خامنئي: أمريكا لا تجرؤ على ضرب إيران ولا تراجع أمام عقوباتها وإهاناتها

طهران ( ديبريفر)
2019-06-26 | منذ 3 سنة

المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي

أكد المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تجرؤ على مهاجمة إيران طالما تمتلك السلاح وذلك ردا على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بإزالة طهران من الوجود في حال شنت أي هجوم على المصالح الأمريكية، وذلك وسط استمرار الحرب الكلامية وتصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، بما يزيد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران في منطقة الخليج.

ووصف خامنئي في تصريحات نشرها موقعه الرسمي الالكتروني عرض ترامب للتفاوض مع إيران بالخدعة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى استعداده لإجراء محادثات مع إيران وسط تشديده للضغوط وفرضه مزيدا من العقوبات عليها.

وقال خامنئي ”المفاوضات خدعة لما يريدون. تمسك بسلاح في يدك ولا يجرؤون على الاقتراب. ويقولون لك ألق السلاح حتى يمكنني أفعل بك ما أريد. هذا هو التفاوض“.

وأكد خامنئي أن الأمة الإيرانية لن تتراجع أمام العقوبات الجائرة والإهانات الأمريكية.

وفي أول تعليق له على فرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات عليه وعلى مسؤولين إيرانيين كبار آخرين، أكد خامنئي: “إن أكثر المسؤولين شراسة في حكومة الولايات المتحدة يتهمون إيران ويوجهون لها الإهانات. إن الأمة الإيرانية لن تستسلم وتتراجع في مواجهة مثل هذه الإهانات”.

وأعتبر خامنئي أن “واشنطن تريد أن تحقق بالمفاوضات ما لم تتمكن من تحقيقه عبر الضغوط.

وأردف قائلا إن “أمريكا لا تجرؤ على مهاجمتنا طالما نمتلك السلاح، ودعواتها للتفاوض تهدف إلى تجريدنا من السلاح ومن ثم مهاجمتنا”.

كان ترامب وقع الإثنين أمرا تنفيذيا قضى بفرض عقوبات إضافية، تستهدف المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي وكبار القادة العسكريين، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف خلال أيام مقبلة ، في خطوة مثيرة لم يسبق لها مثيل لزيادة الضغوط على إيران بعد أن أسقطت طهران طائرة أمريكية مسيرة الأسبوع الماضي.

لكن ترامب قال إن الباب مفتوح أمام المحادثات بشأن الحد من التوتر بين البلدين.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن خامنئي مسؤول عما أسماه "السلوك العدائي للنظام الإيراني" في الشرق الأوسط، مبيناً أن العقوبات ستحرم خامنئي والمقربين منه من الوصول إلى موارد مالية أساسية.

وأكد ترامب أن واشنطن ستواصل "زيادة الضغوط على طهران.. لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقاً"، مشيراً إلى أنه استناداً إلى استجابة إيران يمكن إنهاء العقوبات غداً، أو "يمكن أن تستمر سنوات مقبلة".

أمس الثلاثاء توعد الرئيس ترامب، إيران برد “ساحق” وقد يؤدي إلى “إزالتها” من الوجود، ردا على أي ضربات توجهها طهران ”لأي مصالح أمريكية “ وذلك بعدما قالت طهران ، إن العقوبات الأمريكية الجديدة أجهضت أي دبلوماسية ووصفت تصرفات البيت الأبيض بأنه ”متخلفة عقليا“.

وذكر ترامب في بيان على تويتر: "أي هجوم من جانب إيران على أي شيء أمريكي سيقابل بقوة مسلحة كبيرة ساحقة. في بعض النواحي، يعني الرد الساحق الإزالة من الوجود".

وأضاف أن “قادة إيران يفهمون فقط القوة، والولايات المتحدة أقوى قوة عسكرية في العالم إلى حد بعيد”.. مؤكدا، أن الولايات المتحدة لم تنس العبوات والقنابل الإيرانية التي قتلت 2000 أمريكي وجرحت الكثير.

واعتبر الرئيس الأمريكي رد إيران على عرضه إجراء محادثات بأنه “مهين وينم عن جهل”، بعد أن فرض عقوبات جديدة على اقتصاد البلاد الذي يواجه صعوبات.

وقال إن “بيان إيران الذي صدر اليوم ينم عن الجهل والمهانة، ويظهر فقط أنهم لا يفهمون الواقع”.

سلوك خاطئ

إلى ذلك قال الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة تسلك طريقا خاطئا.

وأضاف في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية ”اليوم أقول للأمريكيين إن الطريق الذي اخترتموه طريق خاطئ“.

وأعتبر روحاني أن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لم تبذل ما يكفي من جهود للحفاظ على الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015 .. مؤكدا أن من مصلحة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الوفاء بوعودهم بموجب الاتفاق.

من جهته قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي يوم الأربعاء إن صادرات النفط الإيرانية تزيد رغم العقوبات الأمريكية.. مؤكدا أنه رغم ادعاء أمريكا العمل على خفض مبيعات النفط إلى الصفر فإن الصادرات النفطية في ازدياد.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يسعون لخفض صادرات النفط الإيرانية.

ودخلت إيران والولايات المتحدة في مواجهة محتدمة الشهر الماضي، بعد عام من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران عام 2015 وست قوى عالمية، وشددت واشنطن بعد انسحابها العقوبات على طهران في محاولة للضغط عليها عبر خنق اقتصادها بإيصال صادراتها النفطية إلى مستوى الصفر، من أجل ما تصفه واشنطن بدفع إيران لتقديم تنازلات أكثر من التي قدمتها بموجب اتفاقها النووي عام 2015، ، وإجبارها على إبرام اتفاق نووي جديد ، مما زاد القلق من إمكانية اندلاع حرب كبرى بالمنطقة بين البلدين في منطقة الشرق الأوسط.

وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً فادحة بالاقتصاد الإيراني، حيث ارتفعت معدلات التضخم وانخفضت قيمة العملة الوطنية فيما باتت أسعار الواردات باهظة الثمن.

وتشهد منطقة الخليج العربي توتراً متصاعداً بين الولايات المتحدة وإيران، بسبب الهجمات على ناقلات النفط، وعقوبات واشنطن على طهران واتهامات للأخيرة بمحاولة زعزعة أمن المنطقة.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة والسعودية إيران بتأجيج التوتر في الشرق الأوسط ورعاية الإرهاب. وتنفي طهران ذلك.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet