القضاء البريطاني يرفض إلغاء قرار بعدم مشروعية بيع الأسلحة للسعودية

لندن (ديبريفر)
2019-07-12 | منذ 3 شهر

مظاهرة خارج محكمة الاستئناف بلندن تطالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية عقب الحكم بعدم مشروعيتها

رفضت محكمة الاستئناف في العاصمة البريطانية لندن اليوم الجمعة طلب الحكومة إلغاء قرار أصدرته الشهر الماضي ويقضي بعدم مشروعية بيع الأسلحة للسعودية بسبب استخدامها في حرب اليمن.

ومنحت المحكمة في قرار أصدرته اليوم حكومة تيريزا ماي حق الاستئناف الذي يسمح لها بالطعن في القرار القاضي بعدم مشروعية تراخيص بيع الأسلحة للرياض التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن.

وكانت الحكومة طلبت من المحكمة إلغاء الحكم القضائي الصادر في 20 يونيو بعدم قانونية بيع أسلحة للقوات السعودية لاستخدامها في اليمن دون إجراء بعض التقييمات على الأقل حول ما إذا كانت الحالات السابقة قد بلغت حد انتهاك القانون الدولي الإنساني أم لا.

وكانت محكمة الاستئناف البريطانية قضت الشهر الفائت بعدم مشروعية صفقات السلاح التي باعت بموجبها الحكومة البريطانية أسلحة إلى السعودية، بسبب عدم اتباع الإجراءات المطلوبة في الصفقات التي يمكن استخدامها في حرب اليمن.

وقضت المحكمة أيضاً بضرورة أن تعيد الحكومة النظر في تراخيص التصدير وفقا للنهج القانوني الصحيح، ومع ذلك فإن القرار لا يجبر الحكومة على أن توقف فوراً مبيعات الأسلحة للسعودية.

وللعام الخامس على التوالي، يدور في اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية منذ سبتمبر 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء.

وتعهد وزير التجارة الدولية ليام فوكس بعدم إصدار تراخيص جديدة لبيع سلاح للسعودية خلال فترة استئناف الحكم. وقال إنه ستكون هناك مراجعة وتحقيق في الأسلحة التي بيعت للرياض من قبل.

وقال زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيريمي كوربين، أواخر يونيو إن قرار المحكمة يجب أن يُشكل "دعوة لليقظة" بالنسبة للحكومة البريطانية ورئيسة وزرائها تيريزا ماي.

وأضاف كوربين في كلمة له خلال جلسة لمسائلة الحكومة في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) حينها "على الحكومة بدل الاعتراض على قرار المحكمة، القبول به، ووقف بيع الأسلحة للسعودية .. يجب تحقيق السلام في اليمن، وإنقاذ هذه الأرواح".

ومنحت بريطانيا تراخيص بيع أسلحة بأكثر من 4 مليارات و700 مليون جنيه استرليني إلى السعودية منذ بدء حملتها العسكرية وغاراتها على اليمن في مارس 2015

وتعد بريطانيا ثاني أكبر مصدّر للأسلحة إلى السعودية بعد الولايات المتحدة، وشكلت مشتريات الرياض 43% من إجمالي مبيعات السلاح البريطانية خلال العقد المنصرم.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق