وسط رفض الانتقالي الجنوبي عقده في عدن

البركاني: تم اتخاذ كافة الاحتياطات لتأمين انعقاد البرلمان اليمني

الرياض (ديبريفر)
2019-07-07 | منذ 3 سنة

لقاء نائب الرئيس اليمني مع رئيس مجلس النواب سلطان البركاني

أكد رئيس مجلس النواب اليمني (البرلمان) سلطان البركاني، اليوم الأحد أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات المطلوبة لاستئناف البرلمان، عقد جلسات دورته النيابية خلال الفترة القادمة، وذلك في وقت صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، من إجراءاته ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، لوقف مساعيها، لاستئناف عقد جلسات مجلس النواب في مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد.


وأشار البركاني خلال لقائه، في العاصمة السعودية الرياض ، اليوم الأحد رؤساء الكتل البرلمانية، إلى المعوقات التي حالات دون انعقاد جلسات المجلس بعد عيد الفطر المبارك كما كان مقرراً له، واطلع الحاضرين على الترتيبات الجارية لانعقاد جلسات المجلس خلال الفترة القادمة، دون مزيد من التفاصيل.


وأكد أنه تم الأخذ بعين الاعتبار كافة الإجراءات والاحتياطات المطلوبة لتأمين انعقاد البرلمان جلساته ، بما يمكنه من أداء مهامه الدستورية، والاهتمام بقضايا المواطنين، بالإضافة إلى دور المجلس في الجانب الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية وبما يساعد على رفع مستوى الأداء في مختلف المجالات.


وأوضح رئيس مجلس النواب اليمني أنه يجري التنسيق مع الحكومة لتقديم التقارير بشأن أدائها في مختلف المجالات على الساحة الوطنية وذلك لمناقشتها في المجلس واتخاذ ما يلزم إزائها، و كذا الاستماع لتقارير اللجان البرلمانية التي تم تشكيلها في جلسات المجلس السابقة بمدينة سيئون بمحافظة حضرموت .


وكان رئيس مجلس النواب سلطان البركاني أطلع أمس السبت، نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر ، على الجهود المبذولة والترتيبات الجارية لاستئناف انعقاد جلسات مجلس النواب.


وأكد نائب الرئيس حرص القيادة السياسية على تسهيل مهام انعقاد المجلس لما لذلك من انعكاسات إيجابية لتفعيل مختلف السلطات في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي والتخفيف من معاناة اليمنيين، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض والتابعة للحكومة "الشرعية".


ولم يحدد رئيس البرلمان اليمني، المدينة التي ستحتضن جلسات مجلس النواب ، خلافا لما كان أعلنه البركاني في 23 يونيو المنصرم، أن الجلسات ستعقد في مدينة عدن.


وذكر البركاني في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية حينها، أن البرلمان سيبحث في دورته التشريعية القادمة القضايا التي تسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، بالإضافة إلى إيقاف التمدد الإيراني، وتجنيب الدولة الانشطار والتمزق والحفاظ على وحدة البلاد.
وأضاف": نسعى لتأسيس مقر للبرلمان في منطقة آمنة لأن الجانب الأمني يعطل عملنا"، مشيراً إلى أنه "خلال الاجتماعات التي عقدها البرلمان في سيئون محافظة حضرموت، أطلقت جماعة الحوثيين على مقر الاجتماع وسكن الأعضاء إحدى عشرة طائرة مُسيرة لاستهدافنا، وبالتالي نبحث عن مكان آمن تجتمع فيه كل القوى الوطنية من الأمن والجيش والمقاومة الوطنية لتحمل مسؤولياتها في إنجاز استعادة الوطن، وإسقاط الانقلاب، وتصويب بعض الأخطاء القديمة".


ورداً على سؤال عن الوضع الأمني والاقتصادي في مدينة عدن، أجاب البركاني: أتمنى أن نسمع خلال الأيام المقبلة عملا إيجابيا على الأرض لبسط نفوذ الدولة على الأرض من خلال دعم الأشقاء.
وأثار إعلان البركاني عن أن عدن التي تتخذها الحكومة الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد، ستستضيف جلسات البرلمان، غضبا لدى الشارع الجنوبي في عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، الذي هدد باتخاذ كافة الإجراءات لمنع عقد البرلمان اليمني جلساته في عدن .
واحتشد عشرات من المناصرين للمجلس الانتقالي الجنوبي، يوم الأربعاء ورفعوا أعلام دولة الجنوب في مقر وكالة الأنباء "سبأ" ومبنى وزارة التخطيط والتعاون الدولي والجهاز المركزي للإحصاء، في مديرية التواهي ومقرات أخرى، في إطار خطة عاجلة لمواجهة ورفض عقد جلسات البرلمان اليمني في عدن.


وأكد نشطاء ومناصرو الانتقالي، أن حملة رفع العلم الجنوبي في تلك المرافق الحكومية تأتي ضمن خطة التصعيد الثوري التي أقرتها قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لمواجهة ورفض انعقاد جلسات البرلمان اليمني في عدن.
و أُقرّت لجنة خاصة للمجلس الانتقالي الجنوبي خطةٌ لمواجهة ورفض انعقاد أي جلسات لمجلس النواب اليمني الذي ينوي أعضاؤه التوافد إلى عدن، لاستئناف الجلسات.


الخطة أقرتها لجنة برئاسة مقرر الجمعية نصر هرهرة، وهي لجنة خاصة شكلتها قيادة الانتقالي لهذا الغرض.
وتقول اللجنة إن الخطة تهدف إلى مواجهة التحدي بشكل سلمي ثم تصعيد تدريجي وصولا إلى منع أي جلسات "إذا حاولوا ذلك في عدن أو أي مدينة جنوبية أخرى".
وفي منتصف أبريل الماضي، عقدت جلسات غير اعتيادية لمجلس النواب اليمني في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، بعد فشل الرئيس عبد ربه منصور هادي في عقدها بمدينة عدن، وذلك بسبب رفض وتهديدات المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، لعقد الجلسة في هذه المدينة الساحلية.


وتعد المرة الأولى التي يعقد البرلمان اليمني جلساته تحت مظلة "الشرعية" اليمنية، منذ بدء الحرب أواخر مارس 2015، كما أنها المرة الأولى التي تعقد خارج العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها حالياً جماعة الحوثيين.
ويرفض بعض الجنوبيين عقد جلسات البرلمان اليمني في عدن، معتبرين أنه لا يلبي متطلباتهم وتطلعاتهم، كما يعتبرون معظم أعضاءه من بقايا ما يصفونه بـ"الاحتلال اليمني".


والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد الحوثيين.
وتم إنشاء المجلس في مايو العام ٢٠١٧، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي" وليس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" على الرغم من أنه يرفع علمها كعلم للجنوب.


ويمتلك المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي لا يعترف بيمنيته ولا يخضع للحكومة اليمنية "الشرعية"، قوات محلية دربتها وسلحتها الإمارات. ولا تدين هذه القوات للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتناصب جماعة "الأخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى العداء، وتفرض سيطرتها على العديد من المدن والمديريات في المحافظات الجنوبية لليمن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet