كبير المفاوضين الفلسطيني: لا حل للصراع في الشرق الأوسط إلا بدولتين على حدود 1967

رام الله (ديبريفر)
2019-07-13 | منذ 3 سنة

صائب عريقات

أكد كبير المفاوضين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، مساء اليوم السبت، أن لا حل من قريب أو بعيد للصراع الأزلي والتاريخي بين العرب وإسرائيل دون إقامة الدولتين على حدود 67، كما أقرها القانون الدولي.

وقال عريقات رداً على تصريحات مساعد الرئيس الأمريكي ومبعوثه الخاص للشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، إن كلمة السر في منطقة الشرق الأوسط، الصراع الأزلي والتاريخي بين العرب وإسرائيل، لكن وبعد مجيء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ازدادت المواقف المتكررة ضد الفلسطينيين.

وأضاف عريقات في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، إن "الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، ممثلة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وكل مؤسسات الشعب الفلسطيني، اجتمعت على موقف التمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية التي تؤكد على حل الدولتين على حدود 67، وذهب الرئيس عباس إلى الأمم المتحدة وطرح ذلك فيه رؤية شاملة أمام مجلس الأمن في 20 شباط 2018 ".

وتابع: إن "الرئيس محمود عباس، كان له اتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس الجمعة، أكدا فيه أن لا حل للقضية إلا بالدولتين على حدود 1967 والقانون الدولي، كذلك كان الموقف الصيني والاتحاد الأوروبي وجميع الدول العربية في قمة تونس وقبلها الظهران".

وكان المبعوث الأمريكي الخاص لترامب للشرق الأوسط جيسون جرينبلات، قال اليوم السبت، إن خطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع في الشرق الأوسط، بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم صفقة القرن، "لا تتضمن مصطلح حل الدولتين، وتركز على قضايا مسكوت عنها في هذا الصراع الشائك"، معتبرا أن "خطة السلام الأمريكية التي طال انتظارها، ستكون واقعية ويمكن أن تنهي النزاع العربي- الإسرائيلي".

وأكد جرينبلات في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نشرته اليوم السبت، أن الإدارة الأمريكية لن تدفع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى قبول الخطة المثيرة للجدل.. موضحاً أن الخطة التي سيحدد الرئيس دونالد ترامب موعد إعلانها لا تتعامل مع مصطلح حل الدولتين، وتركز على قضايا مسكوت عنها مثل حل وضع غزة والتعامل مع فصائل مثل حماس والجهاد الإسلامي.

وجرينبلات هو ضمن فريق البيت الأبيض الذي يقوده كوشنر، ومعهما ديفيد فريدمان السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والذي يعمل منذ قرابة العامين على صياغة خطة السلام المثيرة للجدل يصفها ترامب بـ"صفقة القرن" التي ما زالت قيد السرية بشقها السياسي، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.

ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة حتى قبل الكشف عن بعض بنودها، ويتهم الإدارة الأمريكية بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً، بعدم السماح للصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية أن تمر".

وقال كبير المفاوضين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، في تصريحه السبت، أن "العالم أجمع اصطف وتمسك بالمرجعيات والقرارات الدولية، وكانت إدارة الرئيس ترامب، تعمل بشكل منعزل تماما عن كل متطلبات عملية السلام مع نتنياهو وعتاة المتطرفين في إسرائيل، لفرض الحقائق على الأرض والإملاءات من خلال اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة وإغلاق منظمة التحرير في واشنطن"، معتبرا أن "كل ما قامت به إدارة الرئيس ترامب هو تدمير للقانون الدولي والشرعية الدولية ومحاولة فرض السلام على الشعب الفلسطيني".

وأكد عريقات أن "الأسلوب الأمريكي ومضمون طرحه وأسلوب التفاوض هو الذي أفشل محاولات السلام"، متسائلاً: "هل يعقل أن تقطع الولايات المتحدة 359 مليون دولار عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ".

وتؤكد قرارات الأمم المتحدة على حل الدولتين الذي يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. وتعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet