"الشرعية" تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في صنعاء بعد قرار برنامج الأغذية العالمي

الرياض (ديبريفر)
2019-07-06 | منذ 3 سنة

أطفال يمنيون في طابور طلباً للطعام

حذرت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم السبت، من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، جراء قرار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بتعليق جزئي لتقديم المساعدات الغذائية لسكان مدينة صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين (أنصار الله).

واعتبر وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، محمد عسكر، في حديث لقناة "فرانس 24" الفرنسية، من العاصمة السعودية الرياض، أن قرار برنامج الأغذية العالمي بتعليق المساعدات في صنعاء بشكل جزئي، مؤشراً خطيراً على الأوضاع الإنسانية في اليمن، لافتاً إلى أن هذا القرار يأتي عقب ما أسماه "عمليات السرقة المتكررة ونهب المساعدات م الحوثيين".

وأوضح أن نحو 850 ألف نسمة في محافظة (صنعاء) سيتضررون بشكل مباشر من قرار برنامج الغذاء العالمي، داعياً المجتمع الدولي إلى ممارسة "مزيد من الضغوط على جماعة الحوثيين، من أجل وقف الاستيلاء ونهب المساعدات المقدمة للمواطنين اليمنيين".

ونبه وزير حقوق الإنسان في حكومة الشرعية، إلى "تفاقم أوضاع الأطفال والمرضى جراء استيلاء ونهب جماعة الحوثي، المساعدات الإنسانية".. متهما الحوثيين بالقيام بتجنيد أكثر من ثلاثين ألف طفل، وإجبارهم على حمل السلاح في اليمن.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله ) المدعومة من إيران، ما أنتج أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في 20 يونيو الفائت، تعليقاً جزئياً لتوزيع المساعدات في المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين. واتهم البرنامج، الجماعة الدينية، باستغلال المساعدات للتربح وتحويلها بعيداً عن المستحقين، مؤكدا أنه يسعى من هذه الإجراءات إلى الاتفاق على آلية تضمن وصول الأغذية إلى من يحتاجون إليها.

جاء قرار تعليق برنامج الأغذية العالمي، الجزئي لعمليات تقديم المساعدات الغذائية في العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين، عقب عدم التوصل لاتفاق مع الحوثيين بشأن تطبيق نظام بيانات القياسات الحيوية للتحقق من الهوية بهدف وضع ضوابط تمنع تحويل الغذاء لغير المخصص لهم من الأشخاص الأشد احتياجا في البلاد.

ويؤثر قرار تعليق المساعدات الإنسانية على 850 ألف شخص في العاصمة صنعاء من بين أكثر من عشرة ملايين شخص في أفقر دول شبه الجزيرة العربية يعتمدون على المساعدات الغذائية، لكن برامج التغذية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وللحوامل والمرضعات ستستمر.

وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن في ديسمبر 2018 حدوث تلاعب ممنهج في الأغذية التي يجري توزيعها في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين من خلال شريك محلي على صلة بالسلطات الحوثية.

فيما اتهمت جماعة الحوثيين، الشهر الماضي، المنظمات الدولية باستخدام العمل الإنساني وسيلة للضغط والتكسب السياسي، مجددة رفضها برنامج العمل بنظام القياسات الحيوية للتحقق من الهوية لتحديد الأشخاص الأكثر احتياجاً للمساعدات في البلد الذي بات على شفا المجاعة.

وتقول وكالات أخرى إن المشكلات تزايدت في مناطق سيطرة الحوثيين في الأشهر الأخيرة من بينها مضايقة موظفيها والتدخل في قائمة التوزيع وصعوبة الحصول على تأشيرات وفرض قيود على التنقل.

وتسبّب الصراع الدامي الدائر في اليمن للعام الخامس على التوالي، في مقتل وجرح عشرات آلاف الأشخاص، وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 ملايين شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، فيما يعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet