الحوثيون يطرحون مبادرة لصرف مرتبات الموظفين الحكوميين

صنعاء (ديبريفر)
2019-07-02 | منذ 3 سنة

مدينة صنعاء

إضغط هنا لقراءة الخبر بالعربية

أفادت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، مساء الإثنين أن الجماعة قدمت " مبادرة من طرف واحد بخصوص مرتبات موظفي الدولة" المتوقفة منذ أكثر من عامين ونصف في البلد الذي يعيش صراعاً دموياً على السلطة للعام الخامس على التوالي.

وقالت القناة إن المجلس السياسي الأعلى، الذي أنشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، وجه الحكومة بإنشاء حساب خاص في فرع البنك المركزي اليمني بمحافظة الحديدة (غرب) لتوريد إيرادات الموانئ الثلاثة الرئيسية الحديدة، رأس عيسى، والصليف إليه لصرف المرتبات لكل اليمنيين.

وذكر المجلس أن مبادرته تأتي في إطار تفاهمات ستوكهولم للجانب الاقتصادي والتي تضمنت توريد كل إيرادات البلاد من الطرفين لصالح مرتبات الموظفين، والتي كان من المفترض استكمال صياغة آليتها الخاصة في لقاء لاحق بالعاصمة الأردنية عمّان إلا أن الطرف الآخر تنصل عن التزامه في التقدم بتلك التفاهمات وأفشل أي تحرك إيجابي في هذا الاتجاه، حد تعبير المجلس.

واليمن منقسم بسبب الحرب الأهلية المستمرة للعام الخامس على التوالي، بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي تقوده السعودية، لإعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الحكم في العاصمة صنعاء التي لا يزال الحوثيون يسيطرون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية العالية منذ سبتمبر 2014.

وبات الوضع المالي أكثر فوضوية منذ قررت حكومة الرئيس هادي "الشرعية" في سبتمبر 2016 نقل مقر البنك المركزي من صنعاء إلى عدن، فيما رفض الحوثيون هذه الخطوة ما أدى إلى وجود بنكين مركزيين متنافسين يعملان في البلاد، بالإضافة إلى توقف صرف مرتبات حوالي مليون موظف حكومي ما ضاعف المعاناة الإنسانية لدى الموظفين والمواطنين بشكل عام، بفعل انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ تنفيذ ذلك القرار الذي وصفه مختصون بـ"الكارثي".

وقبل نقل البنك المركزي إلى عدن، كانت المرتبات تصرف لجميع موظفي الجهاز الإداري للدولة في جميع المحافظات، قبل أن تتملص حكومة الرئيس هادي من تعهداتها بصرف مرتبات جميع الموظفين عند نقل البنك.

 

وأضاف الحوثيون أن هذه الخطوة جاءت من أجل إزالة كل الادعاءات والمبررات التي تسهم في استمرار معاناة الشعب اليمني بدون حق، وتحييدا للاقتصاد وكل ما يمس حياة المواطنين ويفاقم من الأزمة الإنسانية، وإقامة للحجة على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وحملوا "الطرف الآخر كامل المسؤولية في حال التهرب والتنصل من التفاهم الذي تم بشأن الورقة الاقتصادية خلال مشاورات السويد الذي تعبر عنه هذه المبادرة نصاً وروحاً".

وتابع مجلس الحوثيين "كما ننبه أن على الطرف الآخر أن يتحمل كل التبعات التي ستنتج عن استمرار فرضه القيود الاقتصادية الجائرة واستخدامه للاقتصاد أداة للحرب والعدوان والتجويع والمساومة".

وفي يونيو الماضي قال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معين عبدالملك في تصريح لصحيفة "العرب" اللندنية إن العائق أمام صرف مرتبات موظفي الدولة " يكمن في الخراب الاقتصادي وتراجع عائدات الدولة بسبب الحرب التي شنها الانقلابيون على الدولة وعلى الشعب اليمني من جهة ومن جهة أخرى بسبب نهب ميليشيا الحوثيين الانقلابية لإيرادات الدولة في المناطق التي يحتلونها".

وزعم عبدالملك خلال لقائه في 21 يونيو الماضي في مدينة عدن، السفير الأمريكي الجديد لدى اليمن كريستوفر هنزل، أن حكومته اعتمدت خلال الثمانية الأشهر الماضية أسماء نحو 90 ألف موظف في كشوفات المرتبات في القطاع العام، وذلك وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحكومة الشرعية بنسختيها عدن والرياض.

في حين أكد عدد كبير من الموظفين الساكنين في العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية لوكالة ديبريفر للأنباء عدم صحة ما صرح به رئيس الحكومة الشرعية بهذا الشأن.

وأشار هؤلاء إلى أنهم حاولوا خلال الأشهر الماضية، التقدم بكشوفاتهم إلى وزارة المالية في عدن، إلا إنها رفضت ذلك، لافتين إلى وجود تعميم على أبواب الوزارة صدر في مارس العام الماضي، أعلنت فيه المالية تعليق استقبال ملفات كشوفات الراتب للموظفين النازحين من المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حتى إشعار آخر، مؤكدين أنه حتى اليوم لم يتم فتح باب التسجيل لاستقبال كشوفات المرتبات.

ويؤكد محللون اقتصاديون ومراقبون أن النسبة الأكبر من الموظفين المدنيين الواقعين تحت سلطة جماعة الحوثيين، تعيش وضعاً صعباً حيث يتم تسليم مرتبات الموظفين في المؤسسات الإيرادية فقط.. مشيرين إلى أن الحكومة "الشرعية" تنصلت من وعودها والتزاماتها للأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حينما شرعت في نقل البنك قبل عامين، وذلك بصرف المرتبات من الأموال المطبوعة في روسيا المقدرة بنحو اثنين تريليون ريال " ألفين مليار ريال "، لكافة الموظفين من صعدة إلى المهرة باعتبارها حكومة شرعية مسئولة وحريصة على حقوق كل أبناء الشعب شمالا وجنوبا، لكنها لم تصرف شيئاً وبددت تلك الأموال في مشاريع يشوبها فساد كبير طبقًا لتقارير رسمية موثقة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن والناتجة عن الحرب، بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة منالسكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet