اليمن .. "الشرعية" تتهم الحوثيين باستخدام مباني الأمم المتحدة لاستهداف قواتها

عدن (ديبريفر)
2019-07-07 | منذ 3 سنة

اتهم فريق الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات مساء السبت، جماعة الحوثيين (أنصار الله) باستخدام مباني الأمم المتحدة لاستهداف القوات الحكومية بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

ودعا رئيس الفريق الحكومي في اللجنة التابع للشرعية اللواء صغير بن عزيز، رئيس اللجنة الأممية الجنرال مايكل لوليسغارد، إلى زيارة المناطق المتضررة من قصف الحوثيين في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف الخروقات المتكررة من قبل الجماعة، حسب قوله.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأضاف اللواء عزيز في رسالة رسمية، وجهها إلى الجنرال لوليسغارد أن جماعة الحوثيين شنت هجوماً على مواقع القوات الحكومية بالمدفعية والدبابات والعربات المدرعة وباستخدام منشآت ومباني الأمم المتحدة كمنصات مدفعية في المدينة على مرأى ومسمع من أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار الأممية، بالإضافة إلى خروقات أخرى بالهجوم على القوات الحكومية في منطقة المثلث ومدينة الصالح.

وقال إن هجوم قوات الحوثيين أسفر عن استشهاد عشرة وإصابة عشرين آخرين من أفراد القوات الحكومية المتواجدة في المناطق المحررة، بحسب الرسالة التي نشرها المركز الإعلامي لوفد حكومة اليمن "الشرعية" في مشاورات السلام.

وأكد اللواء عزيز أن فريقه طالب البعثة الأممية أكثر من مرة بتوفير فريق ووسائل مراقبة فعالة للقيام بدورها في مناطق التماس حتى يتم الانتهاء من عملية إعادة الانتشار، وفق اتفاق ستوكهولم.

وزعم أن بعثة الأمم المتحدة لا تمتلك الإمكانية والقدرة على مراقبة وقف إطلاق النار في المحافظة بالكامل، وهو ما يجعل جماعة الحوثيين تستثمر هذا الغياب بشن هجومها على مواقع القوات الحكومية والمدنيين .

وفي وقت سابق اتهم رئيس فريق الحكومة "الشرعية" اللواء صغير بن عزيز، جماعة الحوثيين بعرقلة استئناف اجتماعات اللجنة المشتركة لإعادة الانتشار في مدينة الحديدة.

ونقلت صحيفة البيان الإماراتية يوم السبت عن اللواء عزيز قوله إنه "كان مقرر عقد أول اجتماع للجنة تنسيق إعادة الانتشار برئاسة الجنرال مايكل لوليسغارد يومي 14 و15 الشهر الحالي، لكن الميليشيا الحوثية ترفض فتح الطرقات من أجل اجتماع اللجنة، كما ترفض الاجتماع في مناطق سيطرة القوات الحكومية داخل مدينة الحديدة مع أن الفريق الحكومي غامر أربعة اجتماعات تحت سيطرة الحوثيين".

ويتمسك الجانب الحكومي بضرورة إصلاح الأخطاء والتجاوزات التي رافقت تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، حيث أعلن الحوثيون منتصف مايو الماضي تنفيذ التزاماتهم، وإعادة انتشار قواتهم من الموانئ بشكل أحادي، وأكدت الأمم المتحدة تنفيذهم للعملية، وهو ما تسبب في مقاطعة الحكومة للبعثة الأممية وطلب ضمانات من الأمين العام للأمم المتحدة بإعادة تصحيح عملية الانسحاب وتنفيذ غريفيث لمهامه وفق القرارات الدولية.

وأبرم طرفا الصراع "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة.

وفي 14 مايو المنصرم أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم ، لكن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووصفتها بـ"مسرحية هزلية"، وانتقدت ما أسمته "تواطؤ وتماهي" المبعوث الأممي مع هذه المسرحية.

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet