
تبدأ محكمة فرنسية متخصصة، اليوم الثلاثاء، أولى جلساتها لمحاكمة الأميرة حصة ابنة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، غيابياً في العاصمة الفرنسية باريس، بتهمة التحريض على "ضرب عامل بعنف" نفذه حارسها الشخصي باستخدام سلاح، والتواطؤ لخطف عامل مصري كان يقوم بعمليات تجديد في مقر إقامة والدها بمنطقة "فوش" الراقية في سبتمبر 2016.
وطبقاً للائحة الاتهام التي اطلعت عليها "رويترز"، أبلغ العامل أشرف عيد الشرطة أن الحارس الشخصي قيد يديه وقام بلكمه وركله وأجبره على تقبيل قدمي الأميرة بعد أن اتهمته بتصويرها بهاتفه المحمول.
وأجري تحقيق رسمي مع الحارس للاشتباه بارتكابه عنفاً مسلحاً وسرقة واحتجاز شخص رغماً عنه، وتم رفض دفعه كفالة في أول أكتوبر تشرين الأول 2016.
وقال العامل عيد للشرطة إنه تعرض للضرب وإن الأميرة حصة عاملته وكأنه كلب وقالت له "سوف تعرف كيف تخاطب أميرة وكيف تخاطب الأسرة المالكة".
وذكرت تقارير إخبارية غربية، بأن الأميرة الأربعينية، شعرت بالغضب بعدما التقط العامل صورة داخل شقتها في باريس، ووجهت حارسها الشخصي لمعاقبة العامل.
والأميرة حصة (43 عاماً التي تنفي ارتكاب أي مخالفة، هي أخت الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية. وبموجب القانون السعودي، وضمان أمن الأميرة، يحظر التقاط أي صورة للأميرة.
وفي منتصف يونيو الفائت، قال مكتب الادعاء الفرنسي إنه تم تحديد جلسة استماع بالمحكمة للأميرة حصة بنت سلمان في 9 يوليو، بعد توجيه اتهامات إليها في أغسطس 2018، بـ"التواطؤ والتحريض على العنف" ضد العامل الذي كان ينجز بعض الأشغال في شقتها بباريس عام 2016.
وصدر أمر اعتقال دولي بحق الأميرة حصة في نوفمبر 2017.
فيما اعتبر محامي الأمير حصة، إيمانويل موين أن التحقيق قام على أكاذيب، مشيراً إلى أن وجود أمر بالقبض عليها حال دون حضورها جلسة اليوم الثلاثاء، وأن محاولات لتمكين المحققين من استجوابها عبر الفيديو رُفضت.
وكانت العائلة الحاكمة في السعودية قد واجهت من قبل مشكلات قضائية في فرنسا، ففي عام 2013، أمرت محكمة فرنسية بمصادرة أصول الأميرة مها السديري، قرينة وزير الداخلية السابق الأمير نايف بن عبد العزيز، في فرنسا بسبب عدم دفع فواتير فندق فخم وصل مجملها إلى نحو ستة ملايين يورو (6.7 مليون دولار).