
قالت قناة "العربية" السعودية يوم الإثنين إن جماعة الحوثيين (أنصار الله) تعتزم رفع الحصانة عن مائة من أعضاء مجلس النواب اليمني (البرلمان) المعارضين لها والمؤيدين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ونقلت القناة عن مصادر برلمانية في العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لجماعة الحوثيين قولها إن القيادي الحوثي مهدي المشاط، رئيس مايسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، أبلغ رؤساء اللجان البرلمانية التخصصية المتواجدين في صنعاء أنه يعتزم إحالة قائمة بأسماء 100 نائب برلماني من المتواجدين في الخارج إلى النائب العام للبدء باتخاذ الإجراءات القضائية، وتوجيه التهمة لهم بالخيانة تمهيداً لإحالة القائمة إلى مجلس النواب في صنعاء لرفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بما يسمح بمحاكمتهم غيابياً، ومصادرة ممتلكاتهم.
ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.
ووفقاً للمصادر حذر رؤساء اللجان البرلمانية في اللقاء الذي حضره رئيس مجلس القضاء الأعلى، من خطوة كهذه، ومن تبعاتها. وأبدوا اعتراضهم على أي إجراء يستهدف رفع الحصانة عن النواب في الخارج.
وقال رؤساء اللجان البرلمانية إن هذه الخطوة ستؤدي إلى رد فعل مماثل، وانقسام كامل للبرلمان، وسيضع المزيد من العراقيل أمام الوصول إلى حل سياسي للأزمة، وسيطيل أمد الحرب.
وفي منتصف أبريل الماضي، عقدت جلسات غير اعتيادية لمجلس النواب اليمني في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، تحت مظلة "الشرعية" اليمنية، منذ بدء الحرب أواخر مارس 2015، كما أنها المرة الأولى التي تعقد خارج العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين.