أكد أنه لن يكون بمقدرة السعوديين إجبار الحوثيين على التفاوض من خلال القصف

كاتب بريطاني: انسحاب الإمارات من اليمن ناقوس خطر للسعودية

لندن (ديبريفر)
2019-07-06 | منذ 3 سنة

قال الكاتب والمحلل السياسي البريطاني بيل لاو إن انسحاب دولة الإمارات من اليمن يجب أن يدق ناقوس الخطر في الرياض، مضيفاً " فعندما يقرر رفيقك في الحرب أنه اكتفى من القتال، يجب عليك التفكير في ما ستفعله في ساحة المعركة بعد ذلك.

وتحدث الكاتب البريطاني في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي"، عن تغير نظرة السعودية والإمارات لحربهما في اليمن، لافتاً إلى أن قرار ولي عهد الإمارات محمد بن زايد سحب قواته قد يمثل البداية التي يحتاج إليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

واستطرد لاو قائلاً " إنه وفي الوقت الذي يحقق فيه ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد نجاحات متعددة، يتخبط محمد بن سلمان داخل مستنقع الفشل؛ فالحوثيون الذين يواجههم يعدون خصماً ماهراً لا يرحم، وعصياً على الزحزحة من مناطقه شمال البلاد والعاصمة صنعاء".

وأوضح أن السعوديين كانوا عرضة لحملة إدانة عالمية بسبب الطريقة التي اعتمدوها في حربهم على اليمن، في حين نجا الإماراتيون إلى حد كبير ولم تطلهم هذه الحملة.

واستدرك الكاتب البريطاني "ورغم اتهام أبو ظبي بانتهاك حقوق الإنسان في المسرح الجنوبي لعملياتهم هناك، فإنهم ظلوا بمنأى عن مرأى الناقدين".

وقال إن جلوس السعوديين والحوثيين على طاولة المفاوضات، والتوصل إلى تسوية سياسية هو السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية حيال هذه الحرب .

وأكد لاو أنه في نهاية المطاف لن يكون بمقدرة السعوديين إجبار الحوثيين على التفاوض من خلال قصفهم، لكن عليهم فرض جدول زمني ضيق والاستعانة ببعض الضغوط الدولية لتحقيق هدفهم.

وأشار إلى أن الحوثيين عمدوا إلى استغلال ضعف السعوديين تجاه الضربات الجوية بواسطة الطائرات المسيرة، مما دفعهم إلى شن غارات مماثلة بشكل متزايد.

وذكر الكاتب البريطاني أنه في حين تفتخر المملكة بدرعها الصاروخي المضاد لمثل هذه الهجمات، فإن سهولة تفاديه ومرور الصواريخ عبره تشير إلى مواطن الخلل والقصور الخطير لطريقة نشر هذا النظام داخل البلاد.

واعتبر أن مشاريع القرارات التي أصدرها مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للسعودية في اليمن، بداية متواضعة للغاية وخطوة في درب الجهود المبذولة لوضع حد لحرب وحشية ومعقدة ستدوم بلا نهاية إذا لم يتدخل طرف خارجي.

وأعرب الكاتب عن أمله في أن يحذو ولي العهد السعودي حذو ولي عهد الإمارات باتخاذ قرار الانسحاب.

وكانت مصادر دبلوماسية وأخرى إماراتية قد تحدثت في تسريبات متفرقة الأسبوعين الماضيين، عن تقليص الإمارات قواتها في اليمن.

وقال مصدر يمني مطلع الأربعاء الماضي إن الإمارات أبلغت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عزمها سحب قواتها بصورة شاملة "تدريجياً".
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه في تصريح "للعربي الجديد" أن أبوظبي أبلغت ذلك لرئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، خلال الزيارة التي قام بها الأخير إلى الإمارات في يونيو المنصرم.
وأضاف المصدر أن الإماراتيين تحدثوا لعبد الملك بـ"صراحة"، بأن قواتهم العسكرية ستبدأ مغادرة اليمن، بشكل تدريجي، ينتهي وفقاً للمصدر، بالانسحاب الشامل.

ومنذ 26 مارس 2015، تقود السعودية والإمارات، تحالفاً عسكرياً يضم عدد من الدول العربية والإسلامية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في قتالها ضد الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية منذ سبتمبر 2014.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet