وزير في الشرعية اليمنية يحذر من تأمر قوى نافذة على الرئيس هادي

عدن - ديبريفر
2019-07-05 | منذ 3 سنة

عزي شريم وزير المياه والبيئة في حكومة هادي

حذر وزير في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم الجمعة، من مؤامرة تحاك ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قوى النفوذ في الشرعية، في إشارة كما يبدو إلى "نفوذ قوى من شمالي البلاد بقيادة نائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح " فرع الاخوان المسلمين في اليمن ".

وقال الدكتور عزّي شريم وزير المياه والبيئة، الذي سبق وأن علق عضويته أواخر يناير الماضي، في هذه الحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله)، إن هناك سوء فهم للصلاحيّات والمسؤوليّات من قبل البعض في الشرعيّة اليمنيّة أدّت إلى التعدّي على صلاحياته كوزير .. محذّرا تلك القوى بأنه لن يسمح لها بتهميشه أو عرقلة عمله في الوزارة.

واتهم شريم في مقابلة مع قناة الغد المشرق الفضائية، ضمن برنامجها الأسبوعي "لقاء خاص"، قوى نافذة لم يسمّها بالتآمر على رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي.. مؤكدا، تعرّض الرئيس "هادي" لمؤامرات بدأت من صنعاء وما زالت مستمرة إلى اليوم .. معتبرا أن الأوضاع الاستثنائيّة التي تمر بها اليمن تتطلّب قادة استثنائيّين.

ويقصد شريم، بقوى نافذة بحسب مصادر مطلعة، نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر ومواليه حزب الإصلاح فرع الإخوان المسلمين في اليمن المسيطر على القرار في الشرعية اليمنية، وفي مكتب الرئاسة على وجه التحديد.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014 ، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وعبر وزير المياه والبيئة في الحكومة الشرعية، عن استغرابه، من نسبة حضور الوزراء لاجتماعات الحكومة في عدن، ومن عدم قدرتها على تحقيق شيء حتى الآن من برنامج الــ 100 يوم الذي أطلقته بعد تعيينها، موضّحا أن هذه الإخفاقات سببها الفساد الذي بلغ مرتبة خطيرة.

واستعرض شريم، بعض النماذج على الفشل الحكومي منها استمرار مشكلة الكهرباء في عدن رغم إنفاق مبالغ ضخمة لإصلاحها، ناهيك عن صدور قرارات في وزارة الخارجيّة رغم شغور منصب الوزير بعد استقالة خالد اليماني من منصبه كوزير للخارجية الشهر الماضي.

كانت مصادر موثقة في الحكومة الشرعية، أكدت لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء في أواخر الشهر المنصرم، عن دخول وزير الخارجية المستقيل خالد اليماني في صراع حاد مع مراكز وقوى النفوذ المسيطرة على الشرعية والرئاسة اليمنية والتي حاولت فرض شخصيات من خارج وزارة الخارجية في حركة التعيينات في البعثات الدبلوماسية في الخارج التي تشهدها كل أربع سنوات..

المصادر أشارت إلى أن اليماني رفض بشدة تلك التعيينات لشخصيات غير مؤهلة ولا تمتلك الكفاءة والمهنية التي تؤهلها لتولي تلك المناصب باعتبارها تدخل في اختصاصات عمله وصلاحياته ممنوحة بموجب الدستور والقانون، وهو الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته من منصبه في 10 يونيو.

الحالة المائية

وعن الحالة المائية في اليمن، قال الوزير شريم: إن الأرقام التي تضعها المنظمات الدوليّة عن الحالة في غير دقيقة، متهما الجماعة الحوثية بأنّها لوّثت مصادر المياه بصورة متعمّدة بما فيها الصهاريج المتنقّلة ومشروع مياه "حيس" في الحديدة بصورة لا أخلاقيّة وصلت حد تفخيخ آبار المياه ورمي النفايات فيها، حد قوله.

وعن الصعوبات التي تواجهها وزارة المياه، أوضح شريم، أنها تتلخص في غياب الإمكانيات وعدم معرفة البعض في الحكومة لحدود صلاحياته، موضّحا بأن وزارة المياه والبيئة تعمل حاليا بميزانية لا تتجاوز 1500 دولار شهريّا، ووصل الأمر حد انقطاع المياه عن مبنى الوزارة نفسها في العاصمة عدن، وهو الأمر الذي أثار موجة سخريّة لدى المواطنين.

في 30 يناير الفائت، علّق وزير المياه والبيئة اليمني الدكتور عزي شريم، عضويته في هذه الحكومة الشرعية.

وبرر وزير المياه والبيئة تعليق عضويته، في رسالة مقتضبة وجهها إلى رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، ونشرها على صفحته في موقع التواصل "فيسبوك" حينها، بعدم وضع اعتبار له كوزير.

وقال الدكتور شريم في رسالته حينها: "الأخ الدكتور دولة رئيس الوزراء معين عبد الملك سعيد المحترم. بعد التحية.. طالما وليس لنا اعتبار كوزراء بحكومتكم فإني أعلن تعليق عضويتي بالحكومة. وسيتم إعلان ذلك رسمياً للرأي العام. تمنياتي لكم بالتوفيق".

ولم يدل الوزير شريم بأي تفاصيل أو معلومات إضافية عن سبب تعليق عضويته في حكومة "الشرعية"، غير أن مصادر مطلعة، كشفت لوكالة "ديبريفر" للأنباء، عن وجود خلافات كبيرة في هذه الحكومة، ووسط ترقب لإجراء تعديلات في قوامها، سيما مع تدخلات قوى نافذة في رئاسة الجمهورية.

وذكرت مصادر "ديبريفر" أن قوى نافذة متواجدة حول الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، تعمل على فرض سلطتها وتوجهاتها على الحكومة ووزرائها، ما أثار استياء العديد من الوزراء.

وتتخذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، عاصمة مؤقتة لها، لكن أغلب وزراء هذه الحكومة لا يتواجدون فيها لأسباب أمنية، ويتخذون من العاصمة السعودية الرياض، مقراً لهم.

وتتهم قوى سياسية يمنية وجنوبية أبرزها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات، قوى في الإصلاح تسيطر على القرار في الرئاسة اليمنية، بالعمل على تأخير الحسم العسكري ضد الحوثيين، وكذا السعي لزعزعة الأمن والاستقرار وعرقلة عملية تطبيع الأوضاع في عدن بالذات والمحافظات الجنوبية المحررة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet