سياسيون وأكاديميون يمنيون موالون للحوثيين يطالبون بالانسحاب من معاهدتي الطائف وجدة

صنعاء (ديبريفر)
2019-07-11 | منذ 6 يوم


دعا أكاديميون وسياسيون يمنيون موالون لجماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الخميس، مايسمى "المجلس السياسي الأعلى" الذي انشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلى الانسحاب من معاهدتي الطائف وجدة اللتين حددتا الحدود بين اليمن والمملكة العربية السعودية.

وقال الأكاديميون والسياسيون في ندوة عقدت اليوم بالعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن أي علاقات مستقبلية بين اليمن والسعودية يجب أن تقوم على الحقوق التاريخية، في إشارة إلى تبعية مناطق جيزان وعسير ونجران التاريخية إلى اليمن.

ووقع اليمن والسعودية في 19 مايو 1934 على معاهدة الطائف التي نصت على وقف الحرب بين البلدين، واستقلال كل منهما، وتعيين الحدود بينهما، كما أبدت المعاهدة اهتماماً خاصاً بتعاون الطرفين في كشف العناصر المعادية لنظاميهما.

ومكّنت معاهدة الطائف، السعودية من السيطرة على المناطق اليمنية الثلاث (نجران، جيزان، وعسير) مدة 20 عاماً، مقابل سلام وأمن واستقرار البلدين ومعاملة اليمنيين في المملكة كالسعوديين، لكن السعودية ما تزال تسيطر على هذه المناطق، وتجدد ذلك في اتفاقية أو معاهدة جدة والتي تم التوقيع عليها عام 2000م.

وتحددت مدة سريان معاهدة الطائف بعشرين عاماً على أن تجدد من تلقاء نفسها ما لم يعرب أحد الطرفين أو كلاهما عن رغبته في تعديلها.

وأعادت المملكة العربية السعودية إلى اليمن بعض الأراضي، التي احتلتها إبان الحرب بينهما حيث كان جيشها وصل إلى قلعة الطائف في منطقة الدريهمي جنوب مدينة الحديدة في اليمن.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ أواخر العام 2014.

وفي الحرب الدائرة حالياً، تمكن جماعة الحوثيين من الوصول إلى مناطق جيزان ونجران وعسير التي تقول الجماعة إنها جزء لا يتجزأ من اليمن الذي أُرغم على قبول معاهدة الطائف التي أعطت شرعية للسعودية للسيطرة على المناطق الثلاث، وأنه لابد من استعادتها.

ويرى المحللون أن النزاع الدامي في اليمن ليس سوى فصلاً من فصول سلسلة تاريخية من النزاعات التي جاءت معاهدتي الطائف وجدة لتسوية جزء منه فيما يتعلق بالأرض، وأبقت النزاع على الجزء الآخر من الحدود مفتوحاً. أي المنطقة الممتدة من جبل ثار حتى الربع الخالي والحدود مع سلطنة عُمان.

ويضيف المحللون أن معاهدة الطائف كانت بمثابة انتصار حاسم من جانب واحد، هو الطرف السعودي. ومثّلت هزيمة للجانب اليمني، قَبِلَها على مضض، ولم يعترف بها داخلياً، لأنها كانت مرفوضة في المفهوم الوطني اليمني.

ويقول المحللون إن السعودية تخشى من سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن لأنهم سيسعون لإعادة النظر في معاهدتي الطائف وجدة واسترجاع مناطق نجران وجيزان وعسير، الأمر الذي يؤثر على نظام الحكم وأمن واستقرار المملكة.

ويشيرون إلى أن السعودية تكرر الحديث حول حقها في الدفاع عن سيادة وأمن أراضيها الوطنية، لإدراكها التام برفض الحوثيين لمعاهدتي الطائف وجدة اللتين فرضتا على اليمنيين وسيطالبون بصياغة اتفاق حدودي جديد.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق