الرئيس اليمني يحيل قائداً في الجيش للتحقيق إثر انتقاداته للتحالف العربي

عدن ـ الرياض (ديبريفر)
2019-07-11 | منذ 3 شهر

اللواء محسن خصروف

Click here to read the story in English

وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اليوم الخميس، بإيقاف مسؤول عسكري رفيع في وزارة الدفاع عن العمل، وإحالته للتحقيق إثر انتقادات على التلفزيون الرسمي للتحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية "الشرعية" إن الرئيس عبدربه منصور هادي وجه بوقف اللواء محسن خصروف، مدير دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع عن العمل، وإحالته للتحقيق نتيجة "مخالفاته لضوابط المهنة وللوائح والقوانين العسكرية المنظمة".
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في عدن والرياض التابعة للحكومة "الشرعية" أكد المصدر ضرورة تحلي القادة والمسؤولين العسكريين بالمسؤولية الذاتية في هذا الظرف الحرج الذي تعيشه البلاد وأن يكونوا أكثر تقيداً باللوائح وأكثر انضباطاً ونزاهة وتميزاً وتركيزاً على القيام باختصاصاتهم.

وشدد المصدر على "أن القيادة السياسية والعسكرية لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل المخالفين، بما من شأنه التأسيس لبناء جيش منضبط قوي صادق يدافع عن حرية اليمنيين وكرامتهم."

وعبر المصدر عن بالغ "التقدير والشكرلدول تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وما قدموه من دعم مستمر للشرعية شمل مختلف المجالات وحقق انتصارات عظيمة في ربوع اليمن" على حد قوله.

ومساء الأربعاء، وجه اللواء خصروف وهو محلل عسكري يطل دوماً على القنوات الفضائية، انتقادات حادة للتحالف العربي واتهمه بالتخاذل في دعم قوات الجيش التابعة للشرعية مما تسبب في تأخير الحسم العسكري على جماعة الحوثيين، وأعلن استقالته على الهواء مباشرة.

وقال اللواء خصروف في مقابلة على قناة "اليمن" الرسمية التي تبث من الرياض التابعة للحكومة "الشرعية إن التحالف "لم يأتمن" قوات الحكومة المعترف بها دولياً على مدفع ثقيل ولا على دبابة ولا على قاعدة صاروخية أو طائرة.
وأضاف " ليس لدينا شيء..جنود الجيش الوطني يقاتلون بأسلحة خفيفة وعيارات متوسطة"، مقارناً بين ما ما تقدمه ايران لجماعة الحوثيين وما يقدمه التحالف لحكومته وقال متسائلاً إن "إيران تقدم صواريخ (للحوثيين).. فهل قدم لنا التحالف صواريخ؟".

واتهم خصروف التحالف بتعمد إطالة أمد الحرب قائلاً "نحن مرتهنون حتى هذه اللحظة" وأردف مبرراً هزائم قوات حكومته قائلا: "نعيش محنة حقيقية وارتهاناً كاملاً للتحالف الذي يتحكم في كافة القرارات ولم يأمنا على شيء".

وتساءل: "ما الذي قدمه التحالف لنا كي ننتصر؟!"، مستطرداً "هذه هي الحقيقة التي نكابدها ونعيشها ولن يستطيع أن يحاسبني أحد".

خصروف، أكد في مداخلته أن "محافظة صعدة جمهورية"، ورفض طرح مذيع البرنامج بأن الدولة اليمنية والنظام الجمهوري فشل في الوصول إلى صعدة، وقال: "هذا غير صحيح، ولا تصدق من يقول مثل هذا الكلام".

وتابع: "الدولة لم تفشل والنظام الجمهوري لم يفشل".. مضيفاً "القضية ليست في الشعب اليمني، الشعب طيب يريد من يحكمه، ويقدم له المشروع والتنمية والخدمات ولقمة العيش" في إشارة لفشل هادي وعجزه وفساد حكومته.

وأقر اللواء خصروف بفساد "الشرعية" مطالباً الرئيس اليمني ب"التخلص من الفساد والفاسدين"، واصفاً التجمع اليمني للإصلاح بأنه "أكذوبة كبرى".

وهاجم رئيس دائرة التوجيه المعنوي بوزارة دفاع المستقيل هادي، حزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن )، وسعيه للاستحواذ على السلطة والجيش، قائلاً: "التجمع اليمني للاصلاح أكذوبة كبرى، هو ليس وحده ولن ينتصر بمفرده ولن يحكم اليمن".

في المقابل، حاول مذيع البرنامج التقليل من حدة النقد للتحالف وهادي وتجمع الإصلاح، بسؤاله إن كان الكلام يعبر عن صفته الرسمية، فأجابه خصروف المقيم خارج السعودية : "أتكلم باسم محسن خصروف كمواطن يمني واعتبر هذه استقالتي من دائرة التوجيه المعنوي".

ودافع خصروف عن الجمهورية والنظام الجمهوري .. معتبرا أن "الفشل ليس في طبيعة النظام الجمهوري ذاته، بل في الفاسدين".
ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014 ، خلّف أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

وينفذ التحالف منذ ٢٦ مارس ٢٠١٥ ضربات جوية وبرية وبحرية دعماً للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته للحكم في صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين منذ سبتمبر 2014 .

 

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق