الحكومة اليمنية "الشرعية" توقف وزيراً عن العمل

عدن (ديبريفر)
2019-07-11 | منذ 3 سنة

عزي شريم

قررت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الأربعاء إيقاف عضو فيها عن العمل على خلفية تجاوزاته في أداء مهامه، حد تعبيرها.

وقال رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الدكتور معين عبدالملك إنه تقرر إيقاف وزير المياه والبيئة عزي شريم، عن العمل وتكليف وكيل الوزارة للقيام بأعماله.

وذكر عبدالملك في خطاب رسمي وجهه إلى الوزير شريم، أن إيقافه جاء على خلفية التجاوزات الواردة في تقرير بشأن أدائه تضمن انقطاعه عن أداء مهامه وعن اجتماعات مجلس الوزراء لما يزيد عن ثمانية أشهر مما أدى إلى تعطيل وتجميد أعمال الوزارة .

وعزا رئيس الحكومة "الشرعية" إيقاف وزير المياه والبيئة أيضاً إلى عدم التزامه بضوابط صفته الرسمية وغيرها من التجاوزات الواردة في التقرير.

وفي نهاية يناير الماضي علق وزير المياه والبيئة في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، عضويته في تلك الحكومة، بسبب ما وصفه بـ "عدم وضع اعتبار له كوزير"، وأرجعت مصادر يمنية ذلك إلى رفض رئيس الححكومة احتجاج شريم على ترشيح وكيل الوزارة لمشاركة خارجية دون علمه.

وفي رده على قرار الإيقاف قال وزير المياه والبيئة إنه كان متوقعاً مضيفاً أن "المؤامرة سبق أن أشرت إليها في أكثر من مناسبة منذ تولي أخي الدكتور معين وما تم من تجاوزات متعمدة بعد تكليفه بأيام".

وأشار في منشور بصفحته على فيسبوك، إلى تواجده في محافظة عدن وزيارته إلى محافظة أبين رفقة أمين عام رئاسة الجمهورية، موجهاً سؤالاً إلى الرئيس اليمني ومن أسماهم العقلاء " لماذا لم يصدر قرار توقيفي وتكليف غيري إلا بعد زيارة أبين؟".

وجاء قرار إيقاف شريم عن العمل بعد قرابة أسبوع على انتقاده الحكومة "الشرعية"، معتبراً أن الأوضاع الاستثنائيّة التي تمر بها اليمن تتطلّب قادة استثنائيين.

واستغرب وزير المياه والبيئة في مقابلة مع قناة "الغد المشرق"ضمن برنامجها الأسبوعي "لقاء خاص" يوم الجمعة الفائتة، من نسبة حضور الوزراء لاجتماعات الحكومة في عدن، ومن عدم قدرتها على تحقيق شيء حتى الآن من برنامج الــ 100 يوم الذي أطلقته بعد تعيينها، موضحاً أن هذه الإخفاقات سببها الفساد الذي بلغ مرتبة خطيرة.

واستعرض بعض النماذج على الفشل الحكومي منها استمرار مشكلة الكهرباء في عدن رغم إنفاق مبالغ ضخمة لإصلاحها، ناهيك عن صدور قرارات في وزارة الخارجية رغم شغور منصب الوزير بعد استقالة خالد اليماني من منصبه كوزير للخارجية الشهر الماضي.

وحذر الوزير شريم، من مؤامرة تحاك ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من قوى النفوذ في الشرعية، في إشارة كما يبدو إلى "نفوذ قوى من شمالي البلاد بقيادة نائب الرئيس علي محسن الأحمر وحزب الإصلاح " فرع الاخوان المسلمين في اليمن ".

وقال إن هناك سوء فهم للصلاحيّات والمسؤوليّات من قبل البعض في الشرعيّة اليمنية أدت إلى التعدي على صلاحياته كوزير .. محذراً تلك القوى بأنه لن يسمح لها بتهميشه أو عرقلة عمله في الوزارة.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014 ، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وتتخذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد، عاصمة مؤقتة لها، لكن أغلب وزراء هذه الحكومة لا يتواجدون فيها لأسباب أمنية، ويتخذون من العاصمة السعودية الرياض، مقراً لهم.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet