رئاسة البرلمان اليمني تدين دعوات الحوثيين لرفع حصانة الأعضاء الموالين للحكومة "الشرعية"

عدن (ديبريفر)
2019-07-12 | منذ 3 شهر

هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني (البرلمان)
أدانت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني (البرلمان) يوم الخميس، دعوات جماعة الحوثيين (أنصار الله)، إلى رفع الحصانة ومحاكمة أعضاء مجلس النواب الموالين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

ووصفت هيئة رئاسة البرلمان في اجتماعها الخميس في الرياض برئاسة رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، مساعي الحوثيين لرفع الحصانة عن أعضاء مجلس النواب الذين حضروا اجتماعات سيئون وتحويلهم للمحاكمة والمطالبة بإعدمهم ومصادرة ممتلكاتهم بأنها عمل غير مشروع من جهة لاشرعية لها.

واعتبرت تلك الإجراءات "الباطلة والتي هي في حكم العدم" "خطراً جسيماً وانتهاكاً واضحاً لكل الحقوق والحريات والمعاهدات والمواثيق الدولية والإنسانية " بتلك الاجراءات الباطلة والتي هي بحكم العدم .

ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

ومطلع الشهر الجاري قالت مصادر برلمانية في صنعاء إن القيادي الحوثي مهدي المشاط، رئيس مايسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، أبلغ رؤساء اللجان البرلمانية التخصصية المتواجدين في صنعاء أنه يعتزم إحالة قائمة بأسماء 100 نائب برلماني من المتواجدين في الخارج إلى النائب العام للبدء باتخاذ الإجراءات القضائية، وتوجيه التهمة لهم بالخيانة تمهيداً لإحالة القائمة إلى مجلس النواب في صنعاء لرفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بما يسمح بمحاكمتهم غيابياً، ومصادرة ممتلكاتهم.

ووفقاً للمصادر حذر رؤساء اللجان البرلمانية في اللقاء الذي حضره رئيس مجلس القضاء الأعلى، من خطوة كهذه، ومن تبعاتها. وأبدوا اعتراضهم على أي إجراء يستهدف رفع الحصانة عن النواب في الخارج.

وقال رؤساء اللجان البرلمانية إن هذه الخطوة ستؤدي إلى رد فعل مماثل، وانقسام كامل للبرلمان، وسيضع المزيد من العراقيل أمام الوصول إلى حل سياسي للأزمة، وسيطيل أمد الحرب.

وفي منتصف أبريل الماضي، عقدت جلسات غير اعتيادية لمجلس النواب اليمني في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، تحت مظلة "الشرعية" اليمنية، منذ بدء الحرب أواخر مارس 2015، كما أنها المرة الأولى التي تعقد خارج العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين.

وحينها قال مسؤول فيما يسمى بـ المجلس السياسي الأعلى إن المجلس "وجه الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة وتطبيق أحكام الدستور والقانون وخاصة المادة 125 من القانون الجزائي في حق كل من ثبت مشاركته للتشريع للعدوان واحتلال وفرض الوصاية على الجمهورية اليمنية بأي شكل من الأشكال" .
وأمس الخميس طالب سياسيون وأكاديميون موالون لجماعة الحوثيين "بإسقاط عضوية كل من حضر اجتماع سيئون وإعلان مقاعدهم شاغرة".

وزعم السياسيون والأكاديميون في ندوة عقدت بصنعاء أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لنصوص الدستور خصوصاً المادة 84 منه والمادة 195 من لائحة مجلس النواب.

وقالوا إن دستور الجمهورية اليمنية ولائحة مجلس النواب الداخلية ينصان على أن مقر مجلس النواب العاصمة صنعاء وأي اجتماع خارج العاصمة يعد باطلاً وغير دستوري وغير قانوني وأنه لا شرعية لأية إجراءات تخالف الدستور واللائحة الداخلية للمجلس .

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق