
اضطرت طائرة الخطوط الجوية اليمنية اليوم الأحد للعودة إلى مطار القاهرة الدولي عقب إقلاعها بنصف ساعة وذلك لإنقاذ حياة راكبة على متنها.
وقال مسافرون كانوا على متن رحلة طائرة اليمنية رقم 609 "القاهرة - عدن"، إن قائد الطائرة قرر العودة إلى مطار القاهرة تقديراً لحالة إحدى المريضات وتدعى رضية عبدالله علوي السقاف التي تدهورت صحتها، بُعيد إقلاع الطائرة.
وأشاد المسافرون بقرار قائد الطائرة لإنقاذ حياة المريضة وتفادي أي مضاعفات أو مخاطر قد تتعرض لها، واعتبروا أن ماقام به عمل إنساني يضاف إلى رصيد الخطوط الجوية اليمنية.
وأكد مصدر مسؤول في الخطوط الجوية اليمنية لوكالة ديبريفر للأنباء أن قائد رحلة اليمنية رقم 609 المتجهة من القاهرة إلى عدن اضطر للعودة إلى مطار القاهرة لإنقاذ حياة المريضة رضية السقاف التي كانت على الطائرة.
وشدد المصدر على أن العودة الإضطراية تمت لأسباب إنسانية بحتة، قائلاً إن قائد الطائرة اتخذ هذا الإجراء من منطلق حرصه على صحة وسلامة الراكبة رغم علمه المسبق بتأثيرات ذلك على الطائرة بسبب حمولتها.
وأوضح أن حمولة الطائرة من الوقود (الفيول) كانت تستوجب استمرار التحليق في أجواء القاهرة قبل الهبوط مدة تتراوح بين 30 ـ 45 دقيقة.
وأضاف المصدر أن قائد الطائرة وضع صحة المريضة في مقدمة أولوياته رغم تأثيره على الطائرة ومايتبع قراره من أضرار ونفقات مادية إضافية، متابعاً " كان يعلم قائد الرحلة أن إطارات الطائرة ستنفجر بمجرد هبوطه، وذلك ماحدث فعلاً".
ودعا المصدر وسائل الإعلام إلى تحري المصداقية واستقاء المعلومات من مصادرها.
وكانت تقارير إخبارية أفادت قبل يومين بوفاة طفلة تبلغ من العمر ست سنوات كانت على متن طائرة اليمنية في الرحلة رقم 600 ، وذلك قبل وصولها إلى مطار القاهرة .
وأشارت إلى أن الطفلة كانت برفقة عائلتها إلى جمهورية مصر العربية لتلقي العلاج إذ كانت تعاني من مرض القلب .
وتعتبر الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني الوحيد لليمن، وكانت تقدم خدمات النقل للمسافرين وكذا الشحن إلى أكثر من 35 محطة داخلية وعالمية في أوروبا، إفريقيا، آسيا، والشرق الأوسط، وكان أسطولها يضم حتى العام 2014، 11 طائرة من بينها عدة طائرات حديثة من طراز بوينج 800 – 737 وأيرباص 310 و330.
لكن نتيجة اندلاع الحرب في اليمن أواخر مارس 2015، بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر العام 2014، خرجت عدد من طائرات "اليمنية" عن الخدمة بسبب حاجتها للصيانة، وأخرى أعيدت لشركة "ايرباص" الفرنسية الأوروبية المصنعة للطائرات العملاقة وشركة أيلكس الأمريكية، بعد انتهاء مدة استئجارها.
كما تقلصت رحلات "اليمنية" الجوية، في ظل تعليق العديد من شركات الطيران العربية والأجنبية منذ 25 سبتمبر 2014، رحلاتها إلى مطار صنعاء بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة واقتحام مسلحين حوثيين لمطار صنعاء الدولي ومحاولتهم تفتيش إحدى الطائرات.
ويتحكم التحالف العربي بالمجال الجوي والبحري والمنافذ اليمنية، منذ بدء تدخله في الحرب الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي.
ويفرض التحالف حظراً جوياً على حركة الطائرات في جميع مطارات اليمن، بما فيها المطارات المتواجدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويشترط حصول الرحلات على تصاريح من قيادة قوات التحالف في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد.