اليمن .. انتقادات حكومية للمبعوث الأممي

عدن (ديبريفر)
2019-07-14 | منذ 3 سنة

وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني

انتقدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الأحد المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث على خلفية تعليقه على أحكام الإعدام التي أصدرتها جماعة الحوثيين (أنصار الله) على 30 معتقلاً سياسياً لديها.

وقال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني في تغريدتين على "تويتر" إن "تصريح المبعوث الخاص لليمن لا يرقى لمستوى الجريمة التي أقدمت عليها المليشيا الحوثية،فالقلق وحده لايكفي".

وأضاف الإرياني "المطلوب هو إدانة أحكام المليشيا بالاعدام غير القانونية بشكل واضح دون مواربة وممارسة الضغط الكافي لوقف تلك الأحكام والدفع بمسار المشاورات الخاصة بتنفيذ اتفاق الأسرى والمعتقلين".

وتساءلت الحكومة "الشرعية" في اليمن على لسان وزيرها، "كيف يمكن للمبعوث الدولي أن يمنح الثقة لليمنيين بأنه قادر على إظهار الحقيقة والحيلولة دون تدمير المسار السلمي لحل الأزمة إذا كان يتحاشى ذكر او إدانة المليشيا الحوثية المدعومة من ايران،وهي أعلنت بكل قبح عن تنصلها من اتفاق السويد بخصوص الأسرى وحكمت بإعدام 30 مختطفاً سياسياً".

وفي وقت سابق اليوم الأحد عبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه من فرض جماعة الحوثيين عقوبة الإعدام على 30 معتقلاً، داعياً أطراف الصراع إلى تنفيذ اتفاقية الأسرى والمعتقلين التي تم التوصل إليها خلال مشاورات ستوكهولم في ديسمبر الماضي.

وقال غريفيث في تغريدة نشرها مكتبه على "تويتر" : "تعارض الأمم المتحدة استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف. إننا نؤكّد على بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان".

وأضاف "نحن قلقون من فرض عقوبة الإعدام على 30 شخصاً في صنعاء ونحثّ الأطراف على تنفيذ اتفاقية الأسرى والمعتقلين الموقّعة في ستوكهولم."

وقررت المحكمة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين في 9 يوليو الجاري، "إعدام ثلاثين شخصاً قصاصاً وحداً وتعزيراً وبراءة ستة آخرين من تهمة الانتماء لعصابة مسلحة ومنظمة لتنفيذ تفجيرات واغتيالات والتخابر وإعانة العدو"، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.
وينفي المعتقلون بشدة هذه الاتهامات، ويقولون إن الحوثيين يستخدمون القضاء للانتقام السياسي. وقد لاقت الأحكام التي أصدرها الحوثيون ردود أفعال منددة ومستنكرة من قبل الحكومة اليمنية "الشرعية" ومكونات سياسية وحقوقية.

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي لا تزال تسيطر منذ أواخر العام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية والوظيفية.

وأمس السبت اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث بتجاهل أحكام الإعدام، ومساعيها التي بذلتها في هذه القضية.

وطالبت المجتمع الدولي بسرعة التدخل لإنقاذ المعتقلين في سجون جماعة الحوثيين.

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال يوم الجمعة، إنه "يجب رفض أي تهم ذات دوافع سياسية والامتثال للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بشكل كامل".

وأكدت المتحدثة باسم المفوضية رافينا شمداساني أن "الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن تلك الإدانات والأحكام سيتم استئنافها، مطالباً محكمة الاستئناف أن تأخذ في الاعتبار الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وبانتهاكات المحاكمة العادلة وحقوق المدانين.

من جهتها هددت الحكومة اليمنية "الشرعية"، بوقف المفاوضات حول تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وذلك في أعقاب أحكام الإعدام .
وقال رئيس لجنة الأسرى رئيس الفريق المفاوض حول ملف الأسرى والمعتقلين التابع للحكومة "الشرعية"، هادي هيج، مساء الأربعاء في تغريدة على تويتر، إن الأحكام التي أصدرها الحوثيون بإعدام30 معتقلاً "تصب في تعليق ملف الأسرى وصولاً إلى القضاء عليه".


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet