
وجه وزير النقل في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا صالح الجبواني يوم الإثنين انتقادات لاذعة غير مسبوقة لرئيس هذه الحكومة معين عبدالملك واتهمه بأنه يسعى لتغييره وذلك على خلفية. حادثة عودة طائرة الخطوط الجوية اليمنية أمس الأحد إلى مطار القاهرة الدولي عقب إقلاعها بنصف ساعة وذلك لإنقاذ حياة راكبة على متنها.
وقال الوزير الجبواني في بيان وجه للناس حول اليمنية ونشره على صفحته بالفيس بوك رصدته وكالة ديبريفر الدولية للأنباء ;" ان معين يسعى لتغييره وأن رئيس مجلس إدارة شركة طيران اليمنية الكابتن أحمد العلواني يقف عائقا امام اي اصلاحات ".
واضاف وزير النقل في بيانه: "حال اليمنية كحال كل شي في هذا البلد تعرض للخراب والدمار. بسبب الحرب وسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران على الدولة.. سبق وأن طرحت منذ تعييني وزيراً للنقل على رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء إصلاح شركة الخطوط الجوية اليمنية وقد شكلت لجنة لهذا الغرض في مايو 2018 ورفضها رئيس الشركة ورفعنا القضية للدكتور بن دغر الذي كان رئيساً للحكومة في حينها وأحال مذكرتنا لوزارة الشئون القانونية التي أيدت إلى حد ما وجهة نظر اليمنية باعتبار الشركة كما هو في برتوكولاتها بين السعودية واليمن تدار من قبل مجلس إدارة وجمعية عمومية هي من ترسم سياستها وتحدد معالم حركتها وتحركها وإصلاحها. أما الوزير وفق تلك البروتوكولات فإشرافه إسمي "شكلي" وهذا من العهود الماضية وآخرها عهد القاضي حينما كانت الشركة شبه عائلية تتبع العائلة وقرارها بيد رئيس الدولة، ثم جاء العلواني وترك الشركة في صنعاء ويقوم بالتنسيق مع إدارتها هناك فقط مقابل مصالح مادية" حد قوله.
وتابع الوزير الجبواني بيانه الناري بالقول ": رفعت العديد من الخطابات للرئاسة ورئاسة الوزراء في عهد بن دغر بمقترحات لتغيير رئيس الشركة الذي وافق (بن دغر) على تغيير العلواني من رئاسة الشركة ثم حنب "توقف" خطاب المقترح في مكان ما، ثم الدكتور معين الذي كررنا له مطالبنا بتغيير رئيس الشركة ولكنه بدل ذلك ذهب للبحث في تغيير وزير النقل حسب رغبة بعض الجهات في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية".
أمس الأحد اضطرت طائرة الخطوط الجوية اليمنية للعودة إلى مطار القاهرة الدولي عقب إقلاعها بنصف ساعة وذلك لإنقاذ حياة راكبة على متنها بحسب بيان اليمنية.
وأكد مصدر مسؤول في الخطوط الجوية اليمنية لوكالة ديبريفر للأنباء أن قائد رحلة اليمنية رقم 609 المتجهة من القاهرة إلى عدن اضطر للعودة إلى مطار القاهرة لإنقاذ حياة المريضة رضية السقاف التي كانت على الطائرة.
وشدد المصدر على أن العودة الاضطرارية تمت لأسباب إنسانية بحتة، قائلاً إن قائد الطائرة اتخذ هذا الإجراء من منطلق حرصه على صحة وسلامة الراكبة رغم علمه المسبق بتأثيرات ذلك على الطائرة بسبب حمولتها.
ووجه رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك مساء أمس الأحد بتشكيل لجنة للتحقيق بشأن ملابسات عودة طائرة الخطوط الجوية اليمنية وهبوطها اضطرارياً في مطار القاهرة الدولي عقب إقلاعها منه في رحلتها رقم 609 القاهرة - عدن.
وقال رئيس الوزراء في اتصالات هاتفية أجراها مع نائب وزير النقل ناصر أحمد شريف، ورئيس مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية اليمنية الكابتن طيار أحمد العلواني، وسفير اليمن في القاهرة الدكتور محمد مارم، بأنه وجه بضرورة الكشف عن ملابسات طائرة اليمنية التي عادت إلى مطار القاهرة الدولي وهبوطها فيه اضطرارياً عقب الإقلاع بنصف ساعة.
من جهته أكد سفير اليمن لدى جمهورية مصر العربية الدكتور محمد مارم ونائب وزير النقل ناصر أحمد الشريف، قيام الحكومة بكافة الترتيبات اللازمة لنقل ركاب رحلة طائرة شركة الخطوط الجوية اليمنية التي اضطرت للعودة والهبوط اضطرارياً بمطار القاهرة الدولي، إلى العاصمة المؤقتة عدن، على متن إحدى طائرات اليمنية القادمة من عدن، وترتيب السكن للمتبقي منهم إلى رحلة يوم الإثنين.
وأكدا أن الحكومة ستقوم بالتحقيق للوقوف على ملابسات ما حدث واتخاذ الإجراءات الكفيلة بعدم تكراره.
نقل المركز المالي
وقال وزير النقل اليمني في بيانه :" مركز الشركة المالي والإداري لازال بصنعاء ومراراً طالبنا بنقله إلى عدن ولكن إدارة الشركة ترفض وكررنا مطالبنا وآخرها في اجتماع قبل أيام بيننا وقيادة الشركة وقيادة الهيئة مع رئيس الوزراء وظلت اليمنية تُدار من صنعاء ".
وأشار الجبواني إلى انه رغم محاولته المستمرة لفعل الكثير ولكن المسئول الأول عن الشركة أحمد مسعود العلواني وقف عائق إمام كل الجهود الإصلاحية حد قوله.
وزعم الجبواني أن المنظومة القانونية هي منظومة الرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح واليمنية وحسب هذه المنظومة فأنها شبه حيازة عائلية من خلال عدم قدرة أحد على عمل شي فيها إلا الرئاسة.
وطالب وزير النقل في ختام بيانه الرئيس عبدربه منصور هادي الذي وجه بنقل كل مؤسسات الدولة إلى عدن إن يصدر قرار بنقل مركز شركة الخطوط اليمنية إلى عدن وأن يغير رئيس مجلس إدارتها وأن يشكل لجنة قانونية لإعادة النظر في منظومتها القانونية وربطها فعلياً وليس أسمياً بوزارة النقل حتى نستطيع إصلاح الشركة بشكل كامل ويتم محاسبتنا على أي أخطاء أو كوارث تصيب الشركة.
يذكر أن الحكومة اليمنية تملك 51 بالمئة من أسهم شركة الخطوط الجوية اليمنية، بينما تعود ملكية نسبة الـ49 بالمئة المتبقية إلى السعودية.
وتعتبر الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني الوحيد لليمن، وكانت تقدم خدمات النقل للمسافرين وكذا الشحن إلى أكثر من 35 محطة داخلية وعالمية في أوروبا، إفريقيا، آسيا، والشرق الأوسط، وكان أسطولها يضم إلى وقت قريب لعام 2014، 11 طائرة من بينها عدة طائرات حديثة من طراز بوينج 800 – 737 وأيرباص 310 و330.
لكن نتيجة اندلاع الحرب في اليمن أواخر مارس 2015، بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ أواخر العام 2014، خرجت عدد من طائرات "اليمنية" عن الخدمة بسبب حاجتها للصيانة، وأخرى أعيدت لشركة "ايرباص" الفرنسية الأوروبية المصنعة للطائرات العملاقة وشركة أيلكس الأمريكية، بعد انتهاء مدة استئجارها.
كما تقلصت رحلات "اليمنية" الجوية، في ظل تعليق العديد من شركات الطيران العربية والأجنبية منذ 25 سبتمبر 2014، رحلاتها إلى مطار صنعاء بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة واقتحام مسلحين حوثيين لمطار صنعاء الدولي ومحاولتهم تفتيش إحدى الطائرات.
وتحتكر الخطوط اليمنية رحلات الطيران إلى مطاري عدن جنوبي اليمن وسيئون في محافظة حضرموت (شرق)، في ظل توقف جميع شركات الطيران عن تسيير رحلات إلى اليمن منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 سبتمبر 2014.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة شكاوى مواطنين عن التعامل مع الركاب المسافرين على شركة طيران اليمنية الذين يحوزون على حجوزات مسبقة مؤكدة من مكاتب اليمنية وتلغى لحظة تأهبهم للسفر من مطار عدن الدولي.
ويتحكم التحالف العربي بالمجال الجوي والبحري والمنافذ اليمنية، منذ بدء تدخله في الحرب الدائرة في اليمن للعام الخامس على التوالي.
ويفرض التحالف حظراً جوياً على حركة الطائرات في جميع مطارات اليمن، بما فيها المطارات المتواجدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويشترط حصول الرحلات على تصاريح من قيادة قوات التحالف في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد.