
أكدت مصادر محلية في محافظة عدن جنوبي اليمن، مساء يوم الجمعة، مقتل مواطن برصاص مسلحين مجهولين، في مديرية الشيخ عثمان في محافظة عدن جنوبي اليمن التي تتخذها الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، في وقت تجددت الاشتباكات المسلحة بين مجاميع مسلحة في ذات المديرية.
وقال مصدر أمني لوكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، إن مسلحين على متن دراجة نارية أطلقوا النار على شخص في الثلاثينات من عمره يدعى علي عبد الرحمن.
وأشار إلى أن، المسلحين اعترضوا الضحية، أثناء قيادته لسيارة نوع كورولا وأطلقوا عليه عيارين في الرأس واردوه قتيلا على الفور، وفروا لجهة مجهولة .
في ذات السياق، تجددت مساء يوم الجمعة، الاشتباكات بين مجاميع مسلحة في منطقة السيلة في مديرية الشيخ عثمان كبرى مديريات عدن الثمان من حيث الكثافة السكانية.
وقال سكان في المنطقة، أنهم سمعوا دوي انفجارات جراء الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة في أحياء سكنية بمنطقتي السيلة والمحاريق بمديرية الشيخ عثمان.
وأكد السكان، أن المواجهات التي تشهدها منطقتي المحاريق والسيلة منذ أيام، تجددت اليوم الجمعة على نحو أكثر ضرورة، باستخدام أسلحة متوسطة، مؤكدين سماع دوي انفجارات من أحد المنازل في منطقة السيلة.
ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا في اشتباكات اليوم الجمعة، إلا أن معلومات أكدت بأن الاشتباكات مازالت مستمرة، ويسمع إطلاق النار بين الحين والأخر.
وكانت المواجهات اندلعت في المنطقة منذ شهرين على خلفية مقتل شاب وإعدام قاتله ميدانيا عقب اختطافه من مستشفى أطباء بلا حدود، حيث نجحت جهود وساطة في احتواء الوضع إلا أن حادثة قتل شاب الاثنين الماضي فجرت المواجهات مجددا، دون أي تدخل للتشكيلات الأمنية المتعددة في مدينة عدن
وطالب مواطنون من القوات الأمنية التدخل الفوري ومنع توسع الاشتباكات ووقف نزيف الدم بين المسلحين.
ورغم محاولة الأجهزة الأمنية في عدن بذل جهودها للحد من حوادث الاغتيالات، لكن عدداً من هذه القوى الأمنية لا يتلقى تعليماته من الحكومة اليمنية "الشرعية" المدعومة من السعودية والمعترف بها دولياً. وتبدو مناطق عديدة فيها غير خاضعة لسيطرتها الفعلية في ظل تزايد مظاهر الفوضى والعنف وانتشار السلاح على نطاق واسع مع الجميع على نحو لافت ومقلق في مدينة عدن الساحلية.
وتعاني عدن من وضع أمني غير مستقر منذ تحريرها من الحوثيين في يوليو 2015م، وبدلاً عن وجود قوة أمنية واحدة تفرض سلطتها على عدن وعلى كل المحافظات التي من المفترض أن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، برزت عدة قوى تنازع الحكومة سلطاتها على المدينة وباقي المناطق، وصارت هذه القوى تمتلك السلاح الثقيل والمتوسط، وتفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من عدن، وعلى عدة محافظات.
وتشهد عدن منذ ذلك الوقت، حوادث اغتيالات من حين لآخر، طالت رجال دين ودعاة وعسكريين وأمنيين وسياسيين وقضاة وجنود وشيوخ وأئمة مساجد سلفيين وإصلاحيين ومدنيين وناشطين وصحفيين، كما طالت محافظها الأسبق جعفر محمد سعد.
وتسيطر على عدن قوات متعددة الولاءات منها قوات محلية مدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتناصب الإسلاميين العداء وقوات تتبع الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وعادة ما يقول قادة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، إنهم يفرضون سيطرتهم على عدن وعدد من مناطق جنوب اليمن.
والإمارات عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات برية وجوية وبحرية ضد معاقل جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس هادي.