
أعلن وزير بريطاني، يوم الاثنين، أن المملكة المتحدة، ستغادر الاتحاد الأوروبي في نهاية أكتوبر القادم، وذلك بعد تأجيل موعد اتفاق انسحابها من (بريكست) ، مرتين.
وأكد ستيفن باركلي، الوزير البريطاني المكلّف بملف "بريكست"، في ندوة أمام الصحافة الأجنبية يوم الاثنين في لندن، أنّ هذه رغبة الطرفين.
وقال باركلي: "قلنا دوماً بوضوح، وبوريس جونسون (المرشح الأوفر حظاً لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي) قالها بشكل جلي: ينبغي على المملكة المتحدة الخروج في 31 أكتوبر".
ووافق قادة وزعماء دول الاتحاد الأوروبي، في 11 أبريل الماضي، على طلب رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة، تيريزا ماي، بتأجيل اتفاق انسحاب بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) حتى نهاية أكتوبر القادم، وهي فترة أطول مما تقول ماي إنها بحاجة إليها.
ويعني الاتفاق الذي توصل إليه زعماء التكتل الأوروبي في بروكسل أن بريطانيا خامس أكبر اقتصاد في العالم، لن تغادر التكتل دون اتفاق يجعل خروجها سلساً، ولكنه لا يعطي صورة واضحة عن موعد أو كيفية الخروج أو حتى حدوثه من الأساس في وقت تجاهد فيه "ماي" للحصول على دعم برلمان بلادها لشروط الانسحاب التي اتفقت عليها مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي، بشأن العلاقات بعد الانسحاب مع أكبر حليف تجاري للبلاد.
وقال الوزير البريطاني المكلّف ملف "بريكست"، أمس الاثنين، إن "دول الاتحاد الأوروبي الـ27 قالت في الواقع إنّ تأجيلاً من دون هدف غير مرغوب به من جانب الاتحاد أيضاً".
ولفت إلى ما أسماه "الإرهاق الذي تسبب به بريكست"، في إشارة إلى التعب من هذا الملف الذي يضغط على الحياة السياسية البريطانية منذ استفتاء يونيو 2016 الذي صوّت فيه 52 بالمئة من البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وبدون اتفاق بريكست بين لندن وبروكسل، ستتحول بريطانيا بشكل تلقائي إلى "بلد ثالث" مع الاتحاد الأوروبي وستتبع التجارة بين الطرفين لقواعد منظمة التجارة العالمية.
يذكر أن تيريزا ماي، تعرضت بسبب اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي، لضغوط كبيرة دفعتها إلى الاستقالة في 7 يونيو المنصرم، بعد فشلها في إقناع نواب حزبها بخطة الخروج من الاتحاد الأوروبي "بريكست" التي عرضتها على مجلس العموم. كما فشلت محاولاتها للتوصل إلى توافق مع حزب العمال بشأن الخطة الذي يقول إنما هي "مجرد إعادة" للخطة السابقة.
ورفض البرلمان البريطاني الاتفاق، الذي تفاوضت عليه ماي مع الاتحاد الأوروبي، ثلاث مرات منذ يناير الماضي.