
نفى متحدث عسكري في قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم السبت، ما تداولته وسائل إعلام عن تسليم القاعدة العسكرية بمينائي المخا والخوخة، غربي اليمن إلى قوات عسكرية سعودية.
وقال المتحدث العسكري باسم عمليات الساحل الغربي التابع للحكومة اليمنية "الشرعية" العقيد وضاح الدبيش، إن "وحدات من القوات المشتركة في الجيش اليمني لا زالت تؤمن الميناءين الواقعين على البحر الأحمر وباب المندب،وأنه لا صحة لأنباء تسليمهما لقوات سعودية".
وكانت وكالة رويترز قالت يوم الخميس نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة إن القوات السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن اتخذت إجراءات لتأمين ميناءين استراتيجيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بعد أن خفضت حليفتها الرئيسية الإمارات وجودها العسكري هناك بشكل كبير.
وقال قياديان عسكريان يمنيان ومسؤولان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إن ضباطاً سعوديين تسلموا قيادة القواعد العسكرية في مينائي المخا والخوخة اللذين كانت القوات الإماراتية تستخدمهما لدعم الحملة العسكرية التي كانت تستهدف السيطرة على مدينة الحديدة القريبة ولمراقبة الساحل.

وأضاف الدبيش أن وحدات الجيش الموالي للحكومة "الشرعية" مستمرة في تأمين الميناءين الاستراتيجيين منذ أكثر من ثلاث سنوات، تحت إشراف قادة عسكريين من دول التحالف العربي.
وخفضت الإمارات قواتها في بعض مناطق اليمن الذي أنشأت فيه قواعد عسكرية كبيرة خلال الحرب التي تدور رحاها منذ أكثر من أربع سنوات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بمساندة قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.
وتقول الإمارات إنها لا تزال على التزاماتها تجاه التحالف والحكومة المعترف بها دوليا في اليمن.
وفي سبتمبر 2018، الماضي أعلنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، عن بدء عمليات عسكرية "نوعية واسعة النطاق" من عدة محاور "لتحرير مدينة الحديدة".
ومنذ 13 يونيو 2018، تنفذ قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" بإسناد من التحالف العربي، عملية عسكرية لانتزاع السيطرة على الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من يد جماعة الحوثيين (أنصار الله) وتمكنت خلالها من السيطرة على محيط مطار المدينة والاقتراب من الميناء، قبل أن تتوقف العملية بقرار من الأمم المتحدة، لإتاحة الفرصة أمام مشاورات السلام.
ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وأنتج الصراع أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.