إيران تعلن رسميا زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم

طهران (ديبريفر)
2019-07-08 | منذ 3 سنة

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الايرانية يوم الاثنين رسميا عن زيادة نسبة معدل إنتاج إيران من تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق نسبة 3.67%، وهو ما يعني تجاوز الحد المسموح به في نسب التخصيب طبقا للاتفاق النووي.

وأكد المتحدث الرسمي باسم المنظمة بهروز كمالوندي أن خيارات الخطوة الثالثة التخصيب ستصل بنسبة 20 بالمائة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن كمالوندي قوله اليوم الاثنين: إنه بناء على قرار رئيس الجمهورية رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والإيعاز الصادر إلينا فقد بدانا الخطوة الثانية برفع مستوى التخصيب فوق 3.67 بالمائة.. موضحا، أنه من المقرر أن يقوم خبراء الوكالة بأخذ عينات اليوم وبالطبع فقد تجاوزنا نحن نسبة 3.67 بالمائة.

وحذر المسؤول الإيراني من أنه في حال لم يعد التوازن في مجال تنفيذ الاتفاق النووي فإن إيران ستواصل خفض التزاماتها تدريجيا، موضحا بأن إيران جاهزة في الوقت ذاته للرجوع عن خفض التزامتها والعودة الظروف السابقة من الناحية التقنية إن بادرت الأطراف الأخرى إلى تنفيذ التزاماتها.


ووضع الاتفاق النووي الدولي الموقع بين إيران وست قوى عالمية في يوليو 2015 حداً أقصى لكمية اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يُسمح لإيران بإنتاجه. وأدى الاتفاق إلى الحد بشكل كبير من أنشطة إيران النووية، من أجل منع البلاد من صنع أسلحة نووية.

وانسحبت واشنطن في مايو العام الماضي، من جانب واحد من الاتفاق النووي،وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية دخلت حيز النفاذ على دفعات اعتبارا من أغسطس 2018 ما تسبب في نشوب أزمة كبيرة بين إيران وأمريكا.

ورفضت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، وهي روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الانسحاب من الاتفاق، وأكدت مواصلة التزامها به.

وناشد الأوروبيون، الذين عارضوا قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في عهد سلفه باراك أوباما، إيران مواصلة الالتزام به.

الأربعاء الفائت، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ بلاده ستعمد، اعتباراً من الأحد، إلى تخصيب اليورانيوم بمستوى يتخطى نسبة 3,67% التي حددها الاتفاق النووي، إذا لم تنفذ الدول الأوروبية الشريكة في الاتفاق النووي التزاماتها، وكرد على الانسحاب الأمريكي منه وإعادة فرضها عقوبات على طهران.

بينما طلبت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة، من المجلس التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عقد اجتماع خاص، لمناقشة آخر تقرير حول أنشطة إيران النووية.

بدورها أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ اجتماعاً طارئاً سيعقد الأربعاء في العاشر من يوليو بناءً على طلب الولايات المتحدة لبحث انتهاكات إيران للاتفاق النووي.


وحول الخيارات المطروحة حول الخطوة الثالثة قال المتحدث الرسمي باسم المنظمة بهروز كمالوندي أن هنالك العديد من الخيارات وستقوم إيران بهدوء وبصورة مدروسة باتخاذ ما يتناسب مع حاجات البلاد. مشيرا إلى إن أحد هذه الخيارات يمكن أن يكون زيادة عدد اجهزة الطرد المركزي.


وذكر كمالوندي بأن من الخيارات الأخرى إعادة تركيب أجهزة الطرد المركزي " IR2"و " IR2M" أو زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي الناشطة في سلسلة التخصيب.


كما أشار الى أن مسالة رفع نسبة التخصيب إلى 20 بالمائة أو حتى أكثر من ذلك مطروحة في اجتماعات المجلس الأعلى لأمن القومي كخيارات في الخطوات اللاحقة ولكن يتم العمل بكل منها حسب الحاجة وليس لمجرد أن الكمية الأكبر تخيف الطرف الأخر أكثر.. موضحا ان هناك الكثير من الخيارات في الخطوة القادمة لخفض التزامات الاتفاق النووي إلا أن تنفيذها يجب أن يكون متوائما مع المنطق الاقتصادي والتقني حيث أن منطقنا التقني يتطلب الآن التخصيب لتوفير الوقود لمفاعلات القدرة والمحطات.

وأضاف كمالوندي، أنه على سبيل المثال لو احتجنا إلى وقود مفاعل طهران البحثي فإننا سنقوم بإنتاجه كما إنه بالإمكان أيضا أن ندرج في جدول أعمالنا في مجال التنمية والتطوير استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة.

وأمهلت طهران الدول الأوروبية حتى السابع من يوليو الحالي، لإخراج قطاعيها المصرفي والنفطي من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأمريكية تحت طائلة تعليقها تنفيذ تعهدات أخرى واردة في الاتفاق النووي، وستعيد العمل في مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل والمتوقف تبعاً لبنود الاتفاق النووي.


أمس الأحد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مرة أخرى من المضي قدما في برنامجها النووي، مشدداً على أن طهران لن يكون بمقدورها الحصول على السلاح النووي أبداً.

وقال ترامب للصحفيين "خير لإيران أن تتصرف بحذر، تخصيب اليورانيوم يجري لسبب واحد ليس جيد. من الأفضل أن يحذروا".

وعبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء القرار الإيراني، وحث في بيان له إيران على وقف كل الأنشطة التي لا تتماشى مع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي بما في ذلك إنتاج يورانيوم منخفض التخصيب.

واستنكرت باريس وبرلين ولندن القرار الإيراني، ودعت طهران إلى وقف جميع الأنشطة التي تتعارض مع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي. وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إن بلاده لا تزال ترغب في إنجاح الاتفاق النووي مع إيران.

وأمهلت طهران في 8 مايو الماضي، الدول الأوروبية المشاركة بالاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، 60 يوما للوفاء بتعهداتها تجاه إيران بموجب الصفقة.
كما أمهلتها، الأحد، 60 يوما إضافية، لإيجاد آلية للتبادل التجاري ونظم المدفوعات الدولية، في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار في مؤتمر صحفي إن طهران ستواصل تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي كل ستين يوماً ما لم تتحرك الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق لحمايتها من العقوبات الأمريكية.

وقصر الاتفاق النووي مستوى تخصيب إيران لليورانيوم عند 3.67 بالمئة بما يقل كثيرا عن مستوى 20 بالمئة الذي كانت تقوم به قبل الاتفاق وأقل بكثير من مستوى 90 بالمئة الذي يسمح بصنع أسلحة نووية.

وكانت إيران قبل إبرام الاتفاق النووي تنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة وهو الحد المطلوب لتزويد مفاعل طهران بالوقود وكان مستوى التخصيب في مفاعل بوشهر في جنوب البلاد خمسة بالمئة.

وقد يكون لهذه الخطوة عواقب بعيدة المدى على الدبلوماسية في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية تجنب نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تراجع واشنطن عن توجيه ضربات جوية لإيران في اللحظة الأخيرة.

وتقول إيران إنها تستهدف فعل ذلك لكن لا يمكنها فعله لأجل غير مسمى ما دامت العقوبات التي فرضها ترامب تحرمها من المزايا التي من المفترض أن تحصل عليها في مقابل القيود على برنامجها النووي وفقا للاتفاق.

وشددت واشنطن العقوبات الاقتصادية على طهران، عقب انسحابها من الاتفاق النووي، في محاولة للضغط عليها عبر خنق اقتصادها بإيصال صادراتها النفطية إلى مستوى الصفر، من أجل ما تصفه واشنطن بدفع إيران لتقديم تنازلات أكثر من التي قدمتها بموجب اتفاقها النووي عام 2015، مما يجبرها على إبرام اتفاق نووي جديد، مما زاد القلق من إمكانية اندلاع حرب كبرى بالمنطقة بين البلدين في منطقة الشرق الأوسط.

وأمرت جميع الدول والشركات بوقف كل واردات النفط الإيراني وإلا فسيتم عزلها عن النظام المالي العالمي.

وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً فادحة بالاقتصاد الإيراني، حيث ارتفعت معدلات التضخم وانخفضت قيمة العملة الوطنية فيما باتت أسعار الواردات باهظة الثمن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet