
أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، مساء الأربعاء اقتحام مسلحين موالين للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، مقر وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الحكومية في مدينة عدن جنوبي اليمن التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد.
وقالت النقابة في بيان وصلت نسخة منه إلى وكالة ديبريفر للأنباء إن مسلحين من أنصار ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي اقتحموا مبنى وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الأربعاء في عدن ومنعوا العاملين والصحفيين من مزاولة أعمالهم، واعتدوا على بعضهم وهددوا من يعود للعمل.
وذكر البيان أن المسلحين كسروا اللوحة المعدنية الخاصة باسم الوكالة واستولوا عليها، كما كتبوا تحذيرات على الجدران بعدم فتح المبنى مجدداً.
واحتشد عشرات من المناصرين للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الأربعاء ورفعوا أعلام دولة الجنوب في مقر وكالة الأنباء "سبأ" ومبنى وزارة التخطيط والتعاون الدولي والجهاز المركزي للإحصاء، في مديرية التواهي ومقرات أخرى، في إطار خطة عاجلة لمواجهة ورفض عقد جلسات البرلمان اليمني في عدن.
وأكد نشطاء ومناصرو الانتقالي، أن حملة رفع العلم الجنوبي في تلك المرافق الحكومية تأتي ضمن خطة التصعيد الثوري التي أقرتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لمواجهة ورفض انعقاد جلسات البرلمان اليمني في عدن.
واعتبرت النقابة هذه التصرفات بأنها غير مسئولة ومعادية لحرية الرأي والتعبير، محملة المجلس الانتقالي كافة المسئولية داعية لمراجعة مثل هذا التوجه الخطير تجاه الحريات.
وطالبت النقابة، السلطات الأمنية في عدن بإيقاف هذه الممارسات القمعية وتوفير الحماية لمبنى الوكالة وللزملاء الصحفيين والعاملين فيها ومعاقبة المعتدين.
وعبرت النقابة "عن قلقها من مثل هذه التصرفات غير القانونية التي لا تنسجم مع القيم المدنية وثقافة التنوع والتعايش التي تميزت بها مدينة عدن عن سائر المدن في اليمن والمنطقة" حد تعبير البيان.
ودعت نقابة الصحفيين، كافة المنظمات المعنية بحرية الرأي والتعبير، وفِي مقدمتها اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي إلى التضامن مع الزملاء في وكالة سبأ، وممارسة الضغط لإيقاف هذه "الانتهاكات الخطيرة".
والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).
وتم إنشاء المجلس في مايو عام ٢٠١٧، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي" وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" على الرغم من أنه يرفع علمها كعلم للجنوب.
ويمتلك المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي لا يعترف بيمنيته ولا يخضع للحكومة اليمنية "الشرعية"، قوات محلية دربتها وسلحتها الإمارات. ولا تدين هذه القوات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتناصب جماعة "الإخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء، وتفرض سيطرتها على العديد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن وحاول في نهاية يناير العام الماضي القيام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية في اليمن للإطاحة بها.