
حذّرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من جديد، يوم السبت، من كارثة بيئية في البحر الأحمر جراء تسرب النفط من خزان صافر العائم في محافظة الحديدة غربي البلاد.
ونشرت الحكومة اليمنية "الشرعية" في حسابها على "تويتر" فيديو معلوماتي أكدت فيه أن الحياة البحرية والدول المشاطئة معرضة لخطر كبير في حال وقوع الكارثة.
وقالت حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إنها خاطبت الأمم المتحدة مراراً لممارسة الضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله) للسماح بإجراء فحص فني وأعمال صيانة لخزان صافر العائم، بميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة على البحر الأحمر.
وأكدت أن التسرب النفطي بدأ بالفعل جراء تآكل الخزان، ما يُنذر بكارثة تفوق 4 مرات حادثة التسرب النفطي في "أكسون فالديز" بالولايات المتحدة عام 1989، التي تعد أكبر الكوارث البيئية في التاريخ.
ووفقاً للفيديو فإن الخزان صافر عبارة عن ناقلة نفط ضخمة يبلغ وزنها 410 آلاف طن، تضم أكثر من مليون برميل نفط خام، ولم تخضع للصيانة منذ أكثر من 4 سنوات، رغم انتهاء عمرها الافتراضي.
وكانت الباخرة صافر المملوكة للدولة اليمنية تستقبل قبل اندلاع الحرب في اليمن قبل أكثر من أربع سنوات، إنتاج خمس شركات نفطية وعبرها يتم التصدير إلى الخارج، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام.
وأضافت الحكومة اليمنية "الشرعية" أن الأمم المتحدة أرسلت في مايو الماضي فريقاً فنياً لمعاينة الخزان، لكن الحوثيين عرقلوا وصوله.
وكان رئيس الحكومة اليمنية "الشرعية" معين عبدالملك جدد في 2 يوليو مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتقديم المساعدة وإيجاد الحلول لخزان صافر العائم المتآكل والذي قد يتسبب بكارثة بيئية في البحر الأحمر جراء الترسب النفطي المحتمل، ما سيؤثر على اليمن والإقليم كاملاً.
وقال عبدالملك خلال لقائه منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي حينها إن حكومته ومنذ مدة طويلة قدمت كل التسهيلات للأمم المتحدة في هذا الشأن ليتم وضع حل ناجع لهذه القضية.
وفي 25 يونيو المنصرم دعت الحكومة اليمنية "الشرعية" الأمم المتحدة لممارسة الضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله)، للسماح بوصول فريق فني من الأمم المتحدة، لخزان صافر العائم في ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة الجماعة.
وقالت الحكومة "الشرعية" في رسالة بعثها نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي، إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيري، إن جماعة الحوثيين، لازالت، منذ ٢٧ مايو الماضي، تمنع وصول فريق الأمم المتحدة إلى الخزان لإجراء تقييم أولي لحالته.
وحملت الحكومة الشرعية، جماعة الحوثيين مسئولية حدوث كارثة بيئة في البحر الأحمر.
وفي وقت سابق هذا العام خاطبت وزارة الخارجية التابعة للحكومة "الشرعية"، الأمم المتحدة وهيئاتها لمساعدتها في تقييم وضع خزان صافر وتنفيذ الصيانة اللازمة أو تفريغ كمية النفط المخزون خشية من حدوث تسريب نفطي سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وفي ديسمبر 2018، توصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله) برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق في السويد بشأن ملفات عديدة، بينها الوضع في الحديدة ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة.
وينص الاتفاق على سحب قوات الحوثيين من المدينة وموائنها، بحلول 7 يناير 2019، لتفادي هجوم شامل عليها، وتمهيداً لمفاوضات تنهي حرباً دخلت عامها الخامس، لكن خلافات بين الطرفين بشأن تفسير بنود الاتفاق أدت إلى تأجيل تنفيذه، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين من وقت لآخر.