
نفذت عدد من أمهات المعتقلين والمختطفين اليمنيين، وقفة احتجاجية في مدينة عدن جنوبي البلاد للمطالبة بالكشف عن مصير المخفيين قسراً والإفراج عن أبناءهن المعتقلين في السجون التي تديرها قوات محلية موالية للإمارات العربية المتحدة التي أنشأتها.
وفي الوقفة التي جرت أمس الأربعاء أمام منزل نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وزير الداخلية، أحمد الميسري، رفعت الأمهات وزوجات المخفيين وأقاربهن صور أبنائهن المعتقلين والمخفيين في سجون "سرية" منذ عدة سنوات، بالإضافة إلى رفع شعارات ولافتات تندد بتجاهل المسؤولين لمطالب ذويهم.
وجددت الأمهات المحتجات مناشدتهن للرئيس اليمنين عبدربه منصور هادي ووزير الداخلية وجميع المنضمات الدولية والحقوقية بسرعة الكشف عن مصير ذويهم المخفيين وإطلاق المعتقلين أو إحالتهم للقضاء.
ووجهت إحدى الأمهات رسالة لوزير الداخلية قالت فيها: "نحن هنا نخاطب ممثلي الشرعية أين هي شرعيتكم لما لا تقفون أمام ما يحدث لأبنائنا، التقاعس عن التجاوب مع قضيتنا لا نجد له مبرر غير عجزكم عن أداء واجبكم".
وقالت أم أخرى بعد أوامر حراسة الميسري للأمهات بالابتعاد عن منزل الوزير الميسري: "نحن هنا مواطنون واقفون أمام باب الدولة وليس أمام باب شخص، شرعيتكم نحن، وانتم هنا لخدمتنا، يحق لأي منا أن يقف ويطالب بما يريد هذا حقنا المكفول".
وشهدت مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية الشرعية عاصمة مؤقتة للبلاد، ومقرا لعملها، خلال الأشهر الأخيرة العديد من الوقفات الاحتجاجية ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية مجتمعية تطالب بالكشف عن مصير المخفيين وإطلاق المختطفين والمعتقلين تعسفا، في سجون تشرف عليها الإمارات في عدن، وذلك في ظل تقارير لمنظمات دولية تتحدث عن تعرض عشرات الأشخاص للإخفاء القسري من جانب القوات الإماراتية وقوات يمنية موالية لها تعمل بمعزل عن قيادة الحكومة ورئيس البلاد.
ووفقاً لتحقيقات وتأكيدات منظمات دولية، تدير الإمارات سجوناً سرية في جنوب اليمن يقودها جنود وضباط إماراتيون. وكشفت وكالة أسوشيتد برس في تحقيق نشرته مؤخراً عن وجود 18 سجناً سرياً تديرها قوات إماراتية في اليمن.
والإمارات الشريك الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية وينفذ منذ مارس 2015 عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي، نفت إدارتها لسجون أو مراكز احتجاز سرية جنوب اليمن ومزاعم سابقة حول تعذيب سجناء.
وأنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود، وذلك في إطار ما تزعم أبو ظبي بأنها استراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة ومحاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في البلاد من جهة أخرى، حد زعم الإمارات.