
Click here to read the story in English
ينتظر أن تعقد لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات اجتماعاً مشتركاً اليوم الأحد برئاسة الجنرال مايكل لوليسغارد على متن سفينة في عرض البحر قبالة مدينة الحديدة غربي اليمن.
ويأتي اجتماع اللجنة بعد نحو شهرين من وقف أعمالها عقب فشل تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار القوات من موانئ الحديدة، على خلفية رفض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إعلان جماعة الحوثيين (أنصار الله) التنفيذ من طرف واحد، مشترطةً تشكيل لجان رقابة مشتركة من الطرفين والأمم المتحدة.
وأبرم طرفا الصراع "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)" خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن سيما ما يتعلق بالحديدة، وسط تبادل الطرفان للاتهامات بذلك.
وقالت مصادر محلية لوكالة ديبريفر للأنباء إن فريق الحكومة اليمنية "الشرعية" وصل فجر الأحد إلى سفينة الأمم المتحدة (Antarctic dream)، فيما سيصل فريق جماعة الحوثيين ظهراً لعقد الاجتماع في المياه الدولية.
ونقلت صحيفة "البيان" الإماراتية عن مصادر عسكرية قولها إن وفد الحكومة "الشرعية" سيسلم رئيس اللجنة الجنرال مايكل لوليسغارد ملفاً متكاملاً عن الخروقات التي ارتكبتها جماعة الحوثيين خلال الفترة الأخيرة إلى جانب المطالبة بتصحيح الاختلالات التي رافقت ما أسمي بإعادة الانتشار من جانب واحد، حد تعبيرها.
وكان رئيس فريق الحكومة اليمنية الشرعية في اللجنة اللواء صغير بن عزيز، اتهم مساء السبت الحوثيين "بتقييد حركة رئيس اللجنة الفريق مايكل لوليسغارد في مدينة الحديدة بإغلاقهم كافة المعابر داخل المدينة".
وأضاف اللواء بن عزيز، في تغريدة على تويتر أن "إغلاق الحوثيين كافة المعابر داخل مدينة الحديدة يخالف الفقرة 10 من اتفاق ستوكهولم"، ساخراً من المبعوث الأممي بالقول إن "المبعوث سوف يشكر الحوثيين على ذلك"، في اتهام ضمني بعدم حياديته.
وفي السياق اتهمت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ليل السبت، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بالدفع بتعزيزات عسكرية جديدة في محافظة الحديدة تضمنت تعزيزات كبيرة مدججة بالأسلحة الثقيلة والآليات صوب منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا جنوبي الحديدة بهدف قطع طريق إمدادات القوات في مدينة الحديدة بعد يوم من وصول تعزيزات مماثلة إلى مدينة الحديدة.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
ويعد تنفيذ اتفاق ستوكهولم وتحديداً ما يتعلق بمدينة الحديدة وموانئها، محور التركيز في الوقت الراهن للسير في إيجاد حلول أولية للصراع الدائر في اليمنللعام الخامس على التوالي.
وفي 14 مايو الماضي أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي رعتها المنظمة الأممية.
لكن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووصفتها بـ"مسرحية هزلية"، وانتقدت ما أسمته "تواطؤ وتماهي" المبعوث الأممي مع هذه المسرحية، وتطور الأمر إلى طلب الرئيس عبدربه منصور هادي من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تغيير مبعوثه الخاص إلى اليمن، وهو ما رفضه الأمين العام.