أنهت تواجدها بالكامل في مأرب بسبب الإصلاح

مسئول إماراتي سابق: 3 أسباب وراء سحب قوات بلاده من اليمن

عدن - ديبريفر
2019-07-04 | منذ 3 سنة

قوات إمارتية في اليمن - ارشيف

قال مسئول إماراتي رفيع سابق، يوم الأربعاء، أن هناك عدة أسباب دفعت دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى اتخاذ قرارها المفاجئ بسحب بعض قواتها من اليمن.

وأكد الدكتور عبد الخالق عبدالله المستشار السياسي السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في تغريدة على تويتر: "أن ثلاثة من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإمارات لخفض تواجدها العسكري في اليمن، أولا: استمرار هدنة مدينة الحديدة، وثانيا: ارتفاع ملحوظ في كفاءات وجاهزية القوات المساندة للشرعية اليمنية، وأخرها تراجع في العلميات العسكرية خلال 2019”.

وأضاف، أن هذه الأسباب وأخرى دفعت الإمارات خفض قواتها بعد أن أدت مهامها على أكمل وجه ويمكنها العودة في أي وقت”.

وجاءت إجابة المستشار السياسي السابق لولي عهد أبو ظبي ردا على تساؤلًا طرحه الأكاديمي والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط عبدالله باعبود، حول الأسباب التي دفعت الإمارات إلى سحب قواتها بشكل جزئي من اليمن.

وقال “باعبود” في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “يتساءل البعض هل إعلان الإمارات عن انسحاب جزئي لقواتها من اليمن هو لتوقع اضطرابات أو حرب في الخليج مع إيران أو مجرد منارة إعلامية أم حركة تكتيكية أو إعادة تموضع أم خلافات أو تصدعات في التحالف العربي أم بداية لموسم الهروب من عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل أم فقدان الأمل؟”.

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، للعام الخامس على التوالي، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وكانت وكالة "رويترز" كشفت الجمعة عن قيام الإمارات بسحب الكثير من قواتها ومعداتها العسكرية التي كانت تتمركز في ميناء عدن والساحل الغربي على البحر الأحمر لليمن، استعداداً لتحصين دفاعاتها الداخلية من أي تهديدات محتملة وفقاً لدبلوماسيين غربيين.

وهو ما أكدته وسائل إعلام يمنية بحديثها عن مغادرة عدد من الآليات العسكرية الثقيلة -التي استقدمتها الإمارات إلى عدن عام 2015 (20 دبابة ومدرعة)، وذلك خلال الأيام الماضية، حيث تم شحنها من ميناء عدن على سفن لم تُعرف وجهتها.

لكن مسؤولا إماراتيا رفيع قال لرويترز إن هذه الخطوة لا تمثل إعادة انتشار لقوات بلاده في اليمن.. موضحا أن هناك “تحركات للقوات الإماراتية في اليمن، لكن ذلك لا يعني انسحابا من هناك”.

وأكد المسؤول الإماراتي، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته، أن بلاده ما تزال ملتزمة بالتحالف العسكري في اليمن، وأنها لن تترك فراغا هناك.

ولم يفصح المسؤول الإماراتي عن طبيعة التحركات ولا عن عدد القوات المعنية بها، كما أنه لم يحدد هل هي تحركات خارج أم داخل اليمن.

وعند سؤاله إن كانت للتحركات التي تحدث عنها علاقة بالتوتر والتصعيد الكلامي الجاري بين إيران والولايات المتحدة؛ أجاب المسؤول الإماراتي بأن هذه التحركات لها علاقة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، الذي تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة.

واعتبر مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الخطوة التي أقدمت عليها أبو ظبي "تكتيكاً" تحاول من خلاله تحسين صورتها في الظاهر بعد الدعوات التي وجهها مسؤولون يمنيون والضغوط الشعبية التي تطالب بإنهاء دور الإمارات في التحالف العربي.

انسحاب إماراتي من مأرب

إلى ذلك، أكد مصدر حكومي في الحكومة اليمنية الشرعية، يوم الأربعاء، أن دولة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف العربي، سحبت قواتها مع عتادها العسكري بالكامل، من قاعدة صرواح العسكرية في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن.

ونسبت قناة الجزيرة القطرية عن المصدر القول، أن الانسحاب الإماراتي جزئيا، وتم دون التنسيق المسبق مع السلطات اليمنية.. مشيرا إلى أن قوات سعودية حلت مكان قوات الإمارات بمأرب وتم استبدال منظومة الدفاع الصاروخية الأمريكية " الباتريوت " الإماراتية بأخرى سعودية.

فيما زعمت تقارير إخبارية نقلا عن مصادر في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، إن أحد أسباب انسحاب القوات الإماراتية بالكامل من مأرب، هو عدم مصداقية حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) التي يسيطر على مأرب، وإدارتهم المعركة وفقاً لأجندة سياسية ليس لليمن وشعبها علاقة بها.

وأكدت المصادر، "إنه في الوقت التي تخوض فيه قوات التحالف العربي معارك عنيفة في أكثر من جبهة لاستعادة الشرعية، وتقدم تضحيات جليلة في سبيل ذلك، نجد حزب الإصلاح يحرف الحرب عن مسارها ويفتح جبهات جانبية بمهاجمة دول التحالف العربي وإثارة الفوضى في المحافظات المحررة في جنوب البلاد.

وحذرت المصادر، "من خطورة استمرار حزب الإصلاح المسيطر على القرار في الحكومة الشرعية، في سلوكه المعادي للتحالف، لأن ذلك يخدم المشروع الإيراني في المنطقة ويعد خيانة لليمن وشعبها.

وقالت المصادر "إن دولة الإمارات كانت لها جهود كبيرة في تحرير أجزاء واسعة من اليمن من جماعة الحوثي، وكذلك تأمين المحافظات المحررة وتطبيع الحياة فيها، من غير المعقول إن رجال اليمن وقوات التحالف يخوضون المعارك ضد الحوثيين وحزب الإخوان يطعن المقاومة والتحالف غير آبه باليمن وشعبه.

كان نشطاء ومتابعين موالين لحزب الإصلاح، أطلقوا مؤخراً حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسم (هاشتاغ) “#طرد_الإمارات_مطلب_شعبي”، لمطالبة الرئيس عبد ربه منصور هادي بتحقيق هذا الأمر.

ودخلت العلاقة بين اليمن ودولة الإمارات مرحلة جديدة من التعقيد والتصعيد، وسط اتساع دائرة الرفض بشكل أوسع من ذي قبل، وانضمام أصوات جديدة مناوئة لسياسات الأخيرة، التي تتعارض تماما مع مصالح اليمنيين، وتتجاوز أهداف التحالف العسكري بقيادة السعودية نحو تقسيم البلد خدمة لأجندتها.

وانضم مسؤولون يمنيون رفيعو المستوى إلى الحراك الرافض للدور الإماراتي في اليمن، بعد تفجر الأوضاع عسكريا بين القوات الحكومية ومليشيات مدعومة من أبوظبي في محافظتي أرخبيل سقطرى وشبوة.

يذكر أن جبهتي صرواح ونهم شرق صنعاء، مجمدتين منذ أكثر من عامين باستثناء مناوشات متقطعة كانت تندلع بين الحين والآخر لكن لم تشهد الجبهة أي تقدم منذ مقتل اللواء عبد الرب الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة الذي كان يقود جبهة صرواح في أواخر العام 2016.

وأثارت حالة الجمود لجبهات طوق صنعاء، جدلا واسعا وفتحت النار على حزب الإصلاح، والذي تحدثت تقارير إخبارية سابقة عن زيادة التقارب بين الإصلاح والحوثيين في اليمن فضلا عن تصاعد الاتهامات ضد الحزب الذي يُعد فرع لجماعة الإخوان في اليمن، ويتعرض باستمرار لاتهامات وانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية لدوره الذي ينتقده البعض في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وقوات ما يسمى بـ"المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة خصوصاً تخاذله في تحريك جبهات طوق العاصمة صنعاء "نهم، صرواح، والبيضاء".

ويتهم قادة ونشطاء وسياسيون في جنوب اليمن، مسئولين في الشرعية ينتمون لحزب الإصلاح المسيطر على قرار "الشرعية"، بالاستمرار في التحريض على إثارة وتأجيج التوتر والفوضى في مدن الجنوب المحررة خاصة النفطية منها من خلال نشر الإشاعات تارة ونشر الفوضى وإثارة الفتنة تارة أخرى، بدءاً من عدن ومروراً بسقطرى وشبوة، والتواطؤ مع جماعة الحوثيين، في تصعيدها في جبهات القتال جنوبي البلاد، كما يتهم هؤلاء حزب الإصلاح بالتحالف مع الحوثيين ضد "الجنوب".

كما يتهم أبناء شبوة خاصة والجنوب عامة، نائب الرئيس علي محسن الأحمر بالوقوف خلف التوترات الأخيرة في شبوة، ودفعه لقواته هناك بنشر الفوضى والاضطرابات في مسعى منه لاستكمال السيطرة على منابع النفط في المحافظات الجنوبية.

وصعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤخراً، من دعواته المطالبة بضرورة مغادرة القوات الموالية لنائب الرئيس الأحمر وحزب الإصلاح، من مدن وادي حضرموت، والعقلة وبيحان في شبوه، ومنفذ الوديعة الحدودي مع السعودية، في وقت يسعى المجلس ذاته عبر قواته المشكلة تحت مسميات النخبة الشبوانية، والنخبة الحضرمية والحزام الأمني، إلى السيطرة على تلك المناطق.

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام ٢٠١٧ ، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

وأسهم المجلس الانتقالي الجنوبي والجناح المسلح التابع له، بدور فاعل على الأرض، إلى جانب قوات التحالف بقيادات السعودية والإمارات، في طرد قوات الحوثيين في يوليو 2015 من عدن ومدن في جنوبي اليمن.

تعزيزات عسكرية سعودية

السبت الفائت، أكدت تقارير إخبارية، وصول تعزيزات عسكرية سعودية إلى مواقع عدة بمدينة عدن جنوبي البلاد، التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد ويوجد فيها المقر الرئيس للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن في منطقة البريقة غرب عدن.

ونقلت صحيفة عدن الغد عما وصفتهم بمسؤولين عسكريين في قيادة الجيش اليمني بعدن عن أن قوات سعودية عززت حضورها في مواقع عدة بعدن خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف هؤلاء، أن السعوديون باتوا يشكلون غالبية قوات عسكرية تتواجد في مطار عدن وقصر معاشيق الرئاسي، في حين يهمين الإماراتيون على قوات التحالف المتواجدة في مدينة البريقة من حيث القيادة المشتركة للتحالف.

وكانت القوات الإماراتية هي القوات الأولى التي وصلت إلى عدن نهاية العام 2015 عقب تحرير المدينة من قبضة قوات للحوثيين في أواخر يوليو 2015.

بينما كان عدد القوات السعودية قبل عام، لا يتجاوز الـ 20 فرد لكن القوات تعززت لاحقا.

وأكدت مصادر محلية وعسكرية في عدن، أن تحركات عسكرية شهدتها معسكرات التحالف في مدينة عدن خلال الشهر المنصرم ، شملت مغادرة عربات وآليات عسكرية، يُعتقد أنها تابعة للقوات الإماراتية، مدينة عدن منذ نحو أسبوع، أعقبها وصول آليات ومعدات أخرى تشمل " مدرعات ودبابات تابعة لها إلى معسكر التحالف، إضافة إلى نشرها دفاعات الباتريوت ، نُقلت إلى قاعدة التحالف في منطقة الشعب في المدينة نفسها، فضلاً عن تواجد القوات السودانية التي شاركت بفعالية في أغلب المعارك في جبهات الحرب مع جماعة الحوثي ولكن بعمليات كانت القيادة فيها للإماراتيين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet