قالت إن قتل الأطفال وتشويههم صار الأكثر شيوعاً

الأمم المتحدة تتهم أطراف النزاع في اليمن بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال

نيويورك (ديبريفر)
2019-06-29 | منذ 3 سنة

اتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة، أطراف النزاع في اليمن بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، والاستخفاف الصارخ بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي بنيويورك، إن تعليقات الأمين العام وردت في تقريره المتعلق بـ "الأطفال والنزاع المسلح في اليمن"، المقرر صدروه بشكل رسمي الشهر المقبل.

ويغطي التقرير الفترة ما بين 1 أبريل 2013 و31 ديسمبر 2018، ويعرض أرقاماً مروعة تشمل ما مجموعه 11 ألفاً و779 انتهاكاً جسيماً ارتكبت ضد الأطفال من قبل جميع أطراف النزاع في اليمن.

ويرجح التقرير أن "الواقع أدهى من ذلك نظراً لازدياد صعوبة الرصد في اليمن".

وأوضح التقرير أن أطراف النزاع استخفت بشكل صارخ بالتزاماتها بموجب القانون الدولي أو أنها تجاهلت ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب لحماية الأطفال التي سبق ووافقت عليها.

وحذر من أن "قتل الأطفال وتشويههم صار الأكثر شيوعاً في اليمن"، مبيناً أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل أو جرح 7508 أطفال بسبب عمليات القصف الجوي أو المدفعي أو القتال البري أو الألغام أو الذخائر غير المنفجرة أو الهجمات الانتحارية.

وأفاد التقرير بأنه جرى التحقق من تجنيد 3034 طفلاً، من بينهم 1940 جندتهم جماعة الحوثيين، فيما كانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسؤولة أيضاً عن 274 من حالات التجنيد خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

ولفت التقرير إلى أن الاعتداءات على المدارس والمستشفيات ظلت مرتفعة إذ تراوحت بين 345 و381 اعتداء أدت في معظمها إلى تدمير المباني كلياً أو جزئياً، كما تم التحقق من 258 حالة استخدام عسكري للمدارس ، ما أدى إلى حرمان الآلاف من الفتيان والفتيات من الحصول على التعليم في ظروف آمنة.

وأكد التقرير أنه تم التحقق من حرمان 340 طفلاً من حريتهم، معرباً عن القلق الشديد إزاء احتجاز الأطفال بسبب ارتباطهم ارتباطا فعليا أو مزعوما بأطراف النزاع .

وتحقق التقرير الأممي من 828 حالة لحوادث منع وصول المساعدة الإنسانية إلى الأطفال مما زاد من حدة التدهور الاقتصادي الخطير الذي يواجه البلد وهو على شفير المجاعة.

وقالت فيرجينيا غامبا الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، "إن معاناة الأطفال في اليمن تدهورت خلال الفترة المشمولة بالتقرير بل أصبحت بكل بساطة أمراً مروعاً، بالرغم من بعض التدابير الإيجابية التي اتخذها أطراف النزاع لحماية الفتيان والفتيات من الانتهاكات الجسيمة"

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة وتؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet