اليمن .. برلمان صنعاء يدعو النواب الموالين "للشرعية" للعودة إلى صنعاء

صنعاء (ديبريفر)
2019-07-15 | منذ 3 سنة

من جلسة مجلس النواب يوم 10 يوليو

دعا مجلس النواب اليمني (البرلمان) في العاصمة صنعاء التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله)، اليوم الإثنين النوّاب الموالين للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، للعودة والحضور تحت قبة البرلمان بصنعاء بدلاً عن استجداء دول التحالف لإيجاد مكان لعقد جلسة برلمانية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون أن مجلس النواب دعا خلال جلسته اليوم الإثنين "أعضائه المتواجدين خارج الوطن إلى استشعار المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقهم والنصوص الدستورية والقانونية التي أقسموا عليها تحت قبة البرلمان بالحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب اليمني وحرياته والحفاظ على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية" .

ويمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.

كما دعا البرلمان اليمني "أعضائه المتواجدين خارج الوطن إلى العودة إلى العاصمة صنعاء والاستفادة من قرار العفو العام الذي صدرته القيادة السياسية، وحضور جلسات المجلس التزاماً بالقسم الذي أقسموه والتزموا به أمام الشعب واستشعار المسئولية الوطنية تجاه ما وصلت إليه أوضاع البلاد والمواطنين".

وقال إن الوضع في البلاد "يستدعي من كافة نواب الشعب قبل غيرهم الوقوف الصادق مع الوطن والمواطن" و "تحمل المسئولية والهم والمعاناة التي يتعرض لها الشعب اليمني".

وأضاف البرلمان اليمني في صنعاء أنه بدلاً عن استجداء دول التحالف للسماح لهم (النواب في الخارج) بإيجاد مكان لعقد جلسة، عليهم الحضور إلى تحت قبة البرلمان في العاصمة صنعاء في أي وقت، وسيجدون كل الترحيب والتعاون والصدور الرحبة لمناقشة معاناة الوطن اليمني الكبير بصورة مشتركة، حد تعبيره.

وفي منتصف أبريل الماضي، عقدت جلسات غير اعتيادية لمجلس النواب اليمني في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، تحت مظلة "الشرعية" اليمنية، منذ بدء الحرب أواخر مارس 2015، كما أنها المرة الأولى التي تعقد خارج العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين.

وتعثرت مساعي الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والبرلمان الموالي لها في استئناف عقد جلسات مجلس النواب في مدينة عدن الساحلية جنوبي البلاد عقب رفض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً عقدها في المحافظة التي تتخذها الحكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكان رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني قال الأحد الماضي إنه تم اتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات المطلوبة لاستئناف البرلمان، عقد جلسات دورته النيابية خلال الفترة القادمة.

وأشار البركاني خلال لقائه، في العاصمة السعودية الرياض ، حينها رؤساء الكتل البرلمانية، إلى المعوقات التي حالات دون انعقاد جلسات المجلس بعد عيد الفطر المبارك كما كان مقرراً له، واطلع الحاضرين على الترتيبات الجارية لانعقاد جلسات المجلس خلال الفترة القادمة، دون مزيد من التفاصيل.

ومطلع الشهر الجاري قالت مصادر برلمانية في صنعاء إن القيادي الحوثي مهدي المشاط، رئيس مايسمى بالمجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، أبلغ رؤساء اللجانالبرلمانية التخصصية المتواجدين في صنعاء أنه يعتزم إحالة قائمة بأسماء 100 نائب برلماني من المتواجدين في الخارج إلى النائب العام للبدء باتخاذ الإجراءات القضائية، وتوجيه التهمة لهم بالخيانة تمهيداً لإحالة القائمة إلى مجلس النواب في صنعاء لرفع الحصانة عن هؤلاء النواب، بما يسمح بمحاكمتهم غيابياً، ومصادرة ممتلكاتهم.


لمتابعة أخبارنا على تويتر
@DebrieferNet

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet