
قالت وزارة الصحة العامة في حكومة الحوثيين (أنصار الله) اليوم الخميس إن حياة الآلاف من مرضى القلب مهددة نظراً لانعدام الدعامات والصمامات وأجهزة القسطرة القلبية في مستشفيات المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة شمالي اليمن.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون، أفاد تقرير لوزارة الصحة بعدم وجود جهاز قسطرة قلبية إثر تعطل الجهاز الوحيد لدى مستشفى الثورة العام بصنعاء وعدم القدرة على توفير جهاز تشخيص أو جهاز تركيب دعامات قلبية حتى الآن.
وأوضح تقرير الصحة أنه لاتوجد دعامات قلبية لأكثر من 30 ألف مريض كما لاتوجد صمامات يحتاجها أكثر من 30 ألف آخرين، كما لايتوفر جهاز إشعاعي واحد في اليمن لتشخيص مرضى السرطان.
وقال التقرير إن عدد مرضى السرطان المسجلين بمركز الأورام بأمانة العاصمة وأربع محافظات في الفترة من عام 2015 حتى 24 ديسمبر 2018م بلغ أكثر من 108 آلاف حالة، فيما وصل عدد مرضى الفشل الكلوي إلى ثمانية آلاف حالة.
وأضاف أن 97 بالمائة من المعدات والأجهزة الطبية خرجت عن عمرها الافتراضي وتعذر توفير الصيانة لها .
واتهمت وزارة الصحة في تقريرها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية بعدم السماح باستيراد قطع الغيار لصيانة المعدات والأجهزة الطبية أو توفير أجهزة حديثة بديلة.
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥ ينفذ ضربات جوية وبرية وبحرية دعماً للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014
وأشار التقرير إلى أن 60 بالمائة من المرافق الصحية توقفت خدماتها نتيجة الاستهداف المباشر وغير المباشر من قبل التحالف، مبيناً أن عدد المنشآت والمرافق الصحية الحكومية والخاصة المتضررة بلغ 425 منشأة منها 288 دمرت كلياً .
وتابع التقرير أن عدد المرضى والجرحى الذين هم بحاجة ماسة للسفر للخارج لتلقي العلاج 230 ألف حالة، توفيت منها 32 ألف حالة..
وبحسب الوزارة يعاني القطاع الصحي من عجز في الكوادر نتيجة مغادرة 95 % من الكادر الأجنبي لليمن.
ويوم الثلاثاء اتهم وزير الصحة العامة في حكومة الحوثيين، الدكتور طه المتوكل، التحالف العربي بالتسبب في وفاة 20 ألف يمني من المصابين بالأورام السرطانية خلال عامي 2017 و2018، بسبب نقص الخدمات الصحية وعدم توفر العلاج نتيجة الحصار والحظر المفروض على مطار صنعاء الدولي منذ قرابة ثلاث سنوات.
وقال إن دول التحالف تمنع إدخال الأجهزة والمعدات الطبية الخاصة بعلاج مرضى السرطان والفشل الكلوي والأمراض المزمنة الأخرى، ما ضاعف من معاناتهم وتسبب في وفاة آلاف المرضى.. موضحاً أن ما نسبته 25 % يتوفون بسبب العدوان والحصار.
وتعصف باليمن، أحد أفقر البلدان العربية، حرب أهلية منذ أكثر من أربع سنوات، أدت إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن نحو 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، يحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة وكثير منهم على شفا المجاعة، فضلاً عن انهيار القطاع الصحي وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض والأوبئة في البلاد. وتعمل أقل من نصف المنشآت الصحية في البلاد بكامل طاقتها.