انسحاب قوات موالية للإمارات إثر اشتباكات مع أبناء القبائل في شبوة جنوبي اليمن

شبوة (ديبريفر)
2019-07-07 | منذ 3 سنة

قالت مصادر يمنية إن قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات انسحبت اليوم الأحد من مواقع عسكرية إثر اشتباكات مسلحة مع قبائل السادة بمديرية مرخة في محافظة شبوة جنوبي اليمن.

وأضافت المصادر أن قوات النخبة انسحبت عقب الاشتباكات التي اندلعت مساء السبت عقب قيام قوات اللواء السابع نخبة بالتمركز والانتشار في منطقة الهجر بمديرية مرخة السفلي، التي تقطنها قبائل السادة آل محضار

وأفاد مصدر محلي آخر فضل عدم ذكر اسمه أن أبناء القبائل اعترضوا القوة العسكرية الموالية للإمارات التي وصلت إلى منطقتهم، وطلبوا منها المغادرة، وإيقاف أي استحداثات، لكنها رفضت وأصرت على الانتشار في المنطقة ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات.

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من أسبوعين على اشتباكات عنيفة دارت بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وقوات النخبة الشبوانية إثر محاولة الأخيرة اقتحام مطار مدينة عتق، عاصمة شبوة، والتي انتهت بوساطة قضت بإخراج الأولى من المدينة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن محاولة القوة التابعة للنخبة الشبوانية الانتشار في مناطق قبائل "آل محضار" يعدّ خرقا لاتفاق تم إبرامه في وقت سابق مع الإماراتيين، قضى بأن تظل هذه المنطقة خاضعة لحماية أبنائها.

وشهدت هذه المنطقة في يناير 2019، قتالاً عنيفاً بين القبائل وقوات النخبة، بعد مداهمة الأخيرة لأحد منازل السكان المحليين، قبل أن تتطور إلى صدامات بينهما، تدخّل فيها الطيران الإماراتي إلى جانب النخبة، ما أدى مقتل 9 وإصابة 8 آخرين من السكان.

وفي وقت سابق قالت مصادر سياسية وقبلية في محافظة شبوة لوكالة "ديبريفر" للأنباء، إن بوادر اندلاع مواجهة عسكرية مجدداً بدأت مؤشراتها تلوح في الأفق، بعد تبادل الطرفين، الاتهامات بشأن خرق اتفاق التهدئة الذي توصلت إليه لجنة الوساطة من كبار وجهاء وأعيان شبوة، وأبرم بين النخبة الشبوانية من جهة واللواء 21 وقوات الأمن والقوات المشتركة من جهة أخرى، بعد الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين الجانبين في مدينة عتق عاصمة شبوة قبل أسبوعين.

وقوات "النخبة الشبوانية" هي قوات محلية أنشأتها ودربتها الإمارات العربية المتحدة ودعمتها بالسلاح، كما هو حال قوات "المقاومة الجنوبية" المشكلة من أفراد ينتمون لمختلف المحافظات في جنوبي اليمن.

وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.

وتُعد محافظة شبوة من محافظات اليمن النفطية والغازية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد، مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، الذي تقوده شركة توتال من بين سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بتكلفة 4.5 مليار دولار على بحر العرب.

وبحسب تقارير إخبارية فإن 80 بالمائة من حقول النفط في اليمن تقع في المحافظات الجنوبية والشرقية وتحديداً محافظتي حضرموت وشبوة.

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet