وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" : اتفاق ستوكهولم أصبح سلاحاً بيد الحوثيين وإيران

عدن (ديبريفر)
2019-06-25 | منذ 3 سنة

معمر الارياني

Click here to read the story in English

اعتبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني، أن اتفاق ستوكهولم الذي توصلت إليه حكومته مع جماعة الحوثيين (أنصار الله) خلال مشاروات بينهما في السويد في ديسمبر الماضي، أصبح سلاحاً بيد الحوثيين وإيران لتهديد السلم والأمن في اليمن والإقليم والعالم.

واتهم وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" جماعة الحوثيين باستغلال اتفاق ستوكهولم لتعزيز موقفها العسكري والاستمرار في تهريب الخبراء والأسلحة الإيرانية وتهديد خطوط الملاحة الدولية.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وأبرم طرفا الصراع"الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.

وشدد الإرياني في سلسلة تغريدات على "تويتر" رصدتها وكالة ديبريفر للأنباء، على ضرورة الوقوف لتقييم اتفاق السويد بعد مرور 7 أشهر على توقيعه، والإقرار بالفشل في تحقيق تقدم في أي من الملفات بفعل ممارسة الحوثيين واستغلالها لما أسماه الرغبة الصادقة من قبل الحكومة وتحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي في الوصول إلى السلام العادل والشامل والمبني على المرجعيات الثلاث.

وقال إن اتفاق السويد لم يساهم في تدفق إمدادات الإغاثة وتخفيف المعاناة الإنسانية لليمنيين، فقد زادت وتيرة نهب الجماعة للمساعدات الغذائية ومنعت توزيع القمح المخزن في مطاحن البحر الأحمر وأعلن برنامج الأغذية العالمي تعليق أنشطته في مناطق سيطرة جماعة الحوثيين نتيجة تدخلاتها.

وأضاف وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" أن جماعة الحوثيين لم تكتفِ بتصعيد حربها على اليمنيين في الداخل عقب اتفاق ستوكهولم، بل صعدت عملياتها العدائية على المنشآت المدنية في دول الجوار باستخدام الأسلحة الإيرانية، متناسية مصالح أكثر من مليوني مغترب يمني يعولون 10 ملايين في الداخل حد تعبيره.

وتابع أن جماعة الحوثيين نفذت بعد اتفاق السويد، استراتيجية إيران التخريبية في المنطقة بشكل علني بمجرد أن توقفت العمليات العسكرية في الحديدة، وأعلنت مسئوليتها عن عمليات ارهابية استهدفت موانئ ومطارات خليجية ومضخات النفط إلى جانب سفن تجارية في ممرات التجارة الدولية.

وأردف الوزير الإرياني "لم تكتف المليشيات الحوثية بعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم بالانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة بل إنها لم تلتزم بوقف إطلاق النار واستمرت خروقاتها اليومية بقصف قرى ومنازل المواطنين ومواقع قوات الجيش بمختلف الأسلحة ومحاولات السيطرة على المواقع المحررة وزراعة الألغام والعبوات الناسفة".

وذكر أن جماعة الحوثيين تفرغت بعد اتفاق ستوكهولم لفتح جبهات جديدة لإخضاع المواطنين الرافضين لها بمناطق سيطرتها كما في حجور بمحافظة حجة والتي انتهت بجرائم إبادة لمئات القتلى والجرحى والمختطفين والنازحين، وبعضها الآخر للسيطرة على مناطق جديدة كما حدث في محافظتي الضالع ولحج.

واستطرد وزير الإعلام قائلاً "بعد اتفاق ستوكهولم شهدت جبهات الجوف ومأرب والبيضاء وتعز تصعيداً غير مسبوق من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، ففي أيام العيد الثلاثة فقط قتلت قناصة الحوثي في تعز 16 طفلا في إحدى جرائم الإبادة التي ترتكبها الميليشيات ضد اليمنيين ويعد الأطفال أبرز ضحاياها".

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وفي 14 مايو المنصرم أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي رعتها المنظمة الأممية. لكن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قالت إن ما جرى "مسرحية هزلية" وإن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet