
اعتبر الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثيين (أنصار الله)، محمد عبدالسلام، ما تقوم به المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، من "تصعيد اقتصادي بمثابة عقاب جماعي يهدد ملايين اليمنيين".
ناطق الحوثيين، وخلال لقائه اليوم الخميس في العاصمة العمانية مسقط، المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، جدد اتهمه للسعودية والحكومة اليمنية الشرعية، بوضع العراقيل واختلاق المبررات لعدم تنفيذ اتفاق ستوكهولم المبرم بين طرفي الصراع.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون، عن الناطق باسمهم، قوله إن "العراقيل واختلاق المبررات هو أسلوب حكومة الرياض التي لا تريد أي تقدم في أي حل سياسي كونها باتت تدرك أن أي عملية سياسية أو تقدم في مسار اتفاق السويد يعود بالأثر السلبي عليها ويجعلها فاقدة لأي مشروعية حقيقية للنقاش السياسي بعد أن فشلت في مختلف الملفات الأخرى".
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.
وذكرت الوكالة أن لقاء محمد عبدالسلام الذي يرأس أيضاً وفد الحوثيين لمفاوضات السلام، بالمبعوث الأممي، ناقش الوضع السياسي والإنساني والاقتصادي وجهود العملية السياسية وتجاوز العراقيل التي يفتعلها الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته، عقب التقدم الذي حصل في الحديدة من خلال إعادة الانتشار من طرف واحد في الموانئ، حد تعبير الوكالة.
وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر 2018 اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من المدينة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة ذلك، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
وأعلنت جماعة الحوثيين، في 13 مايو الماضي، اختتام المرحلة الأولى من إعادة انتشار قواتها من الموانئ الثلاثة، من جانب أحادي بإشراف ثلاث فرق تابعة للأمم المتحدة تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم.
لكن الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، أعلنت على لسان مسؤوليها، رفضها لذلك، واعتبرت خطوة الحوثيين "تضليل ومسرحية هزلية".
وقال ناطق الحوثيين خلال لقائه بغريفيث، إن إعادة الانتشار من طرف واحد، يفترض أن يشكل دافع نحو الدخول في التسوية السياسية الشاملة خصوصاً وأن الطرف الآخر يسعى لعرقلة أي تقدم في أي ملفات جانبية كما هو حاصل من التعثر في التقدم باتفاق الحديدة وتصاعد الخروقات.
ولم تنقل الوكالة عن المبعوث الأممي ما قاله خلال اللقاء، كما لم يعلّق غريفيث أو مكتبه على اللقاء.