
ناقش المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، اليوم الثلاثاء، في أبوظبي مع وزيري الدولة الإماراتيين للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش وشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، جهود عملية السلام في اليمن الذي يشهد صراعاً دموياً على السلطة للعام الخامس على التوالي.
وقال "غريفيث" في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، إنه ناقش مع الوزيرين "السير قدماً في عملية السلام في اليمن ، والخطوات اللازمة لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم".
وأضاف غريفيث أن "التزام الإمارات ودعمها يشجّعنا على مواصلة جهودنا".
من جهتها قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إن اللقاء "تناول التطورات الحالية وعلى رأسها الاستفزازات الحوثية المتكررة كما تم بحث سبل المضي قدما في الحل السياسي وضمن برنامج أممي واضح."
فيما نقلت وكالة "وام" عن قرقاش قوله إن التحالف العربي يسعى إلى حل مستدام يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال دولة يمنية قادرة ومؤسسات دستورية راسخة.
وأشار إلى ضرورة تطبيق بنود اتفاق ستوكهولم، وأهمية ضغط المجتمع الدولي لتطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاق وإدانة الانتهاكات الحوثية الممنهجة في هذه الفترة، على حد قوله.
وأمس الإثنين التقى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ضمن مساعي الدفع بعملية السلام في اليمن.
واستأنف غريفيث نشاطه الأسبوع الماضي في أعقاب قطيعة دامت شهرين بينه وبين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً على خلفية اتهامها له بالتواطؤ مع الحوثيين فيما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة.
ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية ومعها الإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر
وأبرم طرفا الصراع "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وفي 14 مايو المنصرم أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي رعتها المنظمة الأممية.
لكن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووصفتها بـ"مسرحية هزلية"، وانتقدت ما أسمته "تواطؤ وتماهي" المبعوث الأممي مع هذه المسرحية.
وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.