تقرير أمريكي يؤكد أن الانسحاب ليس كاملاً

مصدر في "الشرعية": الإمارات لم تبلغ الحكومة بانسحاب قواتها من اليمن

عدن (ديبريفر)
2019-07-07 | منذ 3 سنة

قوات إماراتية في اليمن - أرشيف

أكد مصدر رفيع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، يوم السبت، أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تبلغ الحكومة بشأن سحب قواتها المشاركة ضمن التحالف العربي في اليمن.

وقال المصدر لوكالة "الأناضول" التركية: "لم يحدث أي اتصال رسمي بين الحكومة وأبو ظبي بخصوص عملية الانسحاب".

وكان دبلوماسيون غربيون، كشفوا أواخر يونيو الفائت، عن قيام الإمارات بسحب الكثير من قواتها ومعداتها العسكرية التي كانت تتمركز في ميناء عدن والساحل الغربي على البحر الأحمر لليمن، استعداداً لتحصين دفاعاتها الداخلية من أي تهديدات محتملة.

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، للعام الخامس على التوالي، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.

إلى ذلك، قال مصدر عسكري في الحكومة اليمنية، لوكالة "الأناضول" إن الإمارات سحبت جزءا من معداتها، في مناطق لا تمثل لها حضورا محورياً، مثل سحب منظومة الدفاع الجوية "باتريوت" من منطقة صرواح غرب مأرب شمال اليمن.

وأوضح المصدر أن عددا من الدبابات والمدرعات التي كانت تتمركز في ميناء عدن، جرى سحبها، فيما لا يزال الميناء بالكامل تحت سيطرة الإماراتيين، من خلال قوات الحزام الأمني الموالية لهم.

وقال "من المؤكد أن إستراتيجية الإمارات في الوقت الحالي، اعتمادها بشكل كبير على القوات الموالية لها التي تتحكم عبرها بالأوضاع في أجزاء من اليمن، ولذا لم تعد بحاجة إلى نشر قوات بعدد كبير لها في اليمن، والحرب ضد الحوثيين لم تعد أولوية لها".

وأكد المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه، كونه غير مخول بالحديث للإعلام، أن الإمارات تسعى إلى السيطرة على كل المحافظات التي كانت تابعة لدولة الجنوب، قبل توحيد البلاد عام 1990، ما قد يرجح أنها تتجه إلى دعم انفصال البلاد.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية في المحافظات الجنوبية، تحت مسميات النخب والأحزمة الأمنية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.

ولا تخضع تلك القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية لتوجيهات الحكومة اليمنية، وتدين بالولاء لأبو ظبي.

 

انسحاب ليس كاملاً

في السياق، أكد تقرير أمريكي أن الانسحاب الإماراتي من اليمن، ليس انسحابًا كاملاً، موضحاً أن المصادر في اليمن تشير إلى أن قوات الإمارات لم تخفض من جهودها في محاربة الجماعات الإرهابية مثل القاعدة، وتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في المناطق التي لا تخضع لسيطرة الحوثيين.

وأشار تقرير نشره معهد "ستراتفور" الأمريكي إلى التواجد الإماراتي لم ينخفض على الإطلاق في بعض مناطق الخطوط الأمامية التي يستمر القتال النشط مثل بيحان بمحافظة شبوة جنوبي اليمن.

ولفت التقرير الأمريكي إلى أن الاختلاف المستمر بين المصالح الجنوبية،  التي عملت معها الإمارات وقدمت لها الدعم، وبين الجهد الحربي الكلي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، قد يؤدي إلى بروز موجة انفصالية جديدة، أو حتى إشعال فتيل الصراع داخل الحكومة اليمنية.

وذكر أن الإمارات وعلى الرغم من سحبها جنودها من النزاع اليمني، عملت على تطوير بنية تحتية عسكرية كبيرة في جميع أنحاء منطقة البحر الأحمر الجنوبية وخليج عدن، وإنشاء قواعد لاستضافة الأصول البحرية والجوية والبرية لها في أماكن مثل جزيرة ميون اليمنية، وعصب في إريتريا، وبربرة في جمهورية ارض الصومال (الغير معترف بها)، وبوساسو في بونتلاند.

وقال التقرير: "إلى جانب توفير القوات والعتاد والقوة الجوية اللازمة، سعت الرياض وأبو ظبي دائمًا إلى تحقيق أهداف وغايات مختلفة قليلاً في اليمن، حيث عدل الإماراتيون تموضع قواتهم للتركيز على العناصر الإرهابية في البلاد، على حساب القتال في الخطوط الأمامية ضد الحوثيين، وهو ما شجع أبو ظبي لاستدعاء قواتها الفائضة، في وقت لم تكن فيه بصمة الإمارات في المنطقة أقوى مما هي عليه اليوم".

وأضاف: "بدأت تقارير تتحدث عن قيام الوحدات الإماراتية داخل التحالف المناهض للحوثيين بسحب قواتها ومعداتها العسكرية من اليمن منذ عدة أشهر. حيث يبدو أن الإمارات العربية المتحدة تعمل على تقليص وضعها العسكري في البلاد، بهدف إخراج نفسها من الصراع الجاري في اليمن".

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet