون عن مصدر في وزارة الخارجية وصفته بالمسؤول قوله إن بيان المجموعة الرباعية حول اليمن، أغفل حقيقة استمرار القصف الجوي للتحالف وإغلاق مطار صنعاء الدولي منذ شهر أغسطس 2016.

وأضاف المصدر في تعليقه على بيان الرباعية الصادر أمس الأحد "بالنسبة لتنفيذ اتفاقيات ستوكهولم فإن ما تسمى بالرباعية تعرف تماماً موقف وتوجه صنعاء نحو التسوية السياسية وتحقيق السلام للشعب اليمني وأن طرف مواليي العدوان هو الجانب المعرقل لاتفاقات ستوكهولم ولترتيبات الانسحاب".

وجدد المصدر اتهام الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الذي يعد جزءاً من اتفاق ستوكهولم، قائلاً إنها لا تريد الانخراط البنًاء في العديد من الترتيبات والقضايا الخاصة بالاتفاق لأنها تهدد مصالحها وتمويلاتها ".

ومضى بقوله "كان الأحرى بتلك المجموعة الدعوة لوقف الأعمال الحربية من قبل كل الأطراف (....) والانخراط الايجابي في السلام، الأمر الذي يمكن أن يساهم في خلق الأجواء المناسبة للتسوية السياسية الشاملة بشكل ملموس على الواقع ويسهم بدعم جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الأممي للسلام في اليمن".

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.
اتفاق الحديدة

ويوم الأحد ذكّرت المجموعة الرباعية حول اليمن، التي تضم بريطانيا وأمريكا والسعودية والإمارات، بالتوتر الأخير المتمثل بهجمات الحوثيين على المملكة العربية السعودية مستخدمين صواريخ وطائرات مُسيّرة، إيرانية الصنع والتجهيز، وأدانت الهجوم الذي نفذه الحوثيون على مطار أبها المدني بتاريخ 12 يونيو الذي نتج عنه إصابة 26 مدنياً .. مؤكدة دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية.
و دعت الرباعية في ختام اجتماعها على المستوى الوزاري الذي عقد في لندن إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومين من إيران.

كما دعت جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط البناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، وذلك لتسريع تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ستوكهولم، خاصة فيما يخص محافظة الحديدة غربي البلاد.
وحثت الرباعية، الأطراف اليمنية إلى المشاركة البناءة في اللجنة المشتركة لإعادة التموضع وذلك لتسريع تنفيذ اتفاقية الحديدة الذي يتضمن الاتفاق على مفهوم العمليات، والرقابة الثلاثية ، خاصة أن هناك حاجة إلى الانخراط البنّاء في قضايا الأمن المحلي وفقا للبيان .

وأبرم طرفا الصراع "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.
وفي 14 مايو المنصرم أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي رعتها المنظمة الأممية. لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قالت إن ما جرى "مسرحية هزلية" وإن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet