
Click here to read the story in English
أكدت مصادر مطلعة، أن لجنة تنسيق إعادة انتشار القوات بمحافظة الحديدة غربي اليمن، عقدت اجتماعها الثلاثي اليوم الأحد برئاسة كبير المراقبين الأمميين، رئيس اللجنة، الجنرال مايكل لوليسغارد، على متن سفينة استأجرتها الأمم المتحدة في عرض البحر قبالة مدينة الحديدة، بحضور ممثلي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله).
وذكرت المصادر أن فريق جماعة الحوثيين في هذه اللجنة، وصل عصر يوم الأحد ، إلى مكان الاجتماع المحدد في عرض البحر، بعدما كان تخلف عن موعد عقد الاجتماع ظهر اليوم، فيما كان قد سبقه وصول الفريق الحكومي فجر اليوم الأحد.
وأشارت المصادر إلى أن فريق الحكومة اليمنية "لشرعية" في هذه اللجنة، طرح نقاط خلال الاجتماع أهمها ضرورة إيجاد آلية فعالة لوقف إطلاق النار وتصحيح مسار المرحلة الأولى وفقاً للاتفاق ومفهوم العمليات المتفق عليه وحسب ما تم الاتفاق عليه بين الشرعية والمبعوث الدولي وتنفيذها.
وشدد فريق "الشرعية" على ضرورة فتح المعابر وأن تعقد اللقاءات المشتركة بمدينة الحديدة وفقاً لنصوص اتفاق ستوكهولم.
وكان رئيس فريق الحكومة اليمنية "الشرعية" في اللجنة، اللواء صغير بن عزيز، قال في تغريدة له على "تويتر"، أمس الثلاثاء، إن الاجتماع في عرض البحر "جاء بعد أن أغلقت مليشيات الحوثي كل المعابر داخل مدينة الحديدة، وقيدت حركة رئيس فريق المراقبين الدوليين ورئيس اللجنة مايكل لوليسغارد بمدينة الحديدة، وهو ما يعتبر مخالفة للفقرة 10 من اتفاق ستوكهولم".
ويعد هذا الاجتماع الأول للجنة بعد أكثر من شهرين من وقف أعمالها عقب تعثر تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة انتشار القوات من موانئ الحديدة، على خلفية رفض الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إعلان جماعة الحوثيين (أنصار الله) التنفيذ من طرف واحد، مشترطةً تشكيل لجان رقابة مشتركة من الطرفين والأمم المتحدة.
من جانبه أكد عضو فريق جماعة الحوثيين في لجنة إعادة الانتشار، محمد القادري، لقناة "المسيرة" الفضائية التابعة للحوثيين، مساء يوم الأحد، عودة اجتماعات لجنة إعادة الانتشار بالحديدة على متن سفينة أممية في المياه الدولية بعد 180ً يوما من غياب وتلكؤ الطرف الآخر، حد تعبيره.
وفي وقت لاحق من مساء اليوم الأحد، ذكرت قناة "المسيرة" أن اجتماع لجنة تنسيق إعادة الانتشار انتهى على أن يستأنف غداً الاثنين.
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي ما تزال تسيطر منذ أواخر عام 2014 على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وأبرم طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن، وسط تبادل الطرفان للاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
ويعد تنفيذ اتفاق ستوكهولم وتحديداً ما يتعلق بمدينة الحديدة وموانئها، محور التركيز في الوقت الراهن للسير في إيجاد حلول أولية للصراع الدائر في اليمن للعام الخامس على التوالي.
وفي 14 مايو الماضي أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي رعتها المنظمة الأممية.
لكن هذه الخطوة أثارت غضب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ووصفتها بـ"مسرحية هزلية"، وانتقدت ما أسمته "تواطؤ وتماهي" المبعوث الأممي مع الحوثيين، قبل أن يتطور الأمر إلى طلب الرئيس عبدربه منصور هادي من أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تغيير مبعوثه الخاص إلى اليمن، وهو ما رفضه الأمين العام.