مسؤول إماراتي يتحدث عن أسباب استراتيجية وتكتيكية وراء سحب قوات بلاده من اليمن

دبي (ديبريفر)
2019-07-08 | منذ 3 سنة

أحد القادة العسكريين الإماراتيين في اليمن - أرشيف
قال مسؤول إماراتي رفيع، اليوم الأثنين، إن أسباب استراتيجية وتكتيكية وراء اتخاذ دولة الإمارات العربية المتحدة قرار بسحب قواتها من اليمن ضمن ما أسماها "خطة إعادة انتشار".

وبحسب "فرانس برس" فإن المسؤول الإماراتي أكد خلال لقاء مع صحافيين في دبي مشترطا عدم الكشف عن هويته، أن "أبوظبي تعمل على الانتقال من استراتيجية عسكرية إلى خطة تقوم على تحقيق السلام أوّلاً" في اليمن.

وأكد بأن هناك خفض في عديد القوات الإماراتية لأسباب استراتيجية في الحديدة غربي اليمن، وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى، معتبرا أن: "الأمر يتعلّق بالانتقال من استراتيجية القوة العسكرية أولاً إلى استراتيجية السلام أولاً في هذا البلد الفقير الذي يشهد حرباً دامية للعام الخامس على التوالي.

نهاية يونيو الماضي، نقلت "رويترز" عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن بلادهم شرعت في تقليص قواتها في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، وذلك بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوتر بين إيران والولايات المتحدة.

فيما أكد مصدر في الحكومة اليمنية الشرعية، الأربعاء الماضي، أن دولة الإمارات، الشريك الرئيسي في التحالف العربي، سحبت قواتها مع عتادها العسكري بالكامل، من قاعدة صرواح العسكرية في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن والتي كانت الإمارات تشرف من خلالها على جبهة صرواح.

والإمارات شريك رئيسي في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، للعام الخامس على التوالي، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

 

تأثير الحديدة

واعتبر المسؤول الإماراتي في تصريحاته للصحفيين، الإثنين، أن الحديدة هي واحدة من أكثر من المناطق التي ستتأثّر بعملية إعادة الانتشار "لأن في الحديدة اتفاق سياسي ندعمه ولذا فإنّه من المنطقي أن نعيد الانتشار بعيدا عن الحديدة" حد قوله.

ورغم عملية إعادة الانتشار، أكد المسؤول الإماراتي التزام بلاده بدورها ضمن التحالف العسكري بقيادة السعودية، والتزامها بمكافحة الارهاب.

وأضاف: "نقاشنا بشأن إعادة الانتشار يجري منذ نحو عام، وقد تعزّز بعد التوصل إلى اتفاق ستوكهولم في ديسمبر"، في إشارة إلى الاتفاق في السويد بين طرفي الصراع في اليمن والذي نص على وقف لإطلاق النار في الحديدة والانسحاب منها، وهو ما لم يُنفذ بشكل كامل حتى الآن.

وتابع: "العديد من الناس يسألون عما إذا كان هذا الأمر (إعادة الانتشار) مرتبطا بالتوتر المتصاعد مع إيران. أقول لا". لكنه أكد أنّه في الوقت ذاته "لا يمكننا أن نغض النظر عن الوضع الجيواستراتيجي بشكل عام".

وأكمل المسؤول الإماراتي: "هذا ليس قرار اللحظة الأخيرة. إنّه جزء من المسار وقد جرت مناقشته بشكل مكثّف مع شركائنا السعوديين، ونؤكد أنّ التزامنا في اليمن يبقى كما هو. نحن جزء من التحالف".

إلى ذلك قال مسؤول عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنّ الإمارات "أخلت معسكر الخوخة جنوب الحديدة تماما وسلّمته قبل أيام لقوات يمنية، وسحبت جزءا من أسلحتها الثقيلة"، وفقاً لفرانس برس.

لكن المسؤول العسكري اليمني أكد أن القوات الإماراتية لا تزال تدير الوضع العسكري في الساحل الغربي بشكل كامل مع القوات اليمينة ضمن عمليات التحالف بقيادة السعودية.

وتنشر الإمارات في اليمن آلافا من قواتها المحلية أنشأتها وجهزتها بالعتاد العسكري، خصوصا في المنطقتين الجنوبية والغربية، وتقود حملتين رئيسيتين، الأولى ضد الحوثيين على ساحل البحر الأحمر وفي محيط مدينة الحديدة، والثانية ضد تنظيمي القاعدة والدولة الاسلامية المتطرفين اللذين استغلا النزاع لتعزيز نفوذهما في مناطق القتال.

 

لن تترك اليمن

من جهته أكد مسئول إماراتي سابق رفيع المستوى، اليوم الأثنين، أن بلاده لن تترك اليمن، وذلك بعد قرارها المفاجئ بسحب بعض قواتها من اليمن.

وشدد الدكتور عبد الخالق عبدالله المستشار السياسي السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، في تغريدة على "تويتر "،على أن "الإمارات لن تترك اليمن إلا بعد تحريره وتحرير عاصمته صنعاء ومدنه من الاحتلال الحوثي".

كان الدكتور عبدالله، قال في تغريدة على "تويتر" الأربعاء الماضي، أن هناك عدة أسباب دفعت بلاده ، إلى اتخاذ قرارها المفاجئ بسحب بعض قواتها من اليمن.

وأوضح بالقول: "ثلاثة من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإمارات لخفض تواجدها العسكري في اليمن، أولاً استمرار هدنة مدينة الحديدة، وثانياً ارتفاع ملحوظ في كفاءات وجاهزية القوات المساندة للشرعية اليمنية، وأخرها تراجع في العلميات العسكرية خلال 2019".

وأضاف: "هذه الأسباب وأخرى دفعت الإمارات خفض قواتها بعد أن أدت مهامها على أكمل وجه ويمكنها العودة في أي وقت".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet