دعا قادة أحزاب المعارضة الرئيسة في ويستمنستر بالعاصمة البريطانية لندن إلى إجراء تحقيق برلماني أو حكومي متكامل بشأن تقديم أعضاء الحكومة طمأنات للنواب بشأن مشروعية مبيعات الأسلحة للسعودية، بينما لم يتم إجراء تحقيق داخلي سليم حول الموضوع.
وقالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، يوم الجمعة، إن قادة الأحزاب أشاروا في رسالة مشتركة إلى لمرشحي حزب المحافظين والاتحاديين، إلى أن هناك أدلة متزايدة بأن صادرات السلاح البريطاني استخدمت في قتل المدنيين ووضعت اليمن على حافة كارثة، وأن المملكة المتحدة قد خاضت الحرب بذرائع زائفة.
واتهمت الرسالة وزير الخارجية جيرمي هانت وسلفه بوريس جونسون، بعدم الالتزام بالمسؤولية الأخلاقية خلال توليهم منصب وزير الخارجية، كما اتهمت الحكومة بالتواري خلف التفاهات في ردّها على قرار محكمة الاستئناف، الذي نصّ على أن الوزراء تصرفوا بشكل غير قانوني، في ما يخص بيع الأسلحة للسعودية.
وذكرت الصحيفة أن ادعاءات المرشحين لقيادة حزب المحافظين والاتحاديين، بأن المملكة المتحدة أدارت أقوى نظام تحكم لانتشار السلاح في العالم، يناقض ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف بأنه لم يتم إجراء مراجعة بريطانية مستقلة للهجمات السعودية على اليمن.
ودعا قادة المعارضة الأحزاب إلى إجراء تحقيق برلماني أو حكومي متكامل لمعرفة كيف تم ذلك وتسمية الوزراء المسؤولين عن تجاوز القانون.
واعتبرت الصحيفة هذا التحرك مؤشراً إلى الكيفية التي يمكن أن تتغير فيها السياسة الخارجية البريطانية، سيما بشأن الشرق الأوسط، في حال فقد المحافظون السلطة، علاوة على مدى الإجماع الداخلي بين أحزاب المعارضة بخصوص السياسة الخارجية.
وبينما تستأنف الحكومة البريطانية قرار محكمة الاستئناف، فإنها علقت مبيعات السلاح للسعودية التي يمكن أن تستخدم في حرب اليمن.
وكانت محكمة الاستئناف البريطانية قضت في 20 يونيو الماضي بعدم مشروعية صفقات السلاح التي باعت بموجبها الحكومة البريطانية أسلحة إلى السعودية، بسبب عدم اتباع الإجراءات المطلوبة في الصفقات التي يمكن استخدامها في حرب اليمن.
وللعام الخامس على التوالي، يدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.
وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.