
Click here to read the story in English
استنكرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الثلاثاء، أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة في صنعاء خاضعة لجماعة الحوثيين (أنصار الله) بحق 30 معتقلاً لدى الجماعة، مطالبة المبعوث الأممي والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لإنقاذهم.
وقالت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية "الشرعية" في بيان إنها "تستنكر بأشد العبارات الأحكام التي أصدرتها مليشيات الحوثي الانقلابية على 30 مختطفا لديها منذ ثلاث سنوات، بالإعدام بعد أن مارست ضدهم خلال تلك الفترة أساليب تعذيب وحشية نفسياً وجسدياً لتنهي ذلك بهذه المحاكمة الصورية الهزلية من قبل محكمة منعدمة الولاية بحسب قرار مجلس القضاء الأعلى".
وطالبت الوزارة في بيانها المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمبعوث الأممي إلى اليمن بسرعة التحرك لإنقاذ المحكوم عليهم بالإعدام، مؤكدة أنه لا جرم لهم سوى أنهم يعيشون في مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثيين.
وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء قررت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين "إعدام ثلاثين شخصاً قصاصاً وحداً وتعزيراً وبراءة ستة آخرين من تهمة الإنتماء لعصابة مسلحة ومنظمة لتنفيذ تفجيرات واغتيالات والتخابر وإعانة العدو"، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.
واعتبرت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة "الشرعية" إعلان الحوثيين تنفيذ حكم الإعدام في حق هؤلاء خلال 15 يوماً جريمة يندى لها جبين البشرية على أناس مدنيين اختطفوا من بيوتهم وضلوا في حالة إخفاء قسري ليظهروا بعد ذلك في المعتقلات الوحشية للحوثيين.
وأضافت الوزارة "ومع استمرار المطالبات بإطلاق سراحهم ضمن كل من قامت المليشيا باختطافهم وطالبت بهم الحكومة الشرعية مرارا بل وقبلت بمبادلتهم بأسرى حرب أخذوا في المعارك المختلفة مع المليشيات، إلا أن تعنت مليشيا الحوثي في تنفيذ ما جاء في اتفاق ستكهولم بخصوص الأسرى والمختطفين لتظهر صورة اخرى من ذلك التعنت بمثل هذه المحاكمات الصورية عبر قضاء غير شرعي أقرب ما لديه هي أحكام الإعدام التي اعتدنا أن نسمعها في محاكمات لا تزيد مدتها عن دقائق".
وأشارت الوزارة إلى أنها أعدت بلاغاً بهذا الشأن سيقدم إلى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسف.
وبحسب وكالة "سبأ" في نسختها التي يديرها الحوثيون، فقد "وجهت النيابة الجزائية لـ36 شخصا تُهمة إعانة دولة العدوان السعودي وحلفائها وهي في حالة حرب مع الجمهورية اليمنية وإمدادها بالإحداثيات بعد أن قاموا بأعمال المسح والرصد لمواقع عسكرية ومنشآت عامة وشخصيات لاستهدافها وقصفها بطيران العدوان".
وأوضحت أنه "جاء في قرار الاتهام اشتراك المتهمين في عصابة مسلحة ومنظمة للقيام بأعمال إجرامية بقصد مهاجمة رجال الأمن واللجان الشعبية وإحداث تفجيرات واغتيالات بالعاصمة صنعاء وأعدوا لذلك الوسائل اللازمة من متفجرات وعبوات ناسفة وأسلحة متنوعة من مسدسات كاتمة للصوت ووسائل نقل ودراجات نارية وأجهزة اتصال مختلفة وعقدهم دورات تدريبية لهذا الغرض"، حسب زعمها.
ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.