
أقرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الأربعاء، حصر استيراد المشتقات النفطية في كافة المحافظات على شركة مصافي عدن جنوبي اليمن.
وألزمت الحكومة اليمنية "الشرعية" في اجتماعها أمس الأربعاء"جميع التجار بما فيهم شركة النفط اليمنية بالشراء من شركة مصافي عدن لجميع احتياجاتهم من المشتقات النفطية بالريال اليمني وليس بالعملة الأجنبية" وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة لتلك الحكومة.
وأكدت أن "القرار يهدف إلى الحفاظ على الاقتصاد الوطني واستقرار العملة الوطنية والحد من نشاط السوق السوداء وضمان عدم تكرار أزمات المشتقات النفطية في جميع المحافظات".
وأشارت حكومة "الشرعية" في اليمن، إلى أن القرار سيصبح سارياً من تاريخ صدوره، حيث سيسمح للتجار في كافة المحافظات استكمال إجراءات استيراد الناقلات التي تم شحنها قبل تاريخه.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان اللجنة الاقتصادية العليا التابعة للحكومة "الشرعية" إيقاف استيراد النفط من موانئ سلطنة عمان والعراق وميناء الحمرية في الشارق بدولة الإمارات، في إطار عملية "تهدف إلى الحد من التلاعب في المواصفات، والتجارة غير القانونية للمشتقات النفطية إلى اليمن"، حد قولها.
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وفي أبريل الماضي أصدرت اللجنة الاقتصادية، قراراً بمنع استيراد أي شحنة نفطية إلا عبر البنك المركزي اليمني ومقره الرئيس مدينة عدن جنوبي البلاد، التي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، وأن التحالف العربي لن يسمح بدخول أي شحنة نفطية إلى اليمن يتم استيرادها دون الرجوع للبنك.
وأرجعت اللجنة تلك الإجراءات للحفاظ على الريال اليمني الذي شهد انهياراً كبيراً أمام العملات الأجنبية، كما تسعى اللجنة لإعادة الدورة النقدية للبنك المركزي من السوق السوداء التي يسيطر عليها المضاربون بالعملة.
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أصدر في مارس العام الماضي، قراراً تضمن تحرير سوق المشتقات النفطية، والسماح لجميع الشركات والأفراد، بعمليات الاستيراد والبيع في كافة الموانئ اليمنية بما فيها الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله)، بهدف تسهيل الإجراءات التجارية لدخول احتياجات الشعب اليمني وتخفيف أسعار المواد الأساسية بما فيها المشتقات النفطية.